عندما تلتقي العبقرية العلمية بالقيم الإنسانية في قلب ستوكهولم

ستوكهولم

في أجواء مهيبة داخل المكتبة البرنادوتية بالقصر الملكي، وبحضور ولية العهد الأميرة فيكتوريا، اجتمع الحائزون على جوائز نوبل لعام 2025 في لقاء استثنائي كشف عن الوجه الإنساني خلف أعظم الاكتشافات العلمية المعاصرة.

من اللجوء إلى القمة العلمية لم يكن اللقاء مجرد عرض للنظريات، بل كان رحلة في قصص الكفاح؛ حيث روى عمر ياغي (نوبل الكيمياء) كيف اكتشف شغفه بالجزيئات وهو طفل لاجئ في الأردن داخل مكتبة مدرسية مغلقة. وبذات الروح الإنسانية، تحدث فريد رامسديل (نوبل الطب) عن لحظة تلقيه خبر الفوز وهو في رحلة تخييم وسط الطبيعة، مؤكداً أن العلم يبدأ من الفضول البسيط.

حلول لأزمات الكوكب ناقش العلماء قضايا مصيرية، حيث أعلن الدكتور ياغي أن التحدي العلمي المتمثل في تنقية الهواء من ثاني أكسيد الكربون قد “أُنجز” بفضل المواد المسامية الجديدة، بانتظار الإرادة السياسية لتطبيقه. وفي الطب، فتح اكتشاف “الخلايا التائية المنظمة” (Regulatory T-cells) باب الأمل ليس فقط لعلاج الأمراض المناعية الذاتية، بل للحديث عن “شفاء” تام منها.

الاقتصاد والعدالة الاجتماعية من جانبهما، شرح الخبيران فيليب أغيون وجويل موكير مفهوم “التدمير الإبداعي” وكيف تقود الابتكارات الجديدة النمو الاقتصادي، محذرين من ضرورة جعل هذا النمو “شاملاً” لتجنب صعود التيارات الشعبوية الناتجة عن تهميش بعض الفئات.

مستقبل التعليم والذكاء الاصطناعي لم يغب الذكاء الاصطناعي عن النقاش، حيث اعتبر العلماء أنه أداة ثورية لتسريع الاكتشافات، رغم التحديات الأخلاقية. واختتم اللقاء بدعوة لتطوير مناهج التعليم لتشجيع “التفكير خارج الصندوق” وجعل العلوم أكثر جاذبية للأجيال القاعدة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*