في مشهد سياسي يتسم بالتحديات الحقوقية والاجتماعية، تبرز عائشة كلاع كأحد الوجوه البارزة داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعد انتخابها عضوًا في المكتب السياسي الإتحادي، وتكليفها بمهمة ملف العدالة والحريات وحقوق الإنسان.
هذا الدور يجعلها ليست مجرد سياسية أو محامية، بل صوتًا فاعلًا في الدفاع عن الحقوق الأساسية ومؤثرة في صياغة السياسات التي تعكس التزام الحزب بقيم العدالة والمساواة.
فمن موقعها القيادي، تعمل كلاع على متابعة القضايا الحقوقية الحيوية، والمساهمة في وضع المواقف السياسية الاستراتيجية التي تدافع عن المواطنين وتدعم تعزيز الحريات الأساسية.


المسار المهني والقانوني
عائشة كلاع بدأت مسيرتها كمحامية بارزة في المغرب، حيث اكتسبت خبرة طويلة في قضايا حقوق الإنسان والدفاع عن الضحايا، وخصوصًا في الملفات المتعلقة بالنساء والأطفال والاعتداءات الجنسية. خبرتها القانونية أكسبتها سمعة قوية داخل المجتمع المدني، وجعلتها صوتًا مسموعًا في مختلف القضايا الحساسة.
بالإضافة إلى عملها القانوني، كانت كلاع برلمانية ضمن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خلال الولاية التشريعية ما بين 2007 و2012، حيث شاركت في لجنة الداخلية، مساهِمة في وضع السياسات الوطنية.
الدفاع الحقوقي ومسيرة الجمعية
عائشة كلاع ترأس الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، وهي جمعية ناشطة في الدفاع عن حقوق الضحايا بالمغرب، تعمل على تقديم الدعم القانوني والاجتماعي للضحايا، خصوصًا ضحايا الاعتداءات الجنسية والعنف بمختلف أشكاله. تلعب الجمعية دورًا حيويًا في متابعة القضايا أمام القضاء والمطالبة بتطبيق القوانين بشكل صارم، كما تصدر بيانات ومواقف بشأن القضايا الحساسة في المجتمع، مثل منع تزويج الضحية من مغتصبها أو حماية حقوق النساء والأطفال.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الجمعية إلى تعزيز الوعي الحقوقي والتربوي حول حماية الضحايا، وتقديم التوصيات لتطوير السياسات والممارسات القانونية لضمان إنصاف جميع المتضررين. من خلال هذه الأنشطة، تبرز عائشة كلاع كقائدة حقوقية تجمع بين الخبرة القانونية والانخراط السياسي والاجتماعي، مع التزام واضح بالدفاع عن العدالة والمساواة.
دورها الحالي في المكتب السياسي
كونها مكلفة بملف العدالة والحريات وحقوق الإنسان داخل المكتب السياسي، يجعل عائشة كلاع عنصرًا أساسيًا في صنع القرار داخل الحزب، ومسؤولة عن:
— متابعة القضايا الحقوقية ووضع المواقف السياسية الاستراتيجية للحزب.
— الدفاع عن قيم العدالة والمساواة داخل المجتمع.
— تمثيل الحزب في النقاشات والمبادرات الوطنية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
هذا المنصب يعكس ثقة الحزب في قدراتها على قيادة الملفات الحساسة، ويعزز مكانتها كإحدى القيادات النسائية البارزة داخل الهيئات القيادية المغربية.
عائشة كلاع اليوم ليست مجرد عضوة في حزب سياسي، بل رمز للالتزام الحقوقي والسياسي، تجمع بين خبرتها القانونية، نشاطها الحقوقي، وقدرتها على التأثير في صانع القرار السياسي. من موقعها في المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وقيادتها للجمعية المغربية لحقوق الضحايا، تواصل كلاع الدفاع عن العدالة والحريات، وتعمل على تعزيز دور المرأة والحقوقيين في قيادة المشهد السياسي المغربي نحو مزيد من الإنصاف والمساواة.
قم بكتابة اول تعليق