إعداد: المصطفى العياش
في إطار تغطيتها وتحليلها للاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026، تتابع جريدة جريدة جيل مسار البرلمانيين الحاليين بجهة جهة الدار البيضاء سطات، إلى جانب الوجوه الجديدة التي ستدخل حراك الانتخابات القادمة، لتسليط الضوء على تجاربهم السياسية، وحضورهم الميداني، ومدى قربهم من المواطنين وانخراطهم في قضاياهم اليومية.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان بمدينة الدار البيضاء، حيث يعرف المشهد السياسي المحلي حركية داخل حزب الاستقلال، مع بروز نقاش داخلي حول الأسماء القادرة على تمثيل الحزب في الاستحقاقات البرلمانية المقبلة.

الحاج إدريس منتصر الإدريسي: تجربة طويلة وخبرة سياسية متجددة
الحاج إدريس منتصر الإدريسي، عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال حالياً، وعضو سابق في اللجنة المركزية، والكاتب الإقليمي لحزب الاستقلال بمقاطعة الفداء مرس السلطان مشور بالدار البيضاء، يتمتع بسجل طويل من العمل السياسي والتنظيمي، حيث دخل الحراك الانتخابي منذ سنة 1992 وحالفه النجاح المتواصل في مختلف الاستحقاقات، مما أكسبه خبرة ميدانية واسعة وقدرة على قيادة المبادرات التنظيمية والسياسية بكفاءة عالية.
فعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، أي ما يزيد عن 35 سنة، تقلد الحاج إدريس منتصر الإدريسي مناصب متعددة، شملت عضوية الغرفة التجارية والصناعة والخدمات بالدار البيضاء لولايتين، وعضوية مجلس المدينة، ومجلس الجهة، ومجلس العمالة، إضافة إلى دوره في المكتب التنفيذي للاتحاد العام للمقاولات والمهن. هذه الخبرة الطويلة منحت الحاج إدريس منتصر الإدريسي رؤية شاملة للتحديات المحلية والتنموية، وجعلته شخصية قيادية قادرة على الجمع بين العمل الميداني والتخطيط الاستراتيجي، وتمثيل مصالح المواطنين بكفاءة وفعالية عالية.
تجربة من داخل العمل المحلي
يشكل العمل داخل مجالس المقاطعات محطة أساسية لفهم الإكراهات اليومية التي تواجه المواطنين، من البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية إلى ملفات النظافة والتهيئة الحضرية والفضاءات العمومية. وفي هذا الإطار، استطاع الحاج إدريس منتصر الإدريسي، بصفته عضواً بمقاطعة الفداء وكتابة الحزب على المستوى الإقليمي، أن يواكب عدداً من الملفات المرتبطة بحياة الساكنة، معتمداً أسلوب القرب والتواصل المباشر مع المواطنين.
هذا الحضور المحلي، إلى جانب موقعه في اللجنة المركزية ومنصبه ككاتب إقليمي، يعزز صورته كأحد الوجوه التي تجمع بين التجربة المحلية والقرار المركزي والقيادة المباشرة على الأرض، وهو ما يعتبره متابعون للشأن السياسي المحلي رصيداً مهماً لأي مسار سياسي يسعى إلى تمثيل المواطنين داخل المؤسسة التشريعية.
دور في تقوية التنظيم الاستقلالي
إلى جانب عمله المحلي، ساهم الحاج إدريس منتصر الإدريسي في تعزيز تنظيم الحزب على المستوى الإقليمي والجهوي، من خلال مشاركته في عدد من الأنشطة التنظيمية والحزبية التي هدفت إلى توسيع قاعدة الحزب وتعزيز حضوره في المشهد السياسي المحلي.
كما تشير المعطيات إلى أن الحاج إدريس منتصر الإدريسي كان من بين الأسماء التي لعبت دوراً في استقطاب الحسين نصر الله للانضمام إلى حزب الاستقلال، وهو ما ساهم في صعود نصر الله للبرلمان خلال انتخابات 2021، في حين بقي الحاج إدريس منتصر الإدريسي وراء الكواليس كمهندس تنظيمي بارز.
الصراع الداخلي بين نصر الله والمفتش الحزبي عبد اللطيف سجود… والحاجة إلى الحاج إدريس منتصر الإدريسي
تشهد عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان توتراً واضحاً داخل حزب الاستقلال بين البرلماني الحالي، الحسين نصر الله، والمفتش الحزبي المحلي، عبد اللطيف سجود.
ويؤكد عدد من مناضلي الحزب في المنطقة أن مطالب التنظيم والساكنة تتجه اليوم بشكل واضح نحو دعم ترشيح الحاج إدريس منتصر الإدريسي، الذي يحظى بإجماع واسع داخل مختلف الأجهزة الحزبية المحلية. ويعتبر هؤلاء أن حضوره التنظيمي، وخبرته المكتسبة في اللجنة المركزية، ومتابعته الدقيقة لقضايا المواطنين اليومية، تجعله الأقدر على توحيد الصفوف، وتفادي الانقسامات الداخلية، وضمان فوز الحزب في دائرة الفداء في انتخابات 2026.
ويشير قياديون استقلاليون إلى أن هذا الإجماع ليس فقط انعكاساً للتقدير التنظيمي لشخصية الحاج إدريس منتصر الإدريسي، بل أيضاً تعبير عن ثقة المواطنين في قدرته على ترجمة مطالبهم إلى تمثيل برلماني فعال، بما يضمن استمرار نفوذ الحزب وحضوره القوي في المنطقة على المدى الطويل.
ويؤكد قياديون استقلاليون أن ترشيح الحاج إدريس منتصر الإدريسي يمثل الخيار الأمثل لتوحيد الصفوف، لما يتمتع به من خبرة تنظيمية، وحضور ميداني قوي، وقربه من المواطنين، إضافة إلى منصبه ككاتب إقليمي وعضويته في اللجنة المركزية، ما يمنحه القدرة على حل النزاعات الداخلية وضمان إدارة فعّالة للتنظيم المحلي.
ويشير متابعون إلى أن استمرار الصراع بين نصر الله وسجود دون تسوية عقلانية قد يؤدي إلى خسارة المقاعد لصالح أحزاب منافسة، ليس فقط في دائرة الفداء، بل وحتى في دوائر أخرى بالدار البيضاء الكبرى. لذلك، يمثل الحاج إدريس منتصر الإدريسي الخيار الأكثر قدرة على حماية مقعد حزب الاستقلال في الفداء وضمان نجاحه في الانتخابات المقبلة، والحفاظ على قوته التنظيمية والسياسية على المستوى الإقليمي والجهوي.
دعم تنظيمي وشعبي لترشيح الحاج إدريس منتصر الإدريسي
مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026، تزداد المؤشرات على أن العديد من مناضلي الحزب على مستوى الإقليم، بل وحتى أقاليم جهة الدار البيضاء سطات، يعبرون عن تفضيلهم لترشيح الحاج إدريس منتصر الإدريسي، نظراً لخبرته التنظيمية وحضوره الميداني في مقاطعة الفداء وقربه من الساكنة، وقدرته على قيادة التنظيم المحلي بكفاءة بصفته الكاتب الإقليمي.
كما يشهد مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها Facebook، تفاعلاً واسعاً من طرف المواطنين والنشطاء الذين يؤيدون ترشيحه، معتبرين أنه الوجه الأنسب الذي يجمع بين التجربة المحلية والقدرة على تمثيل مطالب المواطنين على المستوى البرلماني.
من كواليس التنظيم إلى واجهة المنافسة
في نهاية المطاف، تبقى المنافسة السياسية داخل الأحزاب جزءاً طبيعياً من دينامية العمل الديمقراطي. غير أن ما يميز بعض المسارات هو تراكم التجربة الميدانية والقدرة على بناء جسور التواصل مع المواطنين. وبين العمل المحلي والطموح الوطني، وعضوية اللجنة المركزية، ومنصبه ككاتب إقليمي، يواصل الحاج إدريس منتصر الإدريسي حضوره داخل النقاش السياسي في الفداء مرس السلطان، كأحد الوجوه التي قد تلعب دوراً أساسياً في رسم ملامح المرحلة الانتخابية المقبلة داخل هذه الدائرة الحيوية من الدار البيضاء، في انتظار ما ستقرره الهيئات التقريرية داخل حزب الاستقلال مع اقتراب استحقاقات 2026.
قم بكتابة اول تعليق