اتهامات بالاعتداء على مهندسة، التمييز في التباري، الترهيب، وتشويه السمعة تطال مسؤولين بالقطاع… نشير ان المقال يعد دعوة مباشرة للسيدة المديرة لتقديم ردها على ما جاء في الشكاية
الرباط – 1 مارس 2026
وجه الاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، شكاية رسمية إلى السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، كشف من خلالها عن سلسلة من “الاختلالات التدبيرية والإدارية الخطيرة” التي تعرفها المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق. ودعا الاتحاد في شكايته، التي تتوفر هيئة التحرير على نسخة منها، إلى فتح “تحقيق إداري عاجل وشامل” لترتيب المسؤوليات ووضع حد لما وصفه بـ”سياسة التمييز والإقصاء” داخل المرفق العمومي.
الاعتداء على مهندسة واقتحام مكتبها
تضمنت الشكاية، كأول وأبرز الخروقات، واقعة “اعتداء مادي ومعنوي” تعرضت له مهندسة أثناء مزاولة مهامها، وهو الحادث الذي تدخل بسببه المكتب الوطني للاتحاد “بمسؤولية للحفاظ على السلم الإداري”، غير أن ذلك لم يثنِ الإدارة عن ممارساتها. وبحسب الوثيقة، لم تكتفِ الإدارة بذلك، بل أعقبت الحادثة “تهميش المعنية بالأمر من مهامها كرئيسة مصلحة”، و”اقتحام مكتبها وتنقيلها من مكتب إلى آخر دون احترام الضوابط التنظيمية”، في سلوك يصفه الاتحاد بأنه “يضرب القواعد الأخلاقية للمرفق العمومي قبل القواعد الإدارية”.
إقصاء وتضييق على حق التباري
وكشفت الشكاية عن “ممارسات تضييق غير مباشر على حق الموظفين في التباري على مناصب المسؤولية”، حيث تم ربط وضعية موظف بتنقيل مفاجئ إلى مؤسسة شبابية خارج مقر الإدارة، وهو الإجراء الذي تزامن “بشكل لافت مع فترة فتح باب التباري”، مما يثير “شبهة الضغط الإداري والتأثير على مبدأ المساواة بين المرشحين”.
وفي حالة المهندسة المعتدى عليها، أفادت الشكاية بأن “مناخ التهميش وعدم التقدير، إضافة إلى مؤشرات الإقصاء غير المباشر، دفعها إلى العزوف عن تقديم ترشيحها، رغم أحقيتها وكفاءتها” لشغل منصب المسؤولية.
استهداف رئيس مصلحة الشباب
كما أشارت الشكاية إلى “تضييق واستهداف مهني” يتعرض له رئيس مصلحة الشباب، تجلى في “محاولات متكررة للمس بسمعته المهنية والتشكيك في كفاءته أمام الموظفين”، والتهديد بإعفائه من مهامه، الأمر الذي يشكل “ضغطاً إدارياً ونفسياً غير مشروع”.
خلط شخصي وإهدار للكفاءات
سجلت الشكاية أيضاً “تكرار حالات العنف المعنوي”، و”خلط ما هو شخصي بما هو إداري”، واعتماد “منطق المحسوبية والولاءات بدل الموضوعية والاستحقاق”. وتمثل ذلك في “تمكين بعض الموظفين من مهام مزدوجة” يستحيل القيام بها عملياً، بينما يتم “إبقاء موظفين آخرين، من ذوي الكفاءات، دون إسناد أي مهام واضحة لهم، في وضعية تشكل هدراً صريحاً للطاقات”.
تشويه السمعة والمساس بالحياة الخاصة
ومن بين أخطر ما ورد في الشكاية، ما تم رصده من “ترويج معطيات غير دقيقة وادعاءات” بهدف تشويه سمعة الموظفين، بل وتجاوز ذلك إلى “الخوض في الحياة الخاصة لبعض الموظفين واستحضار معطيات شخصية لا علاقة لها بالأداء المهني”، وهو ما يشكل “مساساً بكرامتهم واعتبارهم الوظيفي والشخصي”.
خرق لقواعد الترتيبية والتوثيق الإداري
وأثارت الشكاية انتباه الوزير إلى “عدم احترام مبدأ الترتيبية”، من خلال إسناد مهام النيابة والتوقيع على وثائق إدارية ومالية لموظف من سلم 9 يعمل بدار للشباب بالعالم القروي، متجاوزاً بذلك أطراً إدارية مؤهلة داخل مقر الإدارة، مما يمس “بمبدأ المسؤولية المرتبطة بالاختصاص”.
كما تم تسجيل “حالات عدم إحالة أو تسجيل بعض المراسلات بمكتب الضبط”، وهو إخلال خطير وصل إلى درجة لجوء أحد المهندسين إلى “الاستعانة بمفوض قضائي من أجل تسليم رد كتابي على استفسار إداري”، وهو إجراء استثنائي يعكس “مستوى متقدماً من الاختلال في منظومة التدبير والتوثيق”.
تضييق على الحريات النقابية
وفي سياق متصل، سجلت الشكاية تعرض عدد من الموظفين المشاركين في وقفات احتجاجية سابقة “لأشكال متعددة من الضغط والاستهداف”، في محاولة “للتضييق على الحريات النقابية والحد من ممارسة الحق المشروع في التعبير”.
مطالبة بتحقيق عاجل
وخلصت الشكاية إلى التأكيد على أن هذه الممارسات “تتعارض مع التوجيهات الملكية الداعية لتخليق الحياة الإدارية وتعزيز الحكامة الجيدة”، وتطالب بفتح تحقيق إداري عاجل وشامل لترتيب المسؤوليات، واتخاذ التدابير الكفيلة “بصون كرامة الموظفين وإعادة الاعتبار لقيم المهنية والنزاهة داخل المرفق العمومي”.




قم بكتابة اول تعليق