متابعة: المصطفى العياش
الدار البيضاء – 24 فبراير 2026
شهد المشهد السياسي بعمالة مولاي رشيد سيدي عثمان تطورات لافتة، وُصفت بأنها “موجة استقالات” تضرب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعدما أعلن محمد بلعتيق، أحد أبرز الوجوه التنظيمية بالمنطقة، مغادرته الرسمية للحزب والالتحاق بحزب التقدم والاشتراكية.



“من حزب مناضل إلى شركة”: خلفيات المغادرة
في تصريحات متعددة للجريدة، كشف محمد بلعتيق، الذي يشغل مهام تنظيمية وازنة كـنائب للكاتب الإقليمي والمنسق الاقليمي و رئيس المجلس الإقليمي بسيدي عثمان مولاي رشيد، أن قرار الاستقالة جاء نتيجة ما وصفه بـ”المهزلة والمصيبة” التي وصل إليها الحزب. وأوضح بلعتيق، الذي انخرط في العمل النضالي منذ عام 1976، أن الحزب الذي كان يُعتبر “عتيداً” تحول في الآونة الأخيرة إلى ما يشبه “الشركة” التي يديرها مدير وحراس، متهماً القيادة الحالية، بـ”قتل” روح الحزب.
ولم تقتصر الانتقادات على الجانب التنظيمي فحسب، بل شملت اتهامات بـإقصاء العائلات المناضلة التاريخية في المنطقة، مثل عائلات “معتمد”، “أوكادة“، “عياش“، و”الحجوي“، واصفاً الوضع بأنه أصبح بيد ووجوه انتخابية لا صلة لها بالنضال التاريخي للاتحاد.
دينامية جديدة بقيادة “خيرات”
أكد بلعتيق أن هذه الخطوة ليست فردية، بل هي “مغادرة جماعية” تضم خمسة أعضاء من الكتابة الإقليمية ومجموعة من المناضلين. وأشار إلى أن المحفز الأساسي لهذه المبادرة هو القيادي السابق عبد الهادي خيرات، الذي سبق والتحق بحزب التقدم والاشتراكية، معتبراً أن العودة إلى العمل السياسي القوي تهدف إلى استعادة “هيبة السياسة” وتقليص عزوف الشباب.
رهانات استراتيجية واستحقاقات 2026
تُعد منطقة مولاي رشيد – سيدي عثمان معقلاً يسارياً تاريخياً وقوة انتخابية مؤثرة. ويأتي تعزيز صفوف حزب التقدم والاشتراكية بهذه القيادات في إطار رؤية تهدف إلى تقوية الموقع الانتخابي للحزب محلياً، خاصة بعد فوزه بمقعد برلماني في انتخابات 2021.
ويهدف هذا التحرك السياسي إلى التحضير المبكر لـاستحقاقات 2026، في ظل طموحات لربط الشأن المحلي بالرهانات الوطنية الكبرى، مثل ملف الحكم الذاتي، وتنظيم المونديال، وتعزيز موقع المغرب كدولة صناعية وازنة.
قم بكتابة اول تعليق