في سؤال كتابي موجه إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أثار النائب البرلماني عمر عنان قضية الديون المتراكمة على مهنيي قطاع سيارات الأجرة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مطالباً بتدخل عاجل لتخفيف الأعباء المالية عن هذه الفئة الهشة.
وأشار النائب في مراسلته إلى رئيس مجلس النواب إلى أن السائقين المهنيين يعيشون أوضاعاً اجتماعية ومهنية مقلقة، بسبب تراكم الديون والغرامات والصوائر القانونية الناتجة عن التأخر في الأداء، في وقت تتزايد فيه تكاليف التشغيل بارتفاع أسعار المحروقات وقطع الغيار والصيانة، بينما تبقى المداخيل غير منتظمة ومتراجعة.
وأثار انشغالاً كبيراً حول طريقة تسجيل بعض المهنيين في الصندوق دون إشعار مسبق أو مواكبة إدارية كافية، مما فاقم من وضعيتهم القانونية والمالية، وجعلهم مطالبين بأداء مساهمات بأثر رجعي دون أن يستفيدوا من أي تغطية اجتماعية ملموسة. واعتبر النائب أن هذا الخلل في التنزيل الإداري للحماية الاجتماعية يتحمّله جزء من الإدارة، ولا يجب أن يتحمله المهنيون وحدهم.
وتساءل عمر عنان عن الأساس القانوني لهذا التسجيل، ومدى احترام مساطر الإشعار، داعياً إلى تصحيح الحالات التي تمت دون علم المعنيين. كما دعا إلى إطلاق مبادرة استثنائية لإعادة جدولة هذه الديون، مع إسقاط أو تخفيض الغرامات وصوائر التأخير، وفتح باب الإعفاء الشامل أو الجزئي في إطار تسوية استثنائية ومنصفة.
وشدد البرلماني على ضرورة اعتماد مقاربة اجتماعية تأخذ بعين الاعتبار هشاشة أوضاع السائقين وطبيعة نشاطهم غير المنتظم، معتبراً أن نجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية يمر عبر ضمان الثقة والإنصاف، وربط الواجب بالحق، وتفادي أي تنزيل يرهق الفئات الهشة دون أن تستفيد.
يُنتظر أن تثير هذه المراسلة نقاشاً واسعاً حول أوضاع مهنيي النقل، ومدى استعداد الحكومة للتعاطي مع مطالبهم بشكل إنساني وعملي، يخفف من معاناتهم ويصون كرامتهم المهنية والاجتماعية.
قم بكتابة اول تعليق