وتحدّث حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية عن عدم استسلامه يوما للضغوط المنتشرة حول موقفه الداعي إلى الاستثمار في ما يوحّد الشعوب عبر الاهتمام بالتاريخ والمصير المشترك، مذكّرا، في رسالته نفسها، بـ”العلاقات الوثيقة” التي جمعته بمنظَّمات تمثّل شرائح تقدُّمية من الشعب المغربي.
وذكَر الحزب الجزائري أن المنتظَرَ من مناضلي القضايا التقدُّميّة أن يكونوا سبّاقين لرفع التحديات التي تواجه المنطقة، ويتَّحرّكوا في إطار وحدوي لتغيير مسار الأحداث، من أجل إعادة بناء شمال إفريقيا، مع توحيد الجهود لتهيئة ظروف إشعاعها، مشدّدا في هذا السياق على أنه “لا يتسنى لأي بلد تحقيق هذا بمفرده”.
ويرى حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، في رسالته، أن التاريخ والجغرافيا، والهوية، والحدود الاقتصادية للأسواق الوطنية، والاتجاهات الاقتصادية العالمية الدافعة نحو التجمّع وتوحيد الطاقات، تدعوا كلُّها إلى إقامة مؤسسات مشتركة من أجل “إدارة شؤون شبه قارتنا”، مذكّرا في هذا السياق بأن “جيل المناضلين الذين شاركوا في النضال من أجل الاستقلال لم يعد معنا، مع عدم تناقل التربية السياسية الديمقراطية على كافة المستويات التي تتطلبها القضية، وعدم تشبّع شباب هذه البلدان بتاريخها”، وهو الأمر الذي “يجب أن يشغل بال كل واحد منّا جميعا..بغض النظر عن التأخير والإرادة السياسية التي تحذو أجهزة الدولة للإبقاء على الوضع القائم”، حسب تعبيره.
كما خلصت الأحزاب التي اجتمعت في وقت سابق بدعوة من “حركة مشروع تونس” إلى كون “الروابط الجغرافية والتاريخية والحضارية بين شعوب منطقة شمال إفريقيا تحتِّم عليها التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي إقليميا وتنسيق مواقفها التضامنية من القضايا العادلة”، مشيرة إلى “تهديد المنطقة وتماسك المجتمع بشكل حقيقي، بسبب: الإرهاب، والتطرف، والخلط بين الدين والسياسة، والانتشار الفوضوي للسلاح”، وإلى كون “التعاون بين القوى التقدمية الحيّة الحزبية والمدنية هو أساس صلب للتعاون الإستراتيجي بين دولنا”.
هسبريس



قم بكتابة اول تعليق