حزب النهج الديمقراطي العمالي – المكتب المحلي بوجدة يستنكر الأحكام “الجائرة” بحق معتقلي “جيل زد” ويطالب بالإفراج الفوري عنهم

وجدة – 17 مارس 2026

يعبر حزب النهج الديمقراطي العمالي، من خلال مكتبه المحلي بوجدة، عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد للأحكام القضائية الصادرة عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 11 مارس 2026، في حق ثلاثين شاباً شاركوا في الاحتجاجات السلمية التي شهدتها المدينة يومي 29 و30 شتنبر 2025 قرب جامعة محمد الأول.

واعتبر الحزب، في بيان صادر عنه بتاريخ 17 مارس 2026، أن هذه الأحكام – التي تراوحت بين خمسة أشهر حبساً نافذاً وغرامة، وستة أشهر نافذة، وسنة حبس (ستة أشهر نافذة والباقي موقوف التنفيذ)، وصولاً إلى خمس سنوات حبس نافذ في حق أحد المتهمين، مع تبرئة خمسة متهمين فقط – تشكل “تجريماً للاحتجاج السلمي” ومحاولة لترهيب الشباب وثنيهم عن التعبير عن معاناتهم الاجتماعية.

وأشار البيان إلى أن الشباب – من عاطلين وطلبة وتلاميذ – رفعوا مطالب مشروعة تتعلق بالشغل والكرامة والحق في التعليم والصحة، في سياق تدهور الأوضاع الاجتماعية والبطالة والتهميش وتراجع الخدمات العمومية. واعتبر الحزب أن المقاربة القمعية التي اعتمدتها السلطات – من اعتقال ومتابعة بتهم جنائية ثقيلة – تعكس استمرار سياسة مواجهة الاحتجاجات الاجتماعية بالقمع بدلاً من الاستجابة للمطالب العادلة.

ورغم صدور أحكام استئنافية في 23 فبراير 2026 خففت بعض العقوبات في حق بعض المعتقلين، إلا أن حزب النهج أكد أن ذلك لا يغير جوهر المشكلة، إذ تبقى المتابعات والأحكام رسالة ردعية ضد أي تعبير احتجاجي سلمي.وسجل الحزب عدة ملاحظات حول مجريات المحاكمة، منها:

  • ثقل التهم مقارنة بطبيعة الأحداث السلمية.
  • محدودية الأدلة المقدمة.
  • رفض ملتمسات دفاع أساسية.
  • استعمال تقنية المحاكمة عن بعد، التي أثارت تساؤلات حول احترام ضمانات المحاكمة العادلة.

واعتبر الحزب أن هذه المؤشرات تعمق الشكوك حول استقلالية القضاء وتؤكد تسخيره كأداة لقمع الأصوات المطالبة بالعيش الكريم، في سياق تضييق متزايد على الحريات العامة والحقوق الديمقراطية.وختم البيان بتأكيد التضامن المبدئي والكامل مع معتقلي “جيل زد” وعائلاتهم، محذراً من أن الزج بالشباب في السجون لن يحل أزمة البطالة والتهميش، بل سيزيد من الاحتقان الاجتماعي ويضرب الثقة في مؤسسات العدالة.وعليه، جدد حزب النهج الديمقراطي العمالي – المكتب المحلي بوجدة – مطالبته بما يلي:

  • إدانة الأحكام الجائرة.
  • الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وإسقاط المتابعات ضدهم.
  • تحميل الدولة مسؤولية سياسة القمع وتجريم الاحتجاجات الاجتماعية.
  • دعوة القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية إلى توسيع جبهة التضامن مع معتقلي “جيل زد” وضحايا المتابعات المرتبطة بالاحتجاجات الاجتماعية.
  • التأكيد على أن الدفاع عن الحق في الاحتجاج السلمي جزء لا يتجزأ من معركة أوسع من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*