حزب الحركة الشعبية يجدد دعمه للهيئات النقابية في مواجهة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

الرباط – 6 يناير 2026
في خطوة تعكس استمرار التوتر حول مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، عقد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، يوم الاثنين 5 يناير 2026، لقاءً بالمقر المركزي للحزب في الرباط مع ممثلي الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر. خُصص اللقاء لمناقشة التطورات الأخيرة لهذا المشروع المثير للجدل، الذي صادق عليه مجلس المستشارين مؤخراً وسط انسحاب جماعي للمعارضة.
شارك في اللقاء ممثلو النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، إضافة إلى الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني. استعرض المشاركون المسار الترافعي الطويل الذي خاضته هذه الهيئات لإعادة المشروع إلى طاولة الحوار الاجتماعي، من خلال إعداد مذكرات ورسائل، وعقد لقاءات مع المؤسسات المعنية، بهدف توفير ضمانات قانونية تحمي استقلالية المهنة.
أكدت الهيئات على الاختلالات الدستورية والقانونية التي تشوب النص، والتي أبرزتها آراء استشارية صادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان. كما ثمنت عالياً الدور الذي لعبه فريقا حزب الحركة الشعبية في مجلسي النواب والمستشارين، من خلال الترافع القوي ضد المشروع، وتقديم تعديلات رفضتها الحكومة بالكامل مستندة إلى أغلبيتها العددية.
من جانبه، جدد محمد أوزين التنويه بهذه المبادرة الحوارية، مشيداً بالتفاعل المسؤول لحزبه وفريقه البرلماني مع مقترحات المهنيين طوال المسار التشريعي. وأعرب عن استغراب الحزب الشديد من إصرار الحكومة على رفض كل التعديلات المقدمة من المعارضة، معتبراً ذلك انتهاكاً لحرمة المؤسسة التشريعية، وتحقيراً لدورها الدستوري، وتجاهلاً للآراء الاستشارية للمؤسسات الدستورية.
وشدد الأمين العام على أن انسحاب المعارضة الجماعي من جلسة التصويت في مجلس المستشارين يعبر عن رفض عدم اعتماد المنهجية التشاركية، مؤكداً أن المشروع بالصيغة المصادق عليها يشكل “فضيحة قانونية” تدخل القطاع في مآلات غير محسوبة، مساً بأخلاقيات المهنة ورسالتها في تعزيز الإعلام الوطني. كما اعتبره تعارضاً مع الالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية لحرية الرأي والتعبير، ومدونة الصحافة والنشر، داعياً إلى إعادة التفكير المشترك في أدوار القطاع.
يأتي هذا اللقاء في سياق يشهد تصعيداً من الهيئات المهنية والمعارضة البرلمانية، التي بدأت مسطرة إحالة المشروع على المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقته للدستور، خاصة الفصل 28 المتعلق بتنظيم المهنة بكيفية مستقلة وديمقراطية. ويبقى القطاع يترقب التطورات المقبلة، وسط مخاوف من تأثير هذا القانون على استقلالية التنظيم الذاتي وحرية الصحافة في المغرب.









