وجدة – 18 مارس 2026
في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الثالثة والعشرين للخطاب الملكي السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمدينة وجدة في 18 مارس 2003، شهدت جهة الشرق حركية تنموية بارزة تجسدت في تدشين مشاريع نوعية تعزز البنية التحتية الثقافية وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار الاقتصادي.


المكتبة الجهوية بوجدة: منارة معرفية بمواصفات عالمية تفعيلاً لسياسة القرب وضماناً للولوج الديمقراطي للمعلومة، أشرف السيد محمد العطفاوي، والي جهة الشرق، رفقة السيد محمد مباركي، المدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشرق، وفضيلة العلامة مصطفى بن حمزة، على افتتاح المكتبة الجهوية بوجدة. ويعد هذا الصرح الثقافي ثمرة شراكة استراتيجية جمعت بين وزارة الثقافة، ووكالة تنمية أقاليم الشرق، وولاية جهة الشرق، وجماعة وجدة.
تتميز هذه المعلمة المعرفية بمرافق عصرية تتجاوز المفهوم التقليدي للمكتبات، حيث تضم:
- قاعات مطالعة فسيحة مخصصة للكبار وأخرى للصغار.
- قاعة وسائطية (Multi-media) مجهزة بـ 37 حاسوباً تضع العالم الرقمي في متناول الباحثين والطلبة.
- قاعة كبرى للعروض والندوات تتسع لأكثر من 350 شخصاً.
- فضاءات متخصصة تشمل قاعة للسينما، وقاعة للورشات الثقافية، ورواقاً للفنون التشكيلية.
- تجهيزات خاصة للمكفوفين تتيح لهم القراءة عبر حواسيب وبرامج متطورة، مما يعزز مبدأ الشمولية في الولوج للمعرفة.


الاستثمار والجامعة: رهان التكامل الاقتصادي وبموازاة الزخم الثقافي، تواصل جهة الشرق تعزيز جاذبيتها الاقتصادية من خلال مشاريع استثمارية مبتكرة. وفي هذا السياق، يبرز التعاون الاستراتيجي بين مركز الاستثمار والجامعة كركيزة أساسية لرفع مردودية المشاريع التنموية بالمنطقة. ويسعى هذا التوجه إلى إشراك الكفاءات الجامعية في المسار التنموي، مع التركيز بشكل خاص على المساهمة القيمة للجالية المغربية بالخارج (الدياسبورا)، التي باتت تشكل عنصراً حيوياً في بناء وبناء الاستثمارات السوسيو-اقتصادية بالجهة.
رؤية ملكية متجددة تأتي هذه المبادرات تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تاهيل البنيات التحتية الثقافية والاجتماعية بجهة الشرق. إن افتتاح المكتبة الجهوية، إلى جانب تعزيز الشراكات الاستثمارية، لا يشكل مجرد إضافة للبنيات القائمة، بل هو تجسيد لنهضة تنموية شاملة تجعل من “مدينة الألفية” والجهة الشرقية قطباً حضارياً واقتصادياً يجمع بين الأصالة المعرفية وطموحات المستقبل.
قم بكتابة اول تعليق