أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقاً بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم السبت 21 فبراير 2026، بحي الانبعاث بمدينة سلا، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للعملية الوطنية “رمضان 1447″، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان المبارك.
وتستهدف هذه المبادرة التضامنية الراسخة، في دورتها الـ28، تقديم الدعم الغذائي لـ 4 ملايين و362 ألفاً و732 شخصاً (أي أكثر من 4,3 ملايين مستفيد)، موزعين على مليون أسرة عبر 1304 جماعات ترابية على الصعيد الوطني. ويبرز الطابع القروي لهذه العملية، حيث تشير البيانات إلى أن 74% من الأسر المستفيدة تقطن في العالم القروي.
وقد خصص لهذه النسخة غلاف مالي قدره 305 ملايين درهم، يمكن من توزيع 34 ألفاً و550 طناً من المواد الغذائية الأساسية، تشمل الدقيق، الحليب، الأرز، الزيت، السكر، مركز الطماطم، المعجنات، العدس والشاي. وتهدف هذه المساعدات إلى التخفيف من معاناة الفئات الأكثر هشاشة، لاسيما النساء الأرامل، والأشخاص المسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة.


ومن بين مليون رب أسرة مستفيد، يوجد 432 ألفاً و92 شخصاً مسناً، و211 ألفاً و381 أرملة، و88 ألفاً و163 شخصاً في وضعية إعاقة، أي ما مجموعه 731 ألفاً و636 شخصاً ضمن هذه الفئات الهشة.
وتأتي هذه العملية تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، وللسنة الثانية على التوالي، تعتمد على السجل الاجتماعي الموحد لتحديد الأسر المستحقة بدقة، بالتنسيق مع مصالح وزارة الداخلية. وقد ساهم تحيين اللوائح بناءً على المؤشرات السوسيو-اقتصادية في تعزيز الشفافية والفعالية، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل عادل.
وتنسجم المبادرة تماماً مع البرنامج الإنساني لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، بدعم مالي من وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية) ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بهدف ترسيخ قيم التضامن والتآزر والإنسانية التي تميز المجتمع المغربي.
ولضمان سير العملية على نحو حسن، تم تعبئة آلاف الأشخاص، بمساعدة المساعدات الاجتماعيات والمتطوعين في نقاط التوزيع على المستوى الوطني. كما تشرف لجنتان إقليمية ومحلية على المراقبة الميدانية لعمليات التزويد والتوزيع، بينما تساهم عدة مؤسسات وإدارات عمومية (القوات المسلحة الملكية، الدرك الملكي، وزارة الفلاحة، وزارة التربية الوطنية، التعاون الوطني، المكتب الوطني للسكك الحديدية، ONEE، السلطات المحلية…) في التنفيذ اللوجيستي. أما مراقبة جودة المواد الغذائية فتتولاها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
وخلال الحفل، سلم جلالة الملك، مرفوقاً بولي العهد، بشكل رمزي، قففاً من المواد الغذائية إلى 10 من أرباب أو ممثلي الأسر المستفيدة، قبل أن تُلتقط صورة تذكارية مع المتطوعين المشاركين في العملية.ومنذ إطلاقها سنة 1998، عبأت العملية الوطنية للدعم الغذائي غلافاً مالياً إجمالياً تجاوز 2,5 مليار درهم، مع ارتفاع عدد الأسر المستفيدة من 34 ألفاً و100 أسرة في السنة الأولى إلى مليون أسرة ابتداءً من سنة 2023.
وتعكس عملية “رمضان 1447” استمرارية الجهود الملكية الرامية إلى تعزيز التماسك الاجتماعي، والنهوض بثقافة التضامن، وضمان تنمية بشرية شاملة ومستدامة في المغرب.
قم بكتابة اول تعليق