متابعة: المصطفى العياش
نظم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يومي 27 و28 مارس 2026، بالمركز الوطني للتخييم ببوزنيقة، المؤتمر الوطني الثاني للتجار والمهنيين والصناع التقليديين، تحت شعار: “من أجل إعادة الاعتبار للتاجر والمهني والصانع التقليدي وبناء قطاع قوي ومنظم”، برئاسة إدريس لشگر الكاتب الأول للحزب .
ويأتي هذا المؤتمر في ظرفية اقتصادية دقيقة، تتسم بتزايد الضغوط على النسيج الوطني، نتيجة تنامي المنافسة غير المهيكلة، وارتفاع تكاليف المواد الأولية والطاقة، وتراجع القدرة الشرائية، ما أفرز تحديات حقيقية أمام استقرار أنشطة التجار والحرفيين والصناع التقليديين.

اليوم الأول: تشخيص الإكراهات وبلورة الرؤية الشمولية
شهد المؤتمر مشاركة واسعة للفاعلين السياسيين والاقتصاديين والمهنيين، إلى جانب قيادات الحزب والنقابات المهنية، بما فيها أعضاء المكاتب التنفيذية والنقابية وقطاع الصناعة التقليدية، في محاولة جماعية لإعادة قراءة الإكراهات البنيوية التي تعيق تطور القطاع، ووضع مداخل عملية للانتقال من التدبير الظرفي للأزمات إلى إصلاح هيكلي شامل.


تركزت النقاشات على عدة محاور أساسية، منها:
— تأهيل المقاولات وتحديث آليات الإنتاج والتسويق لتعزيز تنافسية المنتوج الوطني.
— الاستثمار في الرأسمال البشري عبر التكوين المستمر وتأهيل التجار والحرفيين، ومواكبة التحولات الرقمية.
تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة استراتيجية للحفاظ على الهوية الثقافية الوطنية وتحقيق تنمية محلية مستدامة.
— دور الحكومة في تسهيل الولوج إلى التمويل، تبسيط المساطر الإدارية، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، واتخاذ إجراءات لحماية السوق الوطنية من المنافسة غير الشريفة.
اليوم الثاني: إعادة الاعتبار للصناعة التقليدية في ظل التحولات الرقمية
افتتح اليوم الثاني نبيل النوري، عضو المكتب السياسي للحزب ورئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، مداخلاته بالتركيز على البعد السياسي والاقتصادي للنقاش، مشيراً إلى أن الرهان الحقيقي يكمن في إعادة الاعتبار للطبقة الوسطى المنتجة، داعياً إلى تجديد الخطاب الاقتصادي والاجتماعي وبلورة رؤية استراتيجية تجعل من التاجر والمهني والصانع التقليدي فاعلاً أساسياً في النموذج التنموي الجديد.
وأكدت فاطمة زايدة، عضو المجلس الوطني ومنسقة قطاع الصناعة التقليدية وعضوة المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، أن قطاع الصناعة التقليدية يشكل ركيزة أساسية في الهوية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب، لكنه يعاني من اختلالات بنيوية تتطلب تدخلاً عاجلاً. وشددت على أن إعادة البناء تمر أولاً عبر رد الاعتبار للصانع التقليدي، من خلال تحسين أوضاعه الاجتماعية، وتثمين منتجاته، وفتح آفاق جديدة للتسويق، خاصة في ظل التحولات الرقمية، مع ضرورة وضع سياسات عمومية مندمجة تجعل من الصناعة التقليدية قطاعاً منتجاً وقادراً على المنافسة.
كما أبرز محمد الجرايفي، عضو المجلس الوطني للحزب، أن التحديات التي تواجه التجار والمهنيين لم تعد ظرفية، بل أصبحت بنيوية، مرتبطة بتغير نماذج الاستهلاك وتوسع الاقتصاد غير المهيكل. وأكد أن المرحلة تتطلب تقوية التنظيمات المهنية وتمكينها من لعب دورها التأطيري والترافعي، إضافة إلى أهمية العدالة الجبائية وتبسيط المساطر الإدارية كمدخلين أساسيين لإعادة الثقة في القطاع.
وفي بعد ميداني، قدم محمد بوركيزة، نائب رئيس غرفة الصناعة التقليدية بفاس وعضو الكتابة الإقليمية للحزب، تشخيصاً دقيقاً لواقع القطاع على المستوى الجهوي، مشيراً إلى الإكراهات اليومية التي تواجه المهنيين، من ضعف البنيات التحتية وصعوبات التسويق، إلى غياب المواكبة الكافية. وأكد أن الحلول يجب أن تنطلق من الواقع الميداني، عبر إشراك الفاعلين المحليين في صياغة البرامج، وتفعيل آليات الدعم بشكل أكثر نجاعة وشفافية.
ركز اليوم الثاني أيضاً على تنفيذ توصيات اليوم الأول من خلال حلقات نقاش عملية، شارك فيها أعضاء المكاتب التنفيذية والنقابية، وممثلو غرفة الصناعة التقليدية، مع حضور شخصيات مثل هشام بغضوض، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، رغم أنه لم يأخذ الكلمة، وناقشت الحلقات عدة محاور أساسية تهدف إلى:
— تعزيز القدرات الإنتاجية للصناع والتجار
— تحسين جودة المنتجات التقليدية
— تطوير قنوات التسويق والتوزيع داخلياً وخارجياً
تثمين العلامة التجارية للمنتجات المغربية لتعزيز حضورها في الأسواق
وفي آخر المداخلات لليوم الثاني، أشار علي الغنبوري، عضو المكتب السياسي للحزب والكاتب الوطني السابق للشبيبة الاتحادية، إلى أنه من المكلفين بصياغة برنامج الحزب، مؤكداً أن الاتحاد الاشتراكي سيضع في برنامجه نقاطاً أساسية تهم التجار والمهنيين والصناع التقليديين، لتعزيز دورهم في النموذج التنموي الجديد ودعم استقرار القطاع.
الجلسة الختامية: رفع توصيات المؤتمر نحو برامج عملية
المؤتمر اختتم أعماله بجلسة ختامية رفع فيها المؤتمرون توصيات اليومين الأول والثاني، والتي مثلت ثمرة النقاشات المتعمقة والحلقات العملية، وركز المشاركون فيها على بلورة رؤية شاملة لإعادة الاعتبار للتجار والمهنيين والصناع التقليديين.


عبد الله البيساوي: فاعل مهني وميداني نموذج في قطاع تجارة السمك

يعتبر عبد الله البيساوي الحاضر في المؤتمر أحد الفاعلين البارزين في قطاع بيع السمك في مناطق بني ملال والفقيه بنصالح وسوق السبت، حيث يمارس نشاطه كبائع سمك بالجملة والتقسيط. ويترأس البيساوي جمعية السعادة لبيع السمك بالجملة والتقسيط، وهي جمعية تهدف إلى تنظيم قطاع تجارة السمك، ودعم التجار الصغار، وتحسين ظروف ممارسة هذه المهنة الحيوية، بما يعكس دوره في تعزيز استقرار السوق والمحافظة على استمرارية النشاط التجاري.
ويشتهر البيساوي بقدرته على مواكبة التطورات الميدانية والاقتصادية في القطاع، من خلال تنظيم مبادرات لتدريب التجار، وتبادل الخبرات حول طرق التخزين والتسويق، إضافة إلى تطوير آليات لضمان جودة المنتجات. وتسعى الجمعية تحت قيادته إلى تحفيز روح التعاون والتضامن بين المهنيين المحليين، بما يسهم في تعزيز شبكة دعم قوية لمواجهة التحديات الاقتصادية وتقلبات السوق.
كما يلعب البيساوي دوراً محورياً في نقل معاناة واحتياجات الفاعلين الميدانيين إلى الجهات الرسمية والمهنية، ما يجعله حلقة وصل بين الواقع اليومي للتجار وورشات الإصلاح والتطوير التي يشهدها القطاع على المستويين المحلي والوطني. وقد أصبح اسمه مرادفاً للخبرة الميدانية والالتزام الجمعوي، ويعتبر نموذجاً للفاعل المهني الذي يسهم بشكل ملموس في تعزيز استدامة النشاط الاقتصادي ودعم الفئات الوسطى المنتجة في مناطق بني ملال والفقيه بنصالح وسوق السبت.
كما أشار علي الغنبوري، عضو المكتب السياسي للحزب والكاتب الوطني السابق للشبيبة الاتحادية، إلى أنه من المكلفين بصياغة برنامج الحزب، مؤكداً أن الاتحاد الاشتراكي سيضع في برنامجه نقاطاً أساسية تهم التجار والمهنيين والصناع التقليديين، لتعزيز دورهم في النموذج التنموي الجديد ودعم استقرار القطاع.
عبد الله البيتاوي: فاعل مهني وميداني نموذج في قطاع تجارة السمك
يعتبر عبد الله البيتاوي العضو بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فرع لفقبه بنصالح والذي خضع لتأطير المؤسسة الحزبية التي يقودها المناضل الشرقاوي الزنايدي بصفته عضو المكتب السياسي وكذا الكاتب الاقليمي، السيد عبد الله البيتاوي الحاضر في المؤتمر الوطني الثاني للتجار والمهنيين والصناع التقليديين أحد الفاعلين البارزين في قطاع بيع السمك في مناطق بني ملال والفقيه بنصالح وسوق السبت، حيث يمارس نشاطه كبائع سمك بالجملة والتقسيط. ويترأس البيتاوي جمعية السعادة لبيع السمك بالجملة والتقسيط، وهي جمعية تهدف إلى تنظيم قطاع تجارة السمك، ودعم التجار الصغار، وتحسين ظروف ممارسة هذه المهنة الحيوية، بما يعكس دوره في تعزيز استقرار السوق والمحافظة على استمرارية النشاط التجاري.
ويشتهر البيتاوي بقدرته على مواكبة التطورات الميدانية والاقتصادية في القطاع، من خلال تنظيم مبادرات لتدريب التجار، وتبادل الخبرات حول طرق التخزين والتسويق، إضافة إلى تطوير آليات لضمان جودة المنتجات. وتسعى الجمعية تحت قيادته إلى تحفيز روح التعاون والتضامن بين المهنيين المحليين، بما يسهم في تعزيز شبكة دعم قوية لمواجهة التحديات الاقتصادية وتقلبات السوق.
كما يلعب البيتاوي دوراً محورياً في نقل معاناة واحتياجات الفاعلين الميدانيين إلى الجهات الرسمية والمهنية، ما يجعله حلقة وصل بين الواقع اليومي للتجار وورشات الإصلاح والتطوير التي يشهدها القطاع على المستويين المحلي والوطني. وقد أصبح اسمه مرادفاً للخبرة الميدانية والالتزام الجمعوي، ويعتبر نموذجاً للفاعل المهني الذي يسهم بشكل ملموس في تعزيز استدامة النشاط الاقتصادي ودعم الفئات الوسطى المنتجة في مناطق بني ملال والفقيه بنصالح وسوق السبت.
قم بكتابة اول تعليق