الدار البيضاء – 13 مارس 2026
في أجواء مفعمة بالروحانية والأصالة المغربية، احتفت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء (ENCG) بحدثها السنوي المنتظر “الإفطار الثقافي المشترك”. وتحت توجيهات مديرها الأستاذ إسماعيل قباج، تحولت لحظة كسر الصيام داخل أسوار المؤسسة إلى منصة نابضة بالدبلوماسية الطلابية، تجسد أسمى قيم الحوار بين الثقافات والعيش المشترك.


انغماس في عبق التقاليد المغربية
انطلقت فعاليات الأمسية في تمام الساعة السادسة مساءً، حيث استُقبل الضيوف وفق أصول الضيافة المغربية العريقة. وغمرت روائح البخور الزكية وعذوبة “ماء الزهر” الحاضرين، في تجربة حسية فريدة تذكر بأن التمسك بالتقاليد الأصيلة يظل أرقى بوابة للانفتاح على العالم.
بوتقة للأخوة العابرة للحدود
ومع حلول لحظة الإفطار في تمام الساعة السادسة والنصف، برز المشهد كرمز حقيقي للوحدة الإفريقية والعالمية. فقد اجتمع الطلاب المغاربة حول الموائد العامرة إلى جانب زملائهم المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء وباقي الطلاب الدوليين.
وعلى مائدة واحدة، تقاسم الجميع الأطباق التقليدية في أجواء من الود والمؤانسة، حيث تلاشت الحواجز اللغوية والجغرافية لتفسح المجال لأخوة ملموسة تعكس ثراء التنوع الذي يميز حرم المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء.


رسالة تضامن ووحدة
وفي كلمة مؤثرة له خلال الحدث، صرح الأستاذ إسماعيل قباج، مدير المؤسسة، قائلاً: “إن مائدة الإفطار هي أكثر بكثير من مجرد لحظة لكسر الصيام؛ إنها الرمز الأسمى لضيافتنا، وللمشاركة والتضامن”. وأضاف أن رؤية الطلاب المغاربة وإخوانهم من مختلف الجنسيات مجتمعين بروح التآلف تبعث على الفخر، مؤكداً أن تميز الشباب يكمن في قدرتهم على تحويل الاختلافات إلى مصدر قوة لبناء عالم أكثر وحدة.
تكوين قادة المستقبل بروح منفتحة
من خلال نجاح هذا “الإفطار الثقافي المتعدد”، تجدد المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء تأكيد التزامها المجتمعي الراسخ. ولا تقتصر رؤية المؤسسة على الجانب الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل تكوين قادة منفتحي العقول، معتزين بقيمهم المغربية وبانتمائهم الإفريقي، ومستعدين بعزم لاحتضان تنوع العالم والمساهمة في تطوره.




قم بكتابة اول تعليق