المحكمة الدستورية تُبطل قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.. الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ترحب وتدعو إلى حوار وطني عاجل

الرباط – 23 يناير 2026
أصدرت المحكمة الدستورية يوم الخميس 22 يناير 2026 قرارها رقم 26/261 م.د، الذي يقضي بإعادة القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة إلى مسطرة التشريع، بعد إحالة تقدمت بها مكونات المعارضة بمجلس النواب. ويؤكد القرار وجود مخالفات دستورية في النص الذي أقرته الحكومة وأغلبيتها البرلمانية.

في بلاغ صادر عن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، رحبت بهذا القرار واعتبرته انتصارًا لمبادئ التعددية والاستقلالية في قطاع الصحافة. وجاء في البلاغ:

«إن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف […] تعبر عن تقديرها لقرار المحكمة الدستورية بإعادة القانون رقم: 026.25 إلى مسطرة التشريع ووقف سعي الحكومة لفرض تطبيقه والعمل به كما خططت لذلك»

كما حيت الفيدرالية المعارضة البرلمانية على مبادرتها، مشيرة إلى:

«تحيي مكونات المعارضة بمجلس النواب على مبادرتها المشتركة بإحالة القانون على المحكمة الدستورية، وتفاعلها الإيجابي مع نداءات المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين بهذا الشأن»

وفي تحليلها لمضمون القرار، أكدت الفيدرالية على التشديد الدستوري على القواعد الأساسية، حيث سجلت:

«تسجل الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تشديد المحكمة الدستورية على قواعد التعددية والديموقراطية والمساواة والاستقلالية، وذلك في روح القرار الصادر عنها وأيضا في مبرر إسقاط بعض مواد القانون المطعون فيه»

ودعت الفيدرالية الحكومة إلى استيعاب الرسالة الدستورية وإعادة صياغة النص بشكل كامل، مع التأكيد على:

«يبقى على الحكومة مسؤولية استيعاب الرسالة وإعادة بناء كامل النص باستحضار هذه القواعد، واستيعاب انتقادات مؤسستين دستوريتين للحكامة سبق أن أصدرتا رأيا استشاريا حول القانون»

كما شددت على ضرورة فتح حوار شامل دون إقصاء، معتبرة أن القرار:

«يحث الحكومة وأغلبيتها البرلمانية على تحمل المسؤولية الدستورية والسياسية والقانونية، وإعادة فتح الحوار الجدي والمنتج مع كل المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين دون إقصاء أو تمييز أو إصرار على الهيمنة والتحكم»

وأضافت الفيدرالية أن القرار يمثل فرصة حقيقية لإصلاح المسار، حيث:

«قرار المحكمة الدستورية يفتح الباب لفرصة جديدة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ومن أجل استثمار ذلك لإعادة صياغة قانون متكامل من بدايته إلى نهايته»

وفي ختام البلاغ، نبهت الفيدرالية إلى الوضعية المتدهورة للقطاع ودعت إلى استثمار الفرصة الراهنة، مؤكدة:

«معضلات وأزمات قطاع الصحافة اليوم ببلادنا […] يفرض اليوم التمسك بالفرصة التي يتيحها لنا قرار المحكمة الدستورية، والسعي الجماعي من لدن كل المعنيين لبلورة مخرج مشرف من الورطة التي قادتنا إليها سياسة الحكومة ووزارة القطاع في السنوات الأخيرة»

«تدعو الحكومة إلى فتح حوار عاجل وجدي لبناء مرحلة جديدة تفتح أبواب الأمل في غد أفضل للصحافة والصحافيين المغاربة»

يُعتبر هذا القرار نقطة تحول مهمة في مسار تنظيم المهنة الإعلامية بالمغرب، وسط مطالب متكررة من المهنيين بحماية التنظيم الذاتي والحفاظ على استقلالية المجلس الوطني للصحافة كضمانة للتعددية والحرية الإعلامية.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*