طهران – الأربعاء 8 ابريل 2026
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان رسمي صدر اليوم، أن إيران حققت «تقريباً جميع أهداف الحرب» بعد أربعين يوماً من القتال، وأنها أجبرت «العدو» على الاستسلام والقبول بمقترحها السياسي المكون من عشر نقاط، معتبراً ذلك «انتصاراً ميدانياً تاريخياً» سيتحول إلى إنجاز سياسي في المفاوضات.
وأكد البيان أن إيران رفضت طوال أكثر من شهر كل الطلبات الأمريكية لوقف إطلاق النار، ورفضت كذلك «عدة مهل (إنذارات نهائية)» قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة أنها «لا تقيم أي وزن لأي نوع من المهل الصادرة عن العدو».
قرار تاريخي بدعم قائد الثورة
وقال المجلس، مستنداً إلى «تدبير قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) ومصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي»، إن إيران قررت إجراء مفاوضات في إسلام آباد «لوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل» في غضون أسبوعين كحد أقصى (قابلة للتمديد باتفاق الطرفين)، وذلك «لاستثمار التفوق الميداني في المفاوضات السياسية».
وشدد البيان على أن هذه المفاوضات لا تعني نهاية الحرب، وأن إيران لن تقبل بوقفها إلا بعد تثبيت كل بنود الخطة العشرية، مضيفاً: «أيدينا على الزناد، وبمجرد أن يرتكب العدو أدنى خطأ، سنرد عليه بكل قوة».
الخطة الإيرانية ذات العشر نقاط
وكشف المجلس عن الخطة الإيرانية التي قدمتها طهران للجانب الأمريكي عبر باكستان، والتي قبلها الأمريكيون – حسب البيان – «كأساس للمفاوضات واستسلموا لإرادة الشعب الإيراني». وتشمل النقاط الرئيسية:
- العبور الخاضع للرقابة من مضيق هرمز بالتنسيق الكامل مع القوات المسلحة الإيرانية، مما يمنح إيران مكانة اقتصادية وجيوسياسية فريدة.
- إنهاء الحرب ضد كافة أركان محور المقاومة، وهو ما يعني «الهزيمة التاريخية لعدوان الكيان الإسرائيلي قاتل الأطفال».
- خروج القوات القتالية الأمريكية من كافة القواعد ونقاط التمركز في المنطقة.
- إيجاد بروتوكول مرور آمن في مضيق هرمز يضمن سيطرة إيران وفقاً للبروتوكول المتفق عليه.
- الدفع الكامل للتعويضات لإيران وفقاً للتقديرات.
- رفع كافة العقوبات الأولية والثانوية وقرارات مجلس المحافظين ومجلس الأمن.
- إطلاق سراح كافة الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
- التصديق على كل هذه البنود في قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي. facebook.com
موعد بدء المفاوضات
ستبدأ المفاوضات يوم الجمعة الموافق 21 فروردين 1405 (10 أبريل 2026) في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط «انعدام ثقة كامل بالجانب الأمريكي». ودعا البيان الشعب الإيراني إلى الحفاظ على «الوحدة الوطنية الكاملة» واستمرار «احتفالات النصر» خلال هذه الفترة، محذراً من أي تصريحات تثير التفرقة.
يأتي البيان الإيراني بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس ترامب تعليق القصف لمدة أسبوعين، مشروطاً بفتح مضيق هرمز، واعتباره المقترح الإيراني «أساساً عملياً» للمفاوضات. ويُنظر إلى الوساطة الباكستانية (رئيس الوزراء شهباز شريف والمشير عاصم منير) على أنها السبب المباشر في نقل المقترح وتأمين الموافقة الأمريكية المبدئية.
ومع اقتراب انطلاق المفاوضات في إسلام آباد، يبدو أن المنطقة على أعتاب مرحلة حاسمة قد تحدد شكل السلام الإقليمي لسنوات قادمة.. أو تعيد التصعيد إلى الميدان بقوة أشد.
قم بكتابة اول تعليق