الاحتلال يواصل حربه على المقدسات: إغلاق الأقصى ومنع المصلين في انتهاك صارخ للقانون الدولي

وجدة 12 مارس 2026 – رسالة الشرق

في تصعيد خطير يستهدف لبَّ الحقوق الدينية والتاريخية للمسلمين، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض إجراءاتها التعسفية بحق المسجد الأقصى المبارك، في تحدٍّ سافر لكل المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية. يأتي هذا بالتزامن مع الأيام المباركة من شهر رمضان الكريم، حيث تشهد مدينة القدس المحتلة حملة ممنهجة لإغلاق أبواب الحرم القدسي الشريف أمام المصلين، وفرض قيود أمنية مشددة على وصولهم إلى البلدة القديمة.

هذه الممارسات، التي وصفتها الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب بـ”الانتهاكات الجسيمة”، لا تقتصر فقط على حرمان آلاف المصلين من أداء شعائرهم، بل تمثل محاولة مكشوفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس. وأكد الاتحاد في بيان له أن هذه الإجراءات تشكل خرقاً واضحاً لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، التي تحمي السكان المدنيين تحت الاحتلال وتكفل لهم حرية العبادة دون تمييز أو عوائق.

كما شدد البيان على أن سياسة الإغلاق والمنع تتناقض بشكل صريح مع قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980، الذي يؤكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض السيادة على مدينة القدس وتغيير معالمها. وأشار اتحاد المحامين العرب إلى أن ما يحدث هو انتهاك صارخ للمادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللذين يكرسان حرية الدين والمعتقد للجميع.

ويأتي هذا البيان في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لضرورة تحرك المجتمع الدولي لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ووضع حد لسياسات الاحتلال التي تستهدف تهجير الفلسطينيين وطمس هوية المدينة المقدسة. وتؤكد الأوساط الحقوقية أن الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع قوات الاحتلال على التمادي في سياساتها، محذرة من أن استمرار هذه الجرائم سيقوض أي فرصة لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*