اعتداء شنيع على موظفات صحيّات في وجدة.. الاتحاد المغربي للشغل يدين ويطالب بحماية فورية

في حادثة أثارت استياء واسعًا، تعرضت عدد من الموظفات العاملات بالمركز الصحي الحضري لزاري بوجدة، يوم الاثنين 05 يناير 2026، لاعتداء جسدي من طرف شخصين أثناء مزاولتهن لمهامهن المهنية. وجاءت هذه الحادثة لتكشف عن هشاشة أمن العاملين في القطاع الصحي، وسط دعوات عاجلة لتعزيز الحماية وتوفير بيئة عمل آمنة.
أصدر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بالاتحاد المغربي للشغل بوجدة بيانًا أدان فيه بشدة هذا الاعتداء، واستنكر تقصير الإدارة في توفير مرافقة للموظفات سواء داخل المركز الصحي أو خلال تقديم شكايتهن للضابطة القضائية. وأكد البيان أن هذا الاعتداء “يمس كرامة نساء ورجال الصحة ويعرض سلامتهم الجسدية والنفسية للخطر”.
يشير بيان النقابة إلى أن الحادثة تعكس “حجم الهشاشة التي باتت تعرفها بيئة العمل داخل المؤسسات الصحية”، مع غياب شروط السلامة والأمن وازدياد حالات العنف اللفظي والجسدي ضد العاملين. كما أرجع البيان هذه الاعتداءات جزئيًا إلى “خطاب تحريضي ضد نساء ورجال الصحة” من قبل بعض المسؤولين، يحملهم مسؤولية اختلالات القطاع مثل الخصاص في الموارد البشرية والنقص في الأدوية والتجهيزات.
مطالب عاجلة وإجراءات مطلوبة:
طالبت الجامعة الوطنية للصحة في بيانها بـ:
· فتح تحقيق عاجل وجدي في الحادثة وتوقيع العقوبات القانونية على المعتدين.
· تجهيز المؤسسات الصحية بكاميرات مراقبة وتوفير حماية أمنية فعالة.
· توفير مستلزمات العلاج وأدواته بشكل كافٍ.
· تحميل الإدارة المسؤولية الكاملة في حال تكرار مثل هذه الاعتداءات.
تضامن وتحذيرات:
أعرب الاتحاد عن تضامنه اللامشروط مع الضحايا، كما أعلن عن تضامنه مع الأطر الصحية في المركز الصحي القروي “تاغزوت” بالحسيمة. وحذّر من أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع إلى تصعيد نضالي مشروع للدفاع عن كرامة العاملين في القطاع الصحي.
تبقى هذه الحادثة جرس إنذار لإعادة النظر في سياسات الحماية والأمن داخل المؤسسات الصحية، خاصة في ظل استمرار ظروف عمل صعبة وتهديدات متزايدة لسلامة من يقدمون الخدمات الصحية للمواطنين.
بقلم: قسم التحقيقات
المصدر: بيان رسمي للاتحاد المغربي للشغل – الجامعة الوطنية للصحة بوجدة









