
وجدة – 3 فبراير 2026
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار بجهة الشرق، احتضن مقر رئاسة جامعة محمد الأول بوجدة حفل توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الجامعة والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني،. وتروم هذه الاتفاقية إحداث أول وحدة جهوية للدعم التقني للبحث العلمي (UATRS-R) بمدينة وجدة، وذلك في إطار تنزيل ورش الجهوية المتقدمة وتفعيلاً للرؤية الاستراتيجية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار،.


منصة تكنولوجية متطورة لخدمة البحث العلمي تعتبر هذه الوحدة المحطة الأولى ضمن برنامج وطني أوسع، حيث ستستفيد جامعة وجدة من غلاف مالي يناهز 30 مليون درهم لتجهيز منصات تكنولوجية مشتركة،. ولن تقتصر خدمات هذه المنصة على جهة الشرق فحسب، بل ستمتد لتشمل جهات أخرى، موفرةً أحدث الآلات والتجهيزات المتطورة في مجالات الكيمياء، والبيولوجيا، وعلوم المادة وتوصيفها،.
ويهدف المشروع إلى تمكين الطلبة والباحثين من إجراء تحاليل دقيقة ومعقدة داخل مدينة وجدة، مما ينهي معاناة التنقل والبحث عن مختبرات خارجية، ويعزز في الوقت ذاته من جودة البحث العلمي الوطني،.
تصريحات المسؤولين: رؤية طموحة وعدالة مجالية خلال حفل التوقيع الذي ترأسه الأستاذ ياسين زغلول، رئيس جامعة وجدة، بمشاركة الأستاذة جميلة العلمي، مديرة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، عبر المسؤولون عن اعتزازهم بهذا المشروع الواعد.
وفي هذا السياق، صرح الأستاذ ياسين زغلول منوهاً بالدعم الوزاري قائلاً:
“إن الوزارة خصصت أكثر من 140 مليون درهم لهذا البرنامج الوطني، ستستفيد منها جامعة محمد الأول بوجدة بـ 30 مليون درهم، ليس كنقد مالي، بل في تنزيل منصات تكنولوجية مشتركة، مجهزة بمختبرات ومعدات متطورة“. وأضاف زغلول مؤكداً على الأهمية المعنوية للمشروع: “هذا المشروع طالبتُ به شخصياً منذ سنوات لتمكين الطلبة الباحثين والأكاديميين والخبراء من إنجاز أبحاثهم ودراستهم وتحقيق مستقبلهم”.
من جانبها، أكدت الأستاذة جميلة العلمي، مديرة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، على النوعية التقنية لهذه الوحدة بقولها:
“هذه الاتفاقية تروم إحداث وحدة جهوية بأحدث الأجهزة المتطورة في مجال الكيمياء والبيولوجيا وتوصيف المادة“. كما توجهت بالشكر لوزير التعليم العالي الأستاذ عز الدين ميداوي لدوره في إطلاق الدفعة الأولى من هذه الوحدات الست على الصعيد الوطني.

ترسيخ الطابع الترابي للبحث العلمي يأتي هذا المشروع تفعيلاً لمبدأ العدالة المجالية وتنزيل القانون الجديد 59.24، حيث يعكس إرادة واضحة لتمكين الجامعات في مختلف جهات المملكة من الولوج إلى بنى تحتية علمية ذات مستوى عالٍ،. ومن المرتقب أن تبدأ الجامعة باستضافة المعدات العلمية ابتداءً من شهر أبريل المقبل، مما سيشكل محطة تأسيسية لتحويل البحث العلمي إلى محرك فعلي للتنمية المستدامة وخدمة الأولويات الوطنية،.
قم بكتابة اول تعليق