احتضن المرأب البلدي التابع لمقاطعة سيدي عثمان اجتماعًا تنسيقيًا جمع بين مسؤولي المقاطعة وممثلي الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي تولت مهام التدبير بعد انتهاء مرحلة شركة ليديك، وذلك في إطار تقييم حصيلة سنة 2025 واستعراض الاستثمارات المنجزة والوقوف على ملامح التحول في تدبير المرافق الحيوية.
وشارك في هذا الاجتماع عن مقاطعة سيدي عثمان كل من عبد الجليل بربوشي، النائب الأول لرئيس المقاطعة، ومريم فتوح، نائبة الرئيس المكلفة بقطاع التدبير المفوض، إلى جانب الحاج يونس عبد الجليل، رئيس مصلحة التدبير بالمقاطعة، وبحضور نائب كاتب المجلس مصطفى اادريع.
كما حضر اللقاء المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات، نبيل بلحاج، مرفوقًا بعدد من أطر المؤسسة، باعتبارها الجهة المكلفة بتدبير الماء الصالح للشرب، والإنارة العمومية، وشبكات التطهير السائل.
وتمحور جدول أعمال الاجتماع حول تقييم حصيلة عمل الشركة خلال سنة 2025، خاصة في سياق الانتقال من نموذج تدبيري سابق إلى نموذج جديد يعتمد القرب، والتدخل الميداني، والتخطيط الاستباقي، إضافة إلى مناقشة الاستثمارات التي تم تنفيذها في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، توقف المجتمعون عند مجموعة من المؤشرات التي تعكس ملامح مرحلة ما بعد ليديك، حيث تم تسجيل تحسن في سرعة التدخل، وتعزيز التنسيق مع مصالح المقاطعة، واعتماد مقاربة وقائية بدل الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الأضرار.
ومن بين أبرز الأمثلة التي تم التأكيد عليها، التدخلات الاستباقية التي قامت بها الشركة قبل حلول فصل الشتاء بمنطقة الهراويين، التي كانت تُصنف ضمن النقط السوداء المعروفة بتعرضها المتكرر للفيضانات. فقد شملت هذه التدخلات عمليات تنظيف وصيانة واسعة لقنوات الصرف الصحي، وهو ما ساهم في تفادي الفيضانات وتحسين الوضع بشكل ملموس، مما أعطى نموذجًا عمليًا للتحول في أسلوب التدبير.
وأكد المشاركون أن هذه المرحلة الانتقالية تشكل فرصة حقيقية لتصحيح الاختلالات المتراكمة خلال السنوات السابقة، وإرساء حكامة جديدة في تدبير المرافق العمومية، تقوم على النجاعة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والاستجابة الفعلية لانتظارات الساكنة.
وخَلُص الاجتماع إلى التأكيد على ضرورة مواصلة الاستثمار، وتعزيز آليات التتبع والتقييم، بما يضمن ترسيخ مكتسبات مرحلة ما بعد ليديك وتحقيق خدمة عمومية في مستوى تطلعات ساكنة مقاطعة سيدي عثمان.
قم بكتابة اول تعليق