أنس حدادي: النجم الصاعد للبرلمان بعمالة مولاي رشيد – سيدي عثمان

أصغر مرشح.. وأكبر طموح

متابعة: المصطفى العياش

محمد حدادي، القيادي المخضرم في حزب التجمع الوطني للأحرار (RNI)، يمثل نموذجًا نادرًا للاستمرارية السياسية على المستويين الوطني والمحلي. فقد انتُخب عضوًا في مجلس النواب المغربي مرتين، الأولى في الولاية التشريعية السابقة (2011–2016)، والثانية بعد انتخابات شتنبر 2021، ممثلاً دائرة مولاي رشيد–سيدي عثمان، ما يعكس ثقة الناخبين في قدراته وعمق جذوره السياسية.

على المستوى المحلي، يتميز حدادي بامتلاكه تجربة طويلة في التدبير الجماعي؛ فقد شغل رئاسة مقاطعة سيدي عثمان مرتين رسميًا: الأولى بعد انتخابات 2009، والثانية بعد انتخابه في 28 شتنبر 2021، ما يؤكد قدرته على الموازنة بين الخبرة المكتسبة وحاجيات الساكنة المعاصرة.

في قلب المشهد السياسي بعمالة مولاي رشيد–سيدي عثمان, يبرز محمد حدادي أيضًا كأحد الأعمدة الرئيسية للتنظيم الحزبي على مستوى الدار البيضاء. فهو كاتب إقليمي للحزب، وتخبر خبرته الطويلة كل شيء عن مهاراته في تنسيق الأنشطة الحزبية، قيادة الحملات الانتخابية، وتوجيه المناضلين داخل الحزب، ما يمكنه من تشكيل توجهات الحزب محليًا وإعادة رسم المشهد الانتخابي في الدائرة، ليصبح نموذجًا يحتذى به في التوازن بين الاستراتيجية السياسية والتواصل مع القواعد الحزبية.

بالإضافة إلى ذلك، محمد حدادي هو المؤسس للشبيبة التجمعية بالعمالة، المنصة التي برز فيها ابنه أنس حدادي كرائد للشباب التجمعي على المستوى المحلي والوطني، ما يعكس قدرة الأب على تمهيد الطريق أمام الجيل الصاعد وضمان استمرارية القيادة داخل الحزب، ويؤكد أن صعود أنس ليس صدفة، بل نتاج تخطيط وتنظيم داخلي ودعم القواعد الحزبية.

ويأتي هذا النجاح مدعومًا بخبرة والده، ليبرز أنس حدادي كأحد أبرز الوجوه الشبابية الصاعدة في الحزب. سبق لأنس أن ترشح كأصغر مرشح بمقاطعة مولاي رشيد كوكيل لائحة وحقق فوزًا كاسحًا للائحته، ما يعكس قدراته التنظيمية والسياسية المبكرة ويضعه في موقع قيادي واعد داخل الحزب.

في إطار التحضيرات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، نظم الحزب اجتماعًا داخليًا لمناضليه على مستوى العمالة، حيث طُرح موضوع الترشيحات البرلمانية، وتم اختيار أنس حدادي رسميًا ليمثل الحزب في دائرة مولاي رشيد–سيدي عثمان، ما يسلط الضوء على الصعود التدريجي للشباب داخل التنظيم الحزبي، ويؤكد أن نجاحه مبني على استراتيجية واضحة وتخطيط محكم.

تجربة محمد حدادي في البرلمان ورئاسته للمقاطعة، بالإضافة لدوره ككاتب إقليمي ومنظم للشبيبة، تمثل جسرًا عمليًا لنقل الخبرة السياسية إلى الجيل الصاعد. دعم الأب للابن لا يعكس فقط استمرار القيادة، بل يظهر كيفية دمج الحكمة المكتسبة مع طموح الشبابي المتجدد.

اليوم، أنس حدادي لا يمثل فقط استمرارًا لمسار والده، بل نموذجًا للشباب القادر على تغيير قواعد اللعبة السياسية، مع فتح أفق جديد للتجديد داخل الحزب وخلق حيوية في المشهد السياسي بعمالة مولاي رشيد–سيدي عثمان.

مع هذه الديناميكية بين الخبرة والسياسة الشبابية، يبدو واضحًا أن أنس يمتلك كل المقومات ليكون أحد اللاعبين الرئيسيين في المشهد البرلماني القادم، في حين يواصل محمد حدادي دوره القيادي كبرلماني وكاتب إقليمي ومنظم للشبيبة، مؤكدًا أن خبرة المخضرمين + طموح الشباب = قيادة فعالة ومستقبل واعد للمغرب.

وتأتي هذه الخطوة انسجامًا مع رؤية الملك محمد السادس في تشجيع الشباب المغربي على الانخراط الفعلي في العمل السياسي والترشح للبرلمان، كما تتماشى مع تحفيز وزارة الداخلية على تمكين الطاقات الشابة وضمان حضورهم في المشهد السياسي الوطني، ما يجعل اختيار أنس حدادي رسالة قوية عن تمكين الشباب وإشراكهم في قيادة مستقبل المغرب السياسي.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*