تحركت المفتشية العامة للأمن الوطني بالرباط بشكل جدي للتحري في فحوى شكاية رسمية رفعتها زوجة ضابط أمن، تنسب فيها لمجموعة من أفراد فرقة الشرطة القضائية العاملين بمنطقة أمنية استراتيجية وسط العاصمة، ارتكاب تجاوزات مهنية فادحة وإخلالات قانونية صريحة تتعارض مع الضوابط والقواعد المنظمة للعمل الأمني. وقد باشرت لجان التفتيش تعميق البحث في هذه الادعاءات للوقوف على حقيقة الاختلالات المنسوبة للموظفين المعنيين، وذلك في سياق حرص المؤسسة الأمنية على ضمان التطبيق السليم للقانون، والضرب بيد من حديد على كل من ثبت تورطه في ممارسات تسيء لسمعة الجهاز أو تمس بحقوق وحريات المواطنين والموظفين على حد سواء.
وتعاملت المفتشية بصرامة وفورية مع ما تضمنته الشكاية من معطيات، حيث أوفدت مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى إلى المقر المعني لإجراء الأبحاث الميدانية، وتلقي إفادات ومحاضر رجال الأمن الواردة أسماؤهم في قائمة الاتهامات، وذلك بهدف تحديد المسؤوليات بدقة وكشف كافة الملابسات المحيطة بهذه القضية.
وشملت الشكاية، التي عُززت بتسجيلات وبيانات تقنية تتبعت تحركات المشتكى عليهم وزوج المشتكية أثناء ساعات المداومة والعمل الليلي، اتهامات جسيمة ترتبط بإساءة استخدام السلطة والقيام بتدخلات ليلية مريبة، علاوة على التردد على محلات ومطاعم والاستفادة من خدماتها دون تسديد ثمنها، وهي أفعال اعتبرتها المشتكية مساساً بمصداقية ونزاهة المنظومة الأمنية.
وبينما لا تزال التحريات الإدارية والقضائية مستمرة لاستجلاء كافة الوقائع، لم تستبعد مصادر مطلعة أن تكون نزاعات ذات طابع أسري هي المحرك لهذه القضية، لافتة في الوقت عينه إلى أن المفتشية العامة تعالج كافة المزاعم بصرامة تامة، ولن تتوانى عن تطبيق الجزاءات الإدارية والقانونية في حال تأكد وجود أي تقاعس أو إخلال بالالتزامات المهنية.
قم بكتابة اول تعليق