منوعات

تعاونية المنتجات الصحية: رؤية نحو المستقبل والمعارض الدولية

يمثل هذا التقرير لمحة عن إحدى التعاونيات التي تعمل في مجال المنتجات الصحية، والتي تقدم مجموعة متنوعة من الأصناف الطبيعية والمفيدة. وقد عُرضت معلومات من قبل ممثلة عن هذه التعاونية خلال فيديو « GiL24-Journal ».
المنتجات المعروضة: تفتخر التعاونية بتقديم مجموعة واسعة من المنتجات، وتشمل هذه المنتجات:
• الخروب والخرّوط (أو منتجات مشابهة).
• منتجات صحية بشكل عام، والتي تهدف إلى دعم الصحة العامة للمستهلكين.
• أصناف متخصصة لمشاكل صحية معينة، مثل المنتجات التي تساعد في التعامل مع مشاكل السكري.
• الكونفيتير (المربى) المحضر بدون سكر، مما يجعله خيارًا صحيًا للأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا مقيدًا بالسكر أو يبحثون عن بدائل صحية. بالإضافة إلى ما ذُكر، يوجد العديد من المنتجات الأخرى المتوفرة في التعاونية.
المعارض والتطلعات المستقبلية: أعربت ممثلة التعاونية عن رضاها عن المعارض السابقة التي وصفتها بـ « الزوين » (الجميلة). كما أعربت عن أملها وتطلعها لأن يكون العام الحالي « أفضل » وأن يتمكنوا من المشاركة في معارض دولية بالإضافة إلى المعارض المحلية. هذه الرغبة في التوسع تشير إلى طموح التعاونية للوصول إلى جمهور أوسع والارتقاء بمنتجاتها إلى العالمية.
دعوة للزيارة: تُرحّب التعاونية بالجميع لزيارة معارضهم المقامة، وخاصة في منطقة السعيدية.
خاتمة: تُبرز هذه التعاونية التزامها بتقديم منتجات صحية ومتنوعة، مع رؤية واضحة للتوسع والمشاركة في الفعاليات الكبرى، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، مما يعكس طموحها في نشر فوائد منتجاتها على نطاق أوسع. […]

منوعات

المعرض الجهوي العاشر بالسعيدية: تعاونية مورينجا أوليفيرا من الزاك في حوار خاص مع GiL24-Journal

لقاءً على موقع جريدة جلبنت كاف (جيل 24 جورنال) من قلب المعرض الجهوي في نسخته العاشرة بمدينة السعيدية الساحلية.
المشاركون والأهداف:
• يستضيف الشريط الأخ الكريم يوسفي كرئيس تعاونية مورينجا أوليفيرا لإقليم الزاك.
• جاءت التعاونية من إقليم الزاك، جهة كلميم وادنون، للمشاركة في المعرض بهدف تمثيل الجهة بأفضل شكل ممكن.
المعرض الجهوي (النسخة العاشرة):
• وصف يوسفيك المعرض بأنه « رائع جداً ».
• أشاد بـ تنظيم المعرض، والاستقبال من قبل الأطر والإداريين والموظفين.
• اعتبره « من أحسن المعارض الوطنية » من حيث التنظيم والمشاركة وإقبال الزوار.
• يتميز المعرض بـ إقبال كبير من الجالية المغربية و زوار من مختلف دول العالم.
• الاحتفال بالمعرض يتزامن مع الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة عرش المملكة، حيث يعبر المشاركون عن فخرهم بالوطن والإنجازات والمشاريع الضخمة التي تحققت من طنجة إلى الكويرة.
منتجات تعاونية مورينجا أوليفيرا:
• تعرض التعاونية منتجات مجالية، ومستحضرات تجميلية، وزيوت علاجية، ومكملات غذائية.
• هذه المنتجات مستخرجة من شجرة المورينجا.
• شجرة المورينجا المستخدمة في المنتجات مغروسة في منطقة الزاك، وقد تحملت حرارة هذه المنطقة.
• يؤكد يوسفيك أن المنتجات منافسة وطنياً ودولياً. […]

منوعات

خطاب العرش 2025: تنمية شاملة، مواجهة التحديات، وآمال واعدة

يحمل خطاب العرش لسنة 2025، الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس، رؤية مستقبلية طموحة تجمع بين التفاؤل المستند إلى إنجازات ملموسة والوعي العميق بالتحديات التي تواجهها المملكة المغربية. يعكس الخطاب علاقة وثيقة بين العرش والشعب، ويرسم خارطة طريق لتحقيق تنمية شاملة، تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وتأكيد مكانة المغرب كشريك إقليمي ودولي موثوق. في هذا المقال التحليلي، نستعرض أبرز محاور الخطاب، مع التركيز على التنمية الشاملة، السياسات العمومية، العلاقات الإقليمية، والوحدة الترابية، لنستخلص منها نظرة متفائلة لمستقبل المغرب. […]

منوعات

تقرير حول المنتجات الطبيعية في مدينة السعيدية: حوار مع الأستاذ الكريم من مراكش

يتناول هذا التقرير مضمون الحوار الذي أجرته قناة « GIL24 Journal » في مدينة السعيدية الساحلية بالمغرب، مع الأستاذ الكريم، وهو ضيف قادم من مدينة مراكش. يركز الحوار على المنتجات الطبيعية المتوفرة لديه والإقبال عليها.
أبرز النقاط المستخلصة من الحوار:
• المنتجات الرئيسية المتوفرة:
◦ أملو (Amlou): يُعد أملو المنتج الأكثر مبيعًا. يذكر الأستاذ الكريم أن أملو يُصنع من زيت الأركان والعسل. كما تتوفر أنواع أخرى من أملو تشمل:
▪ أملو الكاوكاو (الفول السوداني) مع زيت الزيتون والعسل.
▪ أملو بذور القرع.
▪ أملو الجوز (الكركاع).
▪ أملو البندق (النوازيت).
▪ أملو الكاجو.
▪ أملو الفستق (البيسطاج).
◦ الزيوت والأعشاب النباتية: بالإضافة إلى أملو، تتوفر مجموعة متنوعة من الزيوت والأعشاب النباتية.
◦ المنتجات الأكثر رواجًا: بصرف النظر عن أملو، تشمل المنتجات الأكثر مبيعًا زيوت الشعر، والتبريمة (للتجميل والجسم). أما الأعشاب الأخرى فمبيعاتها أقل نسبيًا.
• الإقبال على المنتجات:
◦ هناك إقبال كبير على هذه المنتجات الطبيعية.
◦ يأتي الزبائن من مختلف أنحاء المملكة المغربية ومن الدول الأوروبية.
◦ يلحظ الأستاذ الكريم أن الناس بدأت تثق بشكل أكبر في المنتجات الطبيعية.
• الأسعار:
◦ بشكل عام، الأسعار مستقرة.
◦ إذا حدث أي ارتفاع في الأسعار، فإنه عادة ما يؤثر على منتجات مثل الأركان، اللوز، والعسل. أما أسعار الأعشاب فتبقى غالبًا ثابتة.
يُعرب الأستاذ الكريم عن شكره للترحيب في مدينة السعيدية. […]

منوعات

تدشين وتأهيل المراكز الصحية الجديدة لتعزيز التغطية الصحية في الجهة الشرقية

مقدمة: يتناول هذا التقرير ملخصاً لأبرز ما جاء في كلمات المتدخلين حول تدشين وإعادة تشغيل عدد من المراكز الصحية على الصعيد الوطني، مع التركيز على الجهة الشرقية بالمغرب. تبرز هذه الكلمات الجهود المبذولة لتحديث البنية التحتية الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ملخص كلمات المتدخلين:
• المتحدث الأول (مسؤول محلي – لم يذكر اسمه صراحة):
◦ بدأ بتوجيه الشكر للدكتور إبراهيم، مرحباً به في المنطقة الشرقية، وتحديداً في مدينة وجدة.
◦ أشار إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ستقوم بـتدشين المركز الصحي الحضري السعادة من المستوى الأول عن بعد في مدينة وجدة.
◦ وصف هذا المركز بأنه يضم أطراً طبية مؤهلة جداً، وتشمل هذه الأطر طبيبين، وثمانية ممرضين، ومتخصصة في التغذية.
◦ أكد أن المركز مجهز بـمعدات حديثة ستساهم بلا شك في تعزيز التغطية الصحية لإقليم وجدة.

• الدكتور أحمد أوديش (المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الشرق):
◦ أوضح أن السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أطلق عن بعد، بدءاً من جهة درعة تافيلالت، تشغيل وإعادة خدمات 200 مركز صحي على الصعيد الوطني.
◦ أفاد بأن 31 مركزاً صحياً من هذه المراكز الـ200 تقع في الجهة الشرقية.
◦ ذكر أن الأقاليم المستفيدة من هذا الافتتاح في الجهة الشرقية هي خمسة أقاليم: وجدة، فكيك، جرادة، الناظور، وجرسيف.
◦ قدر عدد السكان المستفيدين من هذه المراكز الجديدة بـ250 ألف نسمة.
◦ وأوضح أن القيمة الإجمالية التي تم صرفها لإعداد هذه الهياكل الصحية الـ31 بلغت 114 مليون درهم.
◦ أكد أن هذه المراكز تم تجهيزها بـأحدث المعدات الطبية وشبه الطبية، بالإضافة إلى أحدث المعدات المكتبية والإعلاماتية.
◦ تم ربط جميع هذه المراكز بشبكة الإنترنت لتسهيل الخدمات المقدمة واستقبال المواطنين « بحلة جديدة ».
◦ وصف هذه المراكز بأنها « مراكز صحية جودة عالية الجيل الثالث ».
◦ وأعرب عن أمله في أن تمنح هذه التجهيزات والتحديثات « نفساً جديداً » للموظفين والطاقم للعمل في « أجواء صحية عالية جداً ».
خاتمة: تبرز كلمات المتدخلين في الوثيقة الجهود المستمرة لتطوير المنظومة الصحية في المغرب، من خلال تحديث البنية التحتية وتوفير الكفاءات والتجهيزات اللازمة، بهدف تقديم رعاية صحية ذات جودة أعلى وتغطية أوسع للمواطنين في الجهة الشرقية وعموم المملكة. […]

منوعات

وجدة: وزير التربية يتفقد الأنشطة الصيفية ومشاريع التأهيل التعليمي

في إطار متابعة تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، قام السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم السبت، بزيارة تفقدية إلى المركز الجهوي للكفاءات العرضانية والتفتح الفني والأدبي بمدينة وجدة. وهدفت الزيارة إلى الاطلاع على سير الأنشطة الصيفية التربوية الموجهة لتلميذات وتلاميذ السلك الإعدادي، والمنظمة من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق بالتعاون مع شركاء في مجال التنشيط والدعم المدرسي. […]

منوعات

تقرير عن ورشة الارتجال بجمعية النساء الفاعلات واستعداداتها لزيارة الوزير والوالي

يتناول هذا التقرير كلمة لمحمد تميمي، الفاعل الجمعوي بـ جمعية النساء الفاعلات، التي تسلط الضوء على ورشة الارتجال المنظمة من قبل الجمعية واستعداداتها لاستقبال زيارة هامة.
ملخص الورشة وأهدافها: يشغل محمد تميمي منصبًا كإطار في ورشة الارتجال، والتي تركز بشكل أساسي على الجانب النفسي للأطفال كأولوية قصوى. بعد ذلك، ينتقل القائمون على الورشة إلى مرحلة « مزلجة » مع الأطفال لاستكشاف قدراتهم ومواهبهم. يلي ذلك مرحلة التكوين، حيث تعتمد الورشة على التعبير كوسيلة أساسية. وتهدف الورشة أيضًا إلى تصحيح حركات الأطفال ومنحهم أدوارًا.
الاستعدادات والزيارة المرتقبة: تعبر الجمعية عن سعادتها البالغة بـ الزيارة المرتقبة للسيد الوزير والسيد والي مدينة وجدة. ويؤكد تميمي أن الأطفال المشاركين في الورشة نشيطون، ومستعدون، ويمتلكون إبداعًا ملحوظًا في مجال الارتجال. ويُعد هذا الإبداع فخرًا للجمعية. وفي ختام كلمته، أعرب تميمي عن أمنياته بأن تسير الزيارة على أكمل وجه. […]

منوعات

ورشة المسرح: رسائل اجتماعية من خلال الفن

تتحدث السيدة في المقطع بصفتها أستاذة مؤهلة، وهي تشرف حاليًا على ورشة عمل مسرحية. تندرج هذه الورشة ضمن إطار الأنشطة التي يقومون بها.
تضمنت أنشطة الورشة التدريب على مشهد تمثيلي صغير، وهو في الأساس عبارة عن لعبة تمثيل صامت. يعكس هذا المشهد موقفًا يوميًا عاديًا، ولكنه يحمل في طياته العديد من الرسائل الهامة. من بين الرسائل التي يتم تناولها وتوصيلها من خلال هذا المشهد:
• صراعات الأجيال.
• التحرش.
• السرقة.
• بالإضافة إلى العديد من الرسائل الأخرى التي يتم التعبير عنها ضمن هذه « المشهدة » الصغيرة. […]

منوعات

الإعلام: شريك المعرفة، ملهم الشباب، وحارس التراث من منظور الدكتورة انتصار حديه

قدمت الدكتورة انتصار حديه، وهي طبيبة متخصصة في أمراض الكلى وأستاذة بكلية الطب في جامعة محمد الأول بوجدة، بالإضافة لكونها روائية مغربية، رؤيتها حوالين الدور الرئيسي للإعلام في المجتمع. أكدت الدكتورة انتصار إن للإعلام أدوار متعددة ومهمة جدًا بتساهم في بناء المجتمع وتطوره.
وتتلخص الأدوار دي في النقط اللي جاية:
• الدور التثقيفي والتعليمي:
◦ شايفة الدكتورة انتصار حديه إن الإعلام بيشتغل كشريك للجامعات.
◦ هدفه الأساسي توصيل المعلومات للمواطنين.
◦ وكمان تبسيط نتائج العلوم عشان تبقى سهلة ومفهومة للناس.
• الدور التحفيزي والإلهامي:
◦ الإعلام عليه دور في تسليط الضوء على نماذج مشرقة بتلهم الشباب. ده بيساعد في تحفيزهم ويديهم أمل.
• الدور الثقافي:
◦ للإعلام دور كبير ومهم أوي في الجانب الثقافي.
◦ بيساعد في الحفاظ على الذاكرة والتراث بتاع المجتمع.
ملخصًا، بتأكد الدكتورة انتصار حديه إن الإعلام مش بس مجرد وسيلة لنقل الأخبار، لأ ده قوة دافعة للتعليم، وللتنمية الثقافية، ولإلهام الأجيال الجديدة في المجتمع. […]

منوعات

الإعلام والتحول الرقمي في أفريقيا »: شراكة استراتيجية لتمكين الكفاءات الإعلامية

نظمت أكاديمية المستقبل للإعلام والتواصل بالتعاون مع الحدث الأفريقي، وبشراكة مع جامعة محمد الأول بوجدة، ندوة مهمة في مدينة وجدة. حملت هذه الندوة عنوان « الإعلام والتحول في أفريقيا من نحل الأخبار إلى تغيير ».
تناولت الندوة مجموعة من الإشكاليات الراهنة المتعلقة بـالتحديات التي تواكب الرقمنة في أفريقيا، بالإضافة إلى مناقشة ظاهرة الأخبار الزائفة. شهدت الندوة مداخلات من قبل أساتذة وخبراء في مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعي، الذين حضروا من جامعات فاس والرباط ومن خارج المغرب.
كانت المحطة الأبرز والأهم في هذه الندوة هي توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية. تم توقيع هذه الاتفاقية بين أكاديمية المستقبل للإعلام والتواصل وشبكة محرري أفريقيا. وقد حضر مراسم التوقيع أبوبكر أبوبكر إبراهيم أوغلو، المدير العام لشبكة محرري أفريقيا، قادماً من تركيا.
تهدف هذه الاتفاقية إلى فتح آفاق أوسع للمهنيين والكفاءات الإعلامية. وستوفر فرصاً للـتكوين والتكوين المستمر، وذلك نظراً لامتلاك شبكة محرري أفريقيا شبكات قوية مع جامعات دولية تمنح دبلومات أكاديمية رسمية.
بشكل عام، تعتبر هذه الندوة رسالة قوية موجهة للإعلاميين. وتؤكد على ضرورة مواكبة الطفرة الرقمية، من أجل فهم خوارزمياتها وآلياتها وميكانيزمات اشتغالها. […]

منوعات

لسيدة زهور أعوان: نساء وشباب… رؤية لتمكين المرأة وبناء مغرب الأحلام بحلول 2030

كلمة للسيدة زهور أعوان، وهي مناضلة من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. تذكر السيدة أعوان أنها مكلفة باللجنة التحضيرية للمؤتمر، وتأمل أن يكون المؤتمر ناجحًا على أكمل وجه.
تركز كلمتها بشكل كبير على وضع المرأة، خاصة في إقليم فكيك. توضح أن المرأة في هذا الإقليم « تعاني الأمرين في جميع المجالات وفي جميع الاتجاهات ». وتشير إلى أن دور المرأة هناك لا يزال ضعيفًا، وأن صوتها غالبًا ما يحتاج إلى إذن من « رجل مكلف » أو « فئة معينة » أو « جهة معينة » تعطيه « إملاءات ».
تؤكد السيدة أعوان، بصفتها مناضلة، على رفضها القاطع لاستغلال المرأة من قبل أي شخص، في أي مكان، بهدف التصوير بها أو « عمل البوز » (الشهرة) أو تحقيق مكاسب شخصية. وتشدد على أن « المرأة هي لراسها قادره توصل وقادره تعطي ».
تعتبر المؤتمر الحالي « مكللًا بالنجاح » ويقدم « حضوض كبيرة ووافرة » للمرأة لتثبت ذاتها وحضورها. وتعبر عن أملها في أن يكونوا عند حسن ظن من منحوهم الثقة، وأن يكونوا سندًا ومعينًا لمن يثقون بهم في المستقبل.
كما تعرب السيدة أعوان عن أمنيتها في أن يُطعم الشباب المكاتب السياسية. وتؤكد أن قناعاتها السياسية لا تختلف باختلاف « الجيلي » (التيار) الذي تنتمي إليه، بل الأهم هو أن يمتلك الشباب قناعات حقيقية بالقدرة على التغيير والوصول.
تختتم كلمتها برؤية طموحة لمستقبل المغرب، حيث تتوقع أنه « في أفق 2030 إن شاء الله غادي نكونوا إن شاء الله وفرنا القاعدة لوحد مغرب نتاع الأحلام وانتاع الكفاءات وانتاع الجديه والعمل والعطاء »، شريطة أن يمتلك الشباب هذه القناعات. […]

منوعات

« جلسات البرلمان: الحكومة « تفضل غياب »، والقوانين « بتعدي كده وخلاص »! »

في مشهد كوميدي-قانوني فريد من نوعه، يستمر برلماننا الموقر في إبهار الجمهور بأساليب التصويت المبتكرة، خصوصًا تلك التي تتم في غياب شبه كامل للحكومة. فبعد أن تُغلق الأبواب على السادة النواب، يبدأ الجدل حول شرعية الجلسة من أساسه، وكأننا في مسرحية عبثية تفتقد للمخرج!
« شبح » الحكومة الغائب: « ارتباطات مستعجلة » أم « استثناء دائم »؟
النقطة المحورية في هذه المسرحية هي غياب ممثلي الحكومة، الذين يجدون دومًا « ارتباطات مستعجلة » تمنعهم من حضور أهم الجلسات، حتى لو كانت تلك الجلسات مخصصة لمناقشة والتصويت على مقترحات قوانين تخص المواطنين. وكأن البرلمان، في نظر الحكومة، أصبح نادٍ خاصًا بالنواب فقط، لا يلزم وجود السلطة التنفيذية فيه. هذا « الاستثناء » الذي ذُكر في البداية، تحول إلى قاعدة، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام الحكومة للعمل البرلماني وللدستور نفسه.
معضلة الشرعية الدستورية وتانغو المصطلحات:
وسط هذا الغياب المريب، يتساءل النواب عن شرعية الجلسة برمتها. فبينما يرى البعض أن الجلسة العامة تكون شرعية بتواجد ثلاث أطراف: الأغلبية، والمعارضة، والحكومة، يرى آخرون أنها مجرد « شأن برلماني » لا يتطلب حضور الحكومة، بل يكفي البرلمان والرئاسة والأمين العام للمجلس. هذا التضارب في الفهم الدستوري يُظهر وكأن الدستور ليس سوى « نص قابل للتأويل »، أو كما قال أحد النواب بصراحة صادمة: « الدستور ليس بقرآن »، ما يفتح الباب واسعًا أمام اجتهادات كل نائب حسب هواه أو مصلحته السياسية. وحتى مفهوم « المصادقة » و »التصويت » يثير حيرة، فالفصل 70 من الدستور يتحدث بوضوح عن « التصويت »، بينما يصر البعض على استخدام « المصادقة » (la ratification أو l’approbation) التي قد تعني « الموافقة » أو « الرفض »، وكأننا نُجادل في المصطلحات بدلًا من مناقشة جوهر القوانين!
غموض « النظام الداخلي »: هل كتبنا شيئاً أم نسيناه؟
يزداد المشهد سخرية حين يتعلق الأمر بالنظام الداخلي للبرلمان. فبينما يؤكد بعض النواب أن النظام الداخلي يسمح بالتصويت على مقترحات القوانين في غياب الحكومة، ينفي آخرون تذكرهم لمثل هذا النص، بل ويؤكدون أنهم لا يعتقدون بأنهم أضافوا بندًا يسمح بذلك. هذا « النسيان الجماعي » أو « الالتباس المتعمد » حول القواعد المنظمة لعمل المجلس، يجعل أي جلسة أشبه بلعبة « احزر ما في ذهني » بدلاً من عملية تشريعية جادة ومنظمة. وكأن القوانين تُمرر بناءً على « المزاج العام » لا على نصوص واضحة!
المحكمة الدستورية: « عكاز » البرلمان أم « صندوق الشكاوى » الأبدي؟
ومع كل هذا الجدل، يظهر الحل الأسهل والأكثر تكرارًا وكأنه « المنقذ » الدائم: « إحالة هذه النازلة على المحكمة الدستورية ». فبدلًا من أن يجد النواب حلولًا لمشاكلهم الإجرائية الداخلية المستمرة، يتم رمي الكرة في ملعب المحكمة الدستورية، وكأنها « صندوق الشكاوى » الدائم لحل كل نزاع. هذه الدعوات المتكررة تُظهر عجزًا في التوافق البرلماني، وتحول المحكمة الدستورية إلى « عكاز » يعتمد عليه الجميع لتجاوز الأزمات الداخلية، بدلًا من أن تكون ملاذًا للقضايا الدستورية الكبرى فقط.
خاتمة: مسرحية برلمانية بلا بطل حقيقي
في الختام، يظل مشهد التصويت البرلماني في غياب الحكومة ظاهرة تستدعي الضحك بقدر ما تستدعي التأمل. فبين « ارتباطات مستعجلة » و »دستور ليس بقرآن » و »نظام داخلي ينساه الجميع »، تستمر قوانيننا في طريقها، لتُطرح لاحقًا أسئلة حول شرعيتها وتطبيقها. ربما حان الوقت لـ »جلسة مصارحة » بين البرلمان والحكومة، أو ربما سنحتاج المحكمة الدستورية لتُقرّر لنا كيف نُدير جلساتنا البرلمانية القادمة. ففي النهاية، الشعب ينتظر قوانينًا واضحة وشرعية، لا « مسرحيات » برلمانية تُعرض في غياب بطلها الأساسي! […]

منوعات

برلمان « نفس العدد »: مسرحية الرفض تتواصل بامتياز!

في مشهد يتكرر كشريط سينمائي أُعيد عرضه مراراً وتكراراً، يواصل مجلس النواب عروضه المبهرة في فن الرفض، مؤكداً على ثبات مواقفه وفعالية نتائجه. يبدو أن النواب قد وصلوا إلى توافق غير مسبوق في « رفض » كل ما يُعرض عليهم، مما يوفر على الجميع عناء النقاش أو تغيير القناعات.
ثبات الأرقام: ظاهرة « نفس العدد » تذهل المراقبين! لمن يتابع جلسات التصويت، بات الرقم السحري « 31 موافقاً، 82 معارضاً، ولا أحد ممتنعاً » أشبه ببصمة ثابتة لا تتغير، سواء كان التصويت على مادة فريدة أو مقترح قانون برمته. هذا الثبات العجيب في أرقام التصويت على مدى المقترحات المختلفة يدعو للتساؤل: هل يتم التصويت قبل الجلسة؟ أم أن « العدد نفسه » تعبير عن وحدة الصف في رفض كل ما هو جديد؟
رفض بالجملة: إتقان فن « اللا » التشريعي فبعد أن أُحبطت محاولات تعديل المادة 6 من القانون رقم 103 14 المتعلق بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، واستمراراً لمسلسل الرفض، واجهت مقترحات تغيير وتتميم مواد أخرى حائط صد منيعاً. فالمواد 189، 185، 92، 40، 191، 194، 195، وكذلك المادتين 306 و 313 من القانون رقم 525 المتعلق بمدونة السير على الطرق، كلها لقيت المصير ذاته. حتى تعديل الظهير الشريف رقم 163 260 بشان النقل بواسطة السيارات عبر الطرق لم يسلم من هذه الموجة الرافضة، حيث صادق المجلس على رفضه بـ »العدد نفسه » المعتاد.
المفارقة الدستورية: « صادق مجلس النواب برفض »! الطريف في الأمر، أن رئيس الجلسة يصر على عبارة « صادق مجلس النواب برفض مقترح قانون… »، وهو ما أثار حفيظة البعض، مستشهدين بالمادة 175 من النظام الداخلي التي تنص على إعلان « أن مجلس النواب صادق عليه » أو « أن مجلس النواب لم يصادق على هذا النظام ». وكأن المجلس « يصادق » على « الرفض » في دلالة فلسفية عميقة لتجذر ثقافة « اللا » داخل القبة التشريعية، وهو ما وصفه أحدهم بـ »متناقضتين 175″.
وفي سرعة قياسية، وبعد التأكد من أن « العدد نفسه » قد أدى مهمته بنجاح، تُرفع الجلسة على الفور بعبارة « شكراً على حسن تعاونكم ورفعتي الجلسة ». هكذا، يثبت برلماننا الموقر يوماً بعد يوم أن الفعالية لا تكمن في التشريع، بل في إتقان فن الرفض وبنفس الأرقام المتكررة والمفارقات اللغوية. […]

منوعات

تأويل دستوري يوضح مفهوم « المصادقة » في المسار التشريعي

يشهد البرلمان نقاشاً مهماً حول طبيعة « المصادقة » على النصوص القانونية، وما إذا كانت تعني القبول أو الرفض حصراً، وهو ما حسمه قرار سابق للمجلس الدستوري. ففي الممارسة البرلمانية، يتم عرض المصادقة للتصويت عليها، سواء بالقبول أو بالرفض، وتكون لنتائج هذا التصويت آثار قانونية محددة.
وقد برز هذا النقاش بشكل جلي في سياق الطعن الذي تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة على قانون المالية. ويعود هذا الأمر إلى عام 2013، حيث صادق مجلس النواب على قانون المالية بالقبول. ومع ذلك، قام مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان) بالمصادقة عليه بالرفض. هذا التناقض في الموقف بين غرفتي البرلمان دفع إلى ضرورة تدخل المجلس الدستوري لتوضيح المسألة.
وقد جاء قرار المجلس الدستوري في عام 2013 ليضع حداً لهذا اللبس. حيث أكد القرار أن صيغة المصادقة « كما صادق عليها مجلس المستشارين » تعني أنها يمكن أن تكون بالقبول أو بالرفض. وهذا التأويل الدستوري شدد على أن مفهوم « المصادقة » لا يقتصر على القبول وحده، بل يشمل أيضاً الرفض كصيغة للمصادقة.
ويأتي هذا القرار متوافقاً تماماً مع الفصل 81 من الدستور. فالأخير يتحدث عن « المرسوم بقانون المصادقة دون تحديد نوعية المصادقة، هل هي قبول أم رفض ». وبذلك، فإن قرار المجلس أو القضاء الدستوري ينسجم مع النص الدستوري، ويقدم تفسيراً جامعاً لمفهوم المصادقة في العملية التشريعية. هذا التفسير يعزز الوضوح القانوني ويسهم في تنظيم العلاقة بين غرفتي البرلمان والمؤسسات الدستورية، مؤكداً على أن رفض النص يعتبر شكلاً من أشكال المصادقة عليه من الناحية الدستورية. […]

منوعات

العدالة والتنمية تستعرض تحديات النقل الحضري وسلامة الطرق وتقترح إصلاحات تشريعية

استعرضت السيدة النائبة البرلمانية في كلمتها أمام البرلمان جملة من التحديات الملحة التي تواجه قطاع النقل الحضري والسلامة الطرقية في المدن المغربية، مقدمة مقترحات تشريعية تهدف إلى معالجة هذه الإشكاليات الجوهرية.
أولاً: إشكاليات النقل الحضري ومقترحات الحل أشارت النائبة إلى أن « أنظمة النقل الحضري في المدن تعاني من إشكاليات لا حد لها »، والتي تشمل:
• الازدحام المروري وتدهور حالة الطرق.
• عدم كفاية وسائل النقل العام واهترائها وضعف البنيات التحتية.
• تحديات كبيرة في التدبير والتنظيم.
ولمواجهة هذه التحديات، قدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية مقترح قانون يهدف إلى تعديل الفصل الثاني من الظهير رقم 260-631 بشأن النقل بواسطة السيارات عبر الطرق، مع التأكيد على ضرورة:
• الاستثمار في تطوير شبكة الطرق وتحديث وسائل النقل.
• توفير مواقف السيارات وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
• تخصيص ميزانيات كافية لتمويل مشاريع النقل الحضري.
• تشجيع استخدام وسائل النقل المستدامة مثل الدراجات الهوائية والمشي والنقل العام للحد من الازدحام المروري والتلوث.
• الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتطوير حلول النقل الذكي، مثل تطبيقات النقل الذكي وأنظمة إدارة حركة المرور.
• تيسير الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ثانياً: غياب الإطار القانوني الواضح لسيارات الأجرة أبرزت النائبة أن مرفق النقل العمومي، خاصة سيارات الأجرة، « يعاني من عدة اختلالات كغياب إطار قانوني واضح ينظم هذا القطاع ». فباستثناء بعض الفقرات في الفصل الثاني من الظهير المذكور، « لا يوجد نص قانوني يحدد السلطات المختصة بتنظيم هذا القطاع وكيفية منح رخص الاستغلال لسيارات الأجرة، وحقوق وواجبات المهنيين ». ويعتمد التنظيم حالياً على « دوريات قديمة تجاوزها الزمن ». ورغم محاولات سابقة لمعالجة المشاكل (مثل اعتماد عقد نموذجي لتنظيم العلاقة بين صاحب المأذونية ومستغلها)، « لا تزال هناك حاجة إلى إعادة النظر في التشريع المنظم لسيارات الأجرة ».
لذا، اقترحت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية تعديلاً ينص على:
• منح رخص سياقة سيارات الأجرة بقرار مشترك من السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية والسلطة الحكومية المكلفة بالنقل.
• تحديد شروط الحصول عليها بنص تنظيمي مشترك بين السلطتين.
• الهدف من ذلك هو تحديد السلطات المكلفة بمنح رخص النقل، وشروط استغلال سيارات الأجرة، وتسليم رخصها، مما يضمن تكافؤ الفرص في الحصول على الرخص، ويوفر موارد مالية مهمة للدولة.
ثالثاً: حوادث السير وسلامة الطرق أكدت النائبة أن « حوادث السير في بلادنا لا تزال مرتفعة مقارنة مع المعدل العالمي ». وسجلت سنة 2024 « 96,810 حادث سير بدنية في المجال الحضري، بنسبة ارتفاع بلغت 14% »، وذلك بحسب الحصيلة السنوية للمديرية العامة للأمن الوطني. وقد نتج عن هذه الحوادث « 1,063 قتيلاً و 5,46 مصاباً بجروح خطيرة و 126,147 مصاباً بجروح خفيفة ».
وفي سياق المسؤولية القانونية، أشارت إلى أنه « في حال حادث سير مميت يتسببه جرار إذا لم يكن مؤمناً، قد يواجه السائق مسؤولية جنائية ومدنية »، مما قد يؤدي إلى عقوبات جنائية مثل السجن والغرامة، إضافة إلى تعويض الأضرار التي لحقت بالضحايا وأسرهم.
ولمعالجة وضع فئة معينة من الفلاحين، قدمت المجموعة مقترح تعديل للمادة 306 من القانون 05-52 المتعلق بمدونة السير على الطرق، والذي يقضي بـ:
• جواز قيادة الآلات الفلاحية على الطرق العمومية لسائقيها الحاصلين على ترخيص من السلطة المختصة.
• تحديد فترة معينة من السنة ومجال ترابي معين تحددهما الإدارة لهذه القيادة، شريطة احترام قواعد السير.
• الهدف من هذا التعديل هو « فتح المجال قانونياً لهذه الفئة من الفلاحين الصغار » لضمان حمايتهم وامتثالهم للقانون وحماية الأغيار كذلك.
رابعاً: إنصاف مدربي السياقة المتدربين تطرقت النائبة إلى قضية « مدربي السياقة المتدربين الذين فقدوا وظائفهم » بعد رسوبهم في امتحانات 2017 وعانوا كثيراً.
واقترحت تعديل المادة 313 من القانون 05-52 المتعلق بمدونة السير، بهدف:
• تمكينهم من فرصة ثانية لاجتياز الامتحان والحصول على رخصة مدربي تعليم سياقة السيارات.
• يهدف هذا الإجراء إلى « تصحيح الوضع وتخفيف الأضرار التي لحقت بهذه الفئة بتمكينهم من الحصول على رخصة مدرب السياقة وبالتالي استعادة وظائفهم »، بعد أن تحدد الجهات المختصة الإجراءات اللازمة لتنفيذ مقترح التعديل. وسيؤدي ذلك إلى « الإنصاف القانوني لهذه الفئة ».
تأتي هذه المقترحات التشريعية لتعكس التزام المجموعة النيابية بمعالجة قضايا حيوية تتعلق بالبنية التحتية، وتنظيم القطاعات الخدمية، وتعزيز السلامة الطرقية، وتحقيق العدالة الاجتماعية لبعض الفئات المهنية، بما يتماشى مع التطورات الدستورية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب. […]

منوعات

الفريق الحركي يدعو لتطوير المبادرة التشريعية وينتقد غياب الحكومة عن نقاشات مقترحات القوانين

شهدت النقاشات البرلمانية الأخيرة حول المبادرات التشريعية المقدمة من السادة النواب، تدخلاً مهماً أكد على ضرورة أن يكون النقاش مشتركاً بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. وقد وجه المتحدث انتقاداً لاذعاً لما وصفه بـ »غياب الحكومة » عن مناقشة هذه المقترحات، باستثناء موقف « القبول أو الرفض دون تعليل ».
غياب منهجي وتأكيد على الحق القانوني: أوضح المتحدث أن الدفع بعدم إلزامية حضور الحكومة أمام اللجان للمناقشة هو أمر غير مدعوم بالقانون أو اجتهادات القضاء الدستوري. بل على العكس، أكد على عدم وجود أي مانع قانوني يحول دون حضور السادة الوزراء لمناقشة مقترحات القوانين، حتى في حالات الرفض المبدئي الذي أصبح، بحسب المتحدث، « منهجياً » من قبل لجنة حكومية غالبية أعضائها من المدراء المركزيين.
وسجل المتحدث بارتياح أن بعض الوزراء قد تحملوا مسؤوليتهم وحضروا نقاشات، مستشهداً بحضور السيد وزير الصناعة والتجارة لمناقشة قانون مقدم من « الفريق الحركي » بشأن إحداث مجلس وطني للصناعة في لجنة القطاعات الإنتاجية.
المادة 24 من القانون التنظيمي: دعامة للمشاركة: ولتعزيز موقفه، أحال المتحدث إلى المادة 24 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها. هذه المادة تنص صراحة على أن « يشارك أعضاء الحكومة في مجلس النواب ومجلس المستشارين كلما تعلق الأمر بتقديم ومناقشة مشاريع ومقترحات القوانين »، وأن مشاركتهم « يجب أن تعبر عن موقف الحكومة ».
البرلمان مصدر التشريع وليس الحكومة وحدها: كما انتقد المتحدث تعاطي الحكومة مع المبادرة التشريعية للبرلمان، مؤكداً أن مقترحات القوانين لا يجب أن تُرفض بناءً على أنها لا تعكس توجهات الحكومة، لأن « البرلمان لا يشكل المصدر الوحيد للسياسات العمومية ». وأشار إلى أن المعدل العالمي للمقترحات التي يكون مصدرها السلطة التشريعية يختلف من دولة لأخرى، وأن سقف المقترحات التي يمكن تقديمها أو قبولها غير محدد بأي نص.
واستند المتحدث إلى تأكيد جلالة الملك على أن « البرلمان هو مصدر التشريع »، مشدداً على أن جميع النصوص التي يصادق عليها البرلمان، سواء كانت مشاريع أو مقترحات قوانين، يبقى مصدرها المؤسسة التشريعية بكل مكوناتها.
نداء لتطوير المبادرة التشريعية: واختتم المتحدث تدخله بنداء يدعو إلى تطوير المبادرة التشريعية، معرباً عن استيائه من أن النقاشات غالباً ما تنتهي بعبارة « صادق المجلس بالرفض »، حتى في حال تقديم تعديلات على مقترحات مرفوضة. ودعا إلى اتفاق جماعي حول هذا التطور، مؤكداً أن « الفريق الحركي » سيقدم مقترحات قوانين لتعديل بعض المواد. […]

منوعات

لا ديمقراطية بدون صحافة حرة : رؤية المعارضة الاتحادية لمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة

• أهمية مشروع القانون ورؤية المعارضة:
◦ يُعتبر مشروع القانون رقم 25.26 « محطة تشريعية بالغة الأهمية » في مسار تأهيل الإعلام المغربي وتنظيم مؤسسة مهنية جوهرية في البناء الديمقراطي.
◦ يُشدد النائب على أن دور المعارضة الاتحادية هو مواكبة هذا المشروع « برؤية نقدية بناءة »، من منطلق قناعتها بأن « لا ديمقراطية بدون صحافة حرة، ولا حرية بدون استقلالية مؤسساتية، ولا مؤسساتية بدون تمثيلية ديمقراطية وعدالة مهنية ».
◦ ترى المعارضة الصحافة « مجالاً مؤسساً للوعي الجماعي وشرطاً ضرورياً لأي انتقال ديمقراطي حقيقي »، فالإعلام « ليس مجرد ناقل للمعلومة بل قوة اقتراحية، سلطة مضادة، ضمير مجتمعي، ومرآة حية لما يجري في عمق المجتمع ».
• إيجابيات ومستجدات المشروع (من وجهة نظر المعارضة):
◦ يعترف النائب بأن المشروع يحمل « مجموعة من الإيجابيات والمستجدات » مثل تعزيز مهام المجلس في الوساطة والتحكيم، وتكريس الطابع المؤسساتي للتقرير السنوي، وتدقيق مساطر الانتخاب، وإقرار نظام اشتراكات للمالية الذاتية، وتوسيع تمثيلية المجلس لتشمل مؤسسات دستورية.
◦ يُعد المشروع « خطوة متقدمة نحو مأسسة التنظيم الذاتي للمهنة »، وهو ما يعتبره الفريق الاشتراكي « مكسباً ينبغي تثمينه ».
• التحفظات والتساؤلات الجوهرية (محاور النقد):
◦ الفلسفة العامة للمشروع (تنظيم أم مراقبة؟): ترى المعارضة أن المشروع ينطلق من منطق تنظيمي وتأطيري، لكنه قد يُخفي رغبة في « مراقبة الجسم الصحافي من الداخل »، من خلال منح المجلس سلطات تأديبية واسعة وآليات انتخابية قد تُعيد إنتاج هيمنة أقلية اقتصادية على الحق الإعلامي، وهو ما يتناقض مع دستور 2011 الذي أقر بحرية الصحافة كحق دستوري. وتُؤكد المعارضة أنها مع التنظيم الذاتي للمهنة « بشرط أن يكون تنظيماً ديمقراطياً حراً ومستقلاً لا امتداداً تقنياً لسياسات الضبط والاحتواء ».
◦ استقلالية المجلس الوطني للصحافة: يُثير تعيين « مندوب حكومي » لدى المجلس، حتى وإن كان بصفة استشارية، تحفظات باعتباره « وصاية غير مبررة » على مؤسسة يُفترض أن تكون مستقلة استقلالاً كاملاً عن الجهاز التنفيذي. كما يُنتقد طريقة تعيين بعض الأعضاء من مؤسسات رسمية دون إشراك فعلي للمجتمع المدني أو النقابي، مما « يُفرغ فكرة التنظيم الذاتي من مضمونها ».
◦ السلطة التأديبية: رغم عدم الاعتراض على وجود آليات تأديب، تُبدي المعارضة تحفظات على:
▪ « غياب ضمانات المحاكمة العادلة » داخل المساطر التأديبية.
▪ « إمكانية التوظيف السياسي أو المهني للعقوبات ».
▪ « غياب التوازن في تركيبة اللجان التأديبية ».
▪ « عدم التنصيص الصريح على إمكانية الطعن أمام القضاء الدستوري » في العقوبات التي تمس الحق في الممارسة المهنية.
▪ تحذير من أن تتحول آليات التأديب إلى « آليات ترهيب، خصوصاً في السياقات التي يُنتقد فيها الفساد وتُكشف فيها خروقات السلطة ».
◦ آليات الانتخاب وتمثيلية الصحفيين: يُثير المشروع « إشكالات ديمقراطية ومهنية » بتبنيه نمط الاقتراع الفردي الاسمي لانتخاب ممثلي الصحفيين، وهو ما يُعتبر « تراجعاً واضحاً عن تجربة 2018 التي اعتمدت اللوائح النقابية ». هذا التوجه « يُقصي التنظيمات النقابية ويُضعف شرعية التمثيل »، خصوصاً لفئات الصحافة الجهوية والسمعية البصرية والمستقلة. كما يُنتقد إعطاء أولوية ضمنية للناشرين من خلال ربط التمثيلية بمعايير رقم المعاملات وعدد المستخدمين، مما قد يؤدي إلى « هيمنة المؤسسات الإعلامية الكبرى ». وتُطالب المعارضة بإشراك النقابات الأكثر تمثيلية، وتخصيص مقاعد للصحافة الجهوية، وضمان تمثيلية النساء.
◦ الإعلام الرقمي: يُنتقد المشروع لتعامله مع الإعلام الرقمي « كملحق بالصحافة الورقية » دون إقرار بخصوصيته وتحدياته. ويُقترح إحداث لجنة دائمة خاصة بالإعلام الرقمي، وتكوين الصحفيين في التقنيات الرقمية، وتشجيع الابتكار الصحفي.
◦ التقرير السنوي: يُطالب النائب بوجوب إحالة التقرير السنوي حول حرية الصحافة على البرلمان ومناقشته ونشره رسمياً، مؤكداً أن « الشفافية هي شرط الثقة ».
◦ تمويل المجلس: تُطالب المعارضة بمراعاة الفوارق بين الصحافة الكبرى والصغرى، وتخصيص موارد داعمة للإعلام الجهوي والمقاولات الناشئة، وإخضاع مالية المجلس لتدقيق سنوي من المجلس الأعلى للحسابات.
◦ دور المجلس في تأهيل القطاع وتثمين الصحفي: يُشدد النائب على أن دور المجلس « يجب ألا يختزل في الزجر والعقاب »، بل ينبغي أن يكون فضاءً لتطوير المهنة من خلال التكوين المستمر، ومواكبة التطورات التكنولوجية، والدفاع عن الوضعية الاجتماعية للصحفيين.
• خلاصة ومطالبات المعارضة:
◦ لا ترفض المعارضة المشروع « جملة وتفصيلاً »، بل تعتبره « قاعدة يمكن البناء عليها »، شريطة تعديله بما يضمن « استقلالية المجلس عن الحكومة والسلطة، ديمقراطية الانتخاب والانتداب، حماية الصحفيين من التعسف، وانفتاح المجلس على كل مكونات الحق الإعلامي ».
◦ تُؤكد المعارضة إيمانها بأنه « لا ديمقراطية دون صحافة حرة، ولا صحافة حرة دون حماية قانونية ومؤسساتية، ولا حماية دون ثقة ولا دون تمثيلية وشفافية واستقلالية ».
◦ يُدعو النائب الحكومة إلى « التفاعل مع تعديلاتنا المقبلة بروح منفتحة »، آملاً أن يُصبح هذا النص « أداة لترسيخ حرية الإعلام لا لتقييدها ».
يمكن للتقرير الصحفي أن يستخدم هذه النقاط لتقديم تغطية متوازنة ومفصلة لوجهة نظر المعارضة بشأن هذا المشروع القانوني الهام. […]

منوعات

ياسر ملكاوي .. تدريب الصحفيين على تغطية العنف المبني على النوع الاجتماعي

قدم ياسر ملكاوي، وهو طالب باحث في الدكتوراه، مداخلة في إطار ورشة منظمة من طرف المنتدى المغربي لصحفيي الشباب. هذه الورشة تتعلق بالعنف المبني على النوع الاجتماعي.
ويمكن تلخيص محاور كلمته ودورها في الورشة في النقاط التالية:
• هدف التدخل: تهدف كلمته إلى تكريس ثقافة حقوق الإنسان وتوعية الباحثين ومختلف العاملين في المجال الإعلامي أو الجمعوي.
• المحاور الرئيسية:
◦ كيفية تبني الأفكار والمعرفة الحقوقية المتعلقة بمسألة العنف المبني على النوع الاجتماعي على مستوى التغطية الإعلامية.
◦ كيفية تعامل الفاعلين في العمل الجمعوي مع الحالات، سواء كانت نساء معنفات أو رجال معنفين.
◦ الورشة فرصة للتعرف عن كثب على القوانين والإطار الدولي المعياري والإطار الوطني، وكيفية تعامل القضاء مع هذه الحالات.
◦ أهمية تبني الأفراد والمجتمع خطاباً حقوقياً يتلائم مع هذه المسألة.
• الإطار القانوني والدستوري:
◦ أشار إلى وجود هيئات دستورية مهمة، مثل هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، التي تُعنى بمكافحة جميع أشكال التمييز.
◦ ذكر أن دستور 2011 يُعرف بدستور الحقوق والحريات، ويوفر الحماية للمرأة والرجل على حد سواء.
• التحديات التي تم طرحها:
◦ تطرق إلى مبدأ السمو كتحدي.
◦ أشار إلى مشكلة اللغة غير المحايدة والمثيرة سلبياً في التغطية الإعلامية.
◦ نبه إلى مخاطر التشهير ونشر معلومات مغلوطة.
لقد كانت مداخلة الأستاذ ياسر ملكاوي جزءاً أساسياً في هذه الورشة لتعميق الوعي القانوني والحقوقي بقضية العنف المبني على النوع الاجتماعي وتأثيره على الإعلام والعمل الجمعوي. […]

منوعات

سناء سالمي… التغطية الإعلامية للعنف القائم على النوع الاجتماعي

سناء سالمي
• المشرفة على التكوين.
• هذا التكوين كان يدور حول التغطية الإعلامية للعنف المبني على النوع الاجتماعي.
• ورشة العمل هذه تندرج ضمن سلسلة الدورات التكوينية التي يقوم بها المنتدى المغربي لصحفيي الشباب.
• في ختام الورشة، كان هناك نقاش حول سبل التعاون بين الإعلام والمجتمع المدني.

يعرض مقطع فيديو من قناة « GIL24 Journal » على يوتيوب تدريبًا عن التغطية الإعلامية للعنف القائم على النوع الاجتماعي. تشرف سناء سالمي على التدريب الذي يعد جزءًا من سلسلة دورات ينظمها المنتدى المغربي للصحفيين الشباب. يناقش المشاركون سبل التعاون بين الإعلام والمجتمع المدني. يتضمن التدريب العمل على الأطر المعيارية الدولية والوطنية. […]

منوعات

GiL24-EGYPT: كناوة – من العبودية إلى الحرية إلى العالمية

في شوارع الصويرة، حيث تلتقي رياح الأطلسي بأنغام الروح، يتردد صوت « الكنبري » وإيقاعات « القراقب »، حاملةً معها قصص الأجداد وأحلام الأحفاد. فن كناوة، هذا الكنز المغربي ذو الجذور الأفريقية، ليس مجرد موسيقى، بل هو رحلة إنسانية بدأت من ظلم العبودية، وتفتحت في أحضان الحرية، لتصبح اليوم صوتًا عالميًا يعانق القلوب في كل أنحاء العالم. من طقوس الشفاء الروحانية إلى خشبات المهرجانات الدولية، يحمل كناوة بركة الأجداد وأمل المستقبل، في قصة مفعمة بالإيجابية والإبداع. […]

منوعات

ذ عبد اللطيف بضعة.. قانون العقوبات البديلة: رهانات الإصلاح الجنائي بين قصور النص وتحديات الممارسة

قدم الأستاذ عبد اللطيف بضعة، محام بهيئة وجدة، مداخلة قيمة بعنوان « قانون العقوبات البديلة ووجهة نظر الدفاع »، حيث تناول الموضوع بتحليل نقدي عميق، مسلطًا الضوء على الإيجابيات المتوخاة من هذا القانون وفي الوقت نفسه مبديًا ملاحظات حول قصوره التشريعي والتحديات المحتملة لتنزيله على أرض الواقع.
1. الإطار الفلسفي والسياقي للعقوبات البديلة: أكد الأستاذ بضعة أن العقوبة، عبر التاريخ، ارتبطت بالزجر والردع. إلا أن التطور المجتمعي بيّن أن العقوبات السالبة للحرية أصبحت لها آثار سلبية، مما دفع إلى البحث عن بدائل. وأشار إلى أن هذا التوجه ليس وليد اللحظة، بل كان محور نقاشات دولية في مؤتمرات سابقة مثل مؤتمر سرايفو ومؤتمر عام 2002 بأفريقيا.
واعتبر أن القانون الجديد يمثل حقبة زمنية جديدة للسياسة الجنائية في المغرب، وجاء بعد أن أظهرت السياسة العقابية التقليدية « فشلها » في تحقيق الأهداف المرجوة، بدليل وصول عدد المعتقلين في السجون المغربية إلى ما يزيد عن 100 ألف سجين، مما يكلف الدولة مبالغ باهظة. كما أن هذه السياسة لم تمنع تفاقم ظاهرة الجريمة. وبذلك، فإن المغرب ينضم اليوم إلى ركب الدول التي سبقت في اعتماد العقوبات البديلة.
2. القصور التشريعي في القانون 43.22: انتقد الأستاذ بضعة عدة جوانب في النص القانوني للعقوبات البديلة، معتبرًا أنها تشكل قصورًا تشريعيًا:
•الإخلال بمبدأ المساواة: لاحظ أن القانون ينص على أداء الغرامة اليومية دفعة واحدة إذا كان الشخص معتقلًا، ونصف المبلغ إذا كان متابعًا في حالة سراح، مما يخلق تمييزًا بين المخاطبين بالقانون.
•غموض احتساب رد الاعتبار: القانون يتحدث عن رد الاعتبار القضائي بعد سنة، والقانوني بعد سنة ونصف، لكنه لم يوضح متى يبدأ احتساب هذه المدة (هل من تاريخ انتهاء تنفيذ العقوبة أم من تاريخ صدور الحكم؟).
•مسؤولية الأضرار في العمل لأجل المنفعة العامة: القانون ينص على تحمل الدولة مسؤولية الأضرار التي يتسبب فيها المحكوم عليه أثناء أداء العمل لأجل المنفعة العامة مع إمكانية الرجوع عليه، لكنه لا يتحدث عن الأضرار التي قد تلحق بالمحكوم عليه نفسه أثناء هذا العمل، مما يعد قصورًا تشريعيًا في هذا الجانب.
•الغموض في إحالة الملفات من النيابة العامة: تساءل عن آلية إحالة النيابة العامة للملفات إلى « الرئاسة » بعد المتابعة، حيث يصبح الملف من ملكية الرئاسة، مما يثير غموضًا في النص.
•غياب موافقة المحكوم عليه في بعض الحالات: أشار إلى أن القانون يسمح باستبدال العقوبة الحبسية بالغرقة اليومية بناءً على ملتمس من النيابة العامة أو المحكمة تلقائيًا، أو بناءً على طلب الدفاع. دون موافقة صريحة من المحكوم عليه، لأن العقوبات البديلة تتطلب موافقة الشخص.
•مصير استئناف الطرف المدني: اعتبر أن النص الذي يسمح بتنفيذ الحكم إذا لم تطعن النيابة العامة أو تنازلت عن استئنافها، يثير تساؤلًا حول مصير استئناف الطرف المدني، خاصة أن الحكم القضائي قد يتضمن شقين (عمومي ومدني).
•غموض الاختصاص في المنازعات: نبه إلى أن القانون يسمح بالطعن في قرارات قاضي تطبيق العقوبات، لكنه لم يحدد المحكمة المختصة بالبت في هذه الطعون.
3. التحديات المحتملة في تنزيل القانون: تطرق الأستاذ بضعة إلى مجموعة من التحديات العملية التي قد تعرقل تنزيل القانون رغم دخوله حيز التنفيذ قريبًا:
•عدم التحديد الدقيق لجرائم العمل لأجل المنفعة العامة: لا يوجد تحديد دقيق لأنواع الجرائم والعقوبات البديلة المناسبة لها، مما قد يؤدي إلى تفاوت وتضارب في الأحكام القضائية بين المحاكم المختلفة.
•البنية التحتية غير الكافية للعمل لأجل المنفعة العامة: أشار إلى أن المؤسسات العمومية (كالمدارس والمستشفيات) التي نص عليها القانون لاستقبال المحكوم عليهم قد لا تكون متوفرة في جميع مناطق المغرب.
•تحديات عقوبة المراقبة الإلكترونية: رغم فعاليتها، تواجه هذه العقوبة إكراهات تتمثل في:
◦غياب بنية تحتية تكنولوجية متكاملة.
◦التكلفة المالية المرتفعة على الدولة
◦غياب إطار تشريعي دقيق ينظم هذه العقوبة بشكل مفصل.
•تحديات الغرامة اليومية:
◦القدرة المالية للمحكوم عليه: حتى مع مراعاة المحكمة للوضعية المادية، قد يظل الشخص غير قادر على الأداء، مما يعيده إلى العقوبة السالبة للحرية.
◦صعوبة تتبع الأداء: يواجه تتبع أداء الغرامة اليومية للأشخاص المتابعين في حالة سراح تحديًا كبيرًا، مما قد يؤدي إلى تراكم المبالغ والعودة إلى العقوبات الحبسية.
◦المبالغ المرتفعة: بيّن أن الغرامة اليومية المحتسبة لسنة حبس واحدة قد تصل إلى 730 ألف درهم، مما يجعلها في متناول الأثرياء فقط، وأن الحد الأدنى للغرقة اليومية (36,500 درهم لسنة) يفوق قدرة غالبية الأفراد.
4. دور الفاعلين الرئيسيين: شدد الأستاذ بضعة على ضرورة تهيئة جميع الفاعلين نفسيًا لدخول هذه التجربة الجديدة:
•قاضي تطبيق العقوبات: اعتبره الركيزة الأساسية في تطبيق العقوبات البديلة، داعيًا إلى منحه جميع الإمكانيات الضرورية
•النيابة العامة: أكد على أن دورها يجب أن يكون إيجابيًا وفعالًا في تسهيل تطبيق القانون.
•موظفو إدارة السجون: أشار إلى أن عليهم عبئًا كبيرًا،
•التنسي المؤسساتي: دعا إلى تنسيق محكم بين جميع القطاعات المعنية.
•الثقافة المجتمعية: أكد على أهمية العمل على تغيير ثقافة المجتمع المغربي، لتقبل مفهوم العقوبات البديلة.
5. الخلاصة والتطلعات: في ختام مداخلته، أعرب الأستاذ بضعة عن أمله في أن « ما أفسدته النصوص أن تصلحه النفوس »، مؤكدًا أن نجاح هذا القانون سيعتمد بشكل كبير على الإرادة والتعاون بين جميع الأطراف. وذكر أن العقوبات السالبة للحرية أثبتت محدوديتها، وأن العقوبات البديلة تمثل خيارًا استراتيجيًا للدولة، لكن يجب تطبيقها بحذر، خاصة في الجنح التي تلحق الضرر بالأفراد. كما شدد على أن الهدف ليس فقط حل مشكل الاكتظاظ وتخفيض الكلفة، بل أيضًا الحد من الظاهرة الإجرامية وتأهيل وإصلاح المجرمين. وأشار إلى أن تقييم نجاح القانون لن يتأتى إلا بعد مرور فترة زمنية كافية لتطبيقه. […]

منوعات

ذ إبراهيم متقي.. العمل للمنفعة العامة: رهان التنسيق المحلي وتأهيل المحكوم عليهم

قدم الأستاذ إبراهيم متقي مداخلة قيمة بعنوان « التنسيق المحلي بين القطاعات الحكومية في تطبيق العقوبات البديلة: عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة نموذجًا ». وقد استعرض في مداخلته الدور المحوري للتنسيق على المستوى المحلي في تفعيل قانون العقوبات البديلة، مع التركيز بشكل خاص على عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة كأحد أبرز هذه البدائل.
1. فلسفة عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة وشروطها: أكد الأستاذ المتقي أن قانون العقوبات البديلة يندرج ضمن مقاربة إنسانية تهدف إلى إضفاء الأنسنة على السياسة الجنائية، وتفادي اكتظاظ السجون، وتأهيل الجناة، والحد من حالات العود. وتعتبر عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة أبرز هذه العقوبات البديلة، حيث تقوم على فلسفة استبدال العقوبات الحبسية قصيرة المدة بعمل يمارسه المحكوم عليه لفائدة المجتمع. لتطبيق هذه العقوبة، اشترط القانون توفر مجموعة من الشروط في المحكوم عليه:
•بلوغ 15 سنة على الأقل بتاريخ صدور الحكم.
•انعدام حالة العود.
•تحديد مدة العمل: تتراوح بين 40 و 3600 ساعة، بحيث تقدر المحكمة عدد الساعات بموازاة كل يوم حبس بثلاث ساعات من العمل، مع مراعاة الحدين الأدنى والأقصى، وأن لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها خمس سنوات حبسًا.
•اعتبارات قضائية: يجب أن تحكم المحكمة بالعقوبة الحبسية الأصلية قبل استبدالها بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، مع الأخذ في الاعتبار خطورة الفعل المرتكب، الظروف الشخصية والاجتماعية للمحكوم عليه، وقابلية العقوبة للتقويم والإدماج.
•موافقة المحكوم عليه: يجب أن يشعر المتهم صراحة بأن الإخلال بالتنفيذ يؤدي إلى تنفيذ العقوبة الأصلية.
2. آليات التنسيق المحلي ودور الفاعلين: أشار الأستاذ المتقي إلى أن المرسوم التطبيقي (رقم 2.22.336) نص على إحداث لجنة محلية يرأسها السيد عامل العمالة أو الإقليم، وتتولى مهمة التنسيق بين مختلف القطاعات والإدارات لتسهيل تنفيذ العقوبات البديلة وتجاوز الإكراهات. هذه المنظومة تتضمن متدخلين قضائيين وإداريين ومحليين يقدمون الدعم والمساعدة لإدارة السجون وقاضي تطبيق العقوبات. تتألف اللجنة المحلية المختلطة لتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة من قاضي تطبيق العقوبات بالمحاكم الابتدائية (رئيسًا)، وممثلين عن العمالة، وممثلين عن القطاعات الحكومية والمؤسسات والهيئات التي ستقوم باستقبال المحكوم عليهم لتنفيذ العمل. وتتمثل مهام هذه اللجنة أساسًا في:
•تحديد أماكن العمل.
•توزيع المحكوم عليهم على الأماكن المحددة.
•متابعة تنفيذ العقوبة والتأكد من التزامهم بالشروط.
•إعداد تقارير دورية حول سير التنفيذ.
•التنسيق مع القطاعات الحكومية والهيئات على المستوى المحلي.
كما أبرز دور مدير المؤسسة السجنية في التنسيق المحلي مع مصالح الدولة والجماعات الترابية وهيئات حماية الحقوق والحريات والمؤسسات العمومية والخيرية ودور العبادة والجمعيات والمنظمات غير الحكومية العاملة في المصلحة العامة. يقوم مدير المؤسسة السجنية، بالتنسيق مع هذه المصالح، بإعداد لائحة الأماكن وبرامج العمل التي يمكن تخصيصها للعمل لأجل المنفعة العامة، وذلك في إطار اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف، ويتم تحيين هذه اللوائح والبرامج بشكل دوري.
3. إجراءات التنفيذ والتتبع: تلتزم القطاعات الحكومية والمؤسسات والهيئات المستقبلة للمحكوم عليهم بـ:
•استقبال المحكوم عليه وتخصيص عمل له يحافظ على كرامته الإنسانية ويمنع تكليفه بأعمال منفعة خاصة.
•التنسيق مع الإدارة المكلفة بالسجون في كل ما يهم تنفيذ العقوبة.
•تبليغ المحكوم عليه بضوابط العمل.
•مسك سجل العمل لأجل المنفعة العامة.
•إعداد تقارير شهرية وتقارير أخرى كلما طلب منها ذلك حول تنفيذ العقوبة وتقديمها للجهات المختصة.
•إخبار مدير المؤسسة السجنية فورًا عند عدم احترام المحكوم عليه لضوابط العمل.
•وضع سجل العمل لأجل المنفعة العامة رهن إشارة المكلف بالمراقبة لمراجعته والاطلاع عليه.
بالنسبة للمحكوم عليه غير المعتقل، يتم إحالة الملف على البنية المحلية المختصة قبل إتمام إجراءات الإفراج، واحتساب مدة العمل لأجل المنفعة العامة التي يتعين على المحكوم عليه قضاؤها بعد خصم مدة اعتقاله. أما المحكوم عليه غير المعتقل، فتقوم البنية المحلية المختصة بفتح ملف له يتضمن محضر الالتزام ومكان وطبيعة العمل والبرنامج الزمني. كما تبرمج البنية المحلية زيارات دورية ومفاجئة للتأكد من التزام المحكوم عليه. يتولى مدير المؤسسة السجنية إشعار قاضي تطبيق العقوبات البديلة بأي إخلال، وله إمكانية تقديم طلب لتوقيف مؤقت لتنفيذ العقوبة لأسباب معينة. وفي الختام، يعد مدير المؤسسة السجنية تقريرًا مفصلاً ويرفعه إلى قاضي تطبيق العقوبات ووكيل الملك. لا يمكن للقطاعات الحكومية أو المؤسسات منح المحكوم عليه أي وثيقة إدارية تتعلق بالعقوبة البديلة باستثناء ما تطلبه الجهات القضائية.
4. التحديات المطروحة: تطرق الأستاذ المتقي إلى عدة تحديات قد تواجه مسار تنزيل عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة:
•عدم تحديد نوعية الأعمال: مما قد ينتج تفاوتًا في تفسير مسألة التناسب بين خطورة الجريمة والعقوبة البديلة.
•التقبل المجتمعي: هناك جانب ثقافي في كيفية تقبل المواطنين لنظام العقوبات البديلة، خاصة على مستوى الضحايا الذين يعتبرون أن ثمن الجريمة هو السجن.
•إكراهات التنسيق: وجود متدخلين كثر (إداريون وقضائيون وإدارة سجون)، مما يتطلب انخراط الجميع في العملية.
5. الخلاصة: اختتم الأستاذ إبراهيم المتقي مداخلته بالتأكيد على أن عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة تشكل أحد أنجع الأساليب المعتمدة لتأهيل المحكوم عليه وإعادة إدماجه في المجتمع دون اللجوء إلى العقوبات الحبسية قصيرة المدة التي أثبتت محدوديتها. وشدد على أن هذا القانون هو استجابة تشريعية لحاجات مجتمعية. كما أشار إلى أن نجاح هذا القانون يتطلب انخراط الجميع في هذا الورش من حيث التنسيق المحكم بين القطاعات الحكومية والمصالح اللامركزية للدولة. وأكد على أن الممارسة القضائية ستوضح أي غموض أو قصور حاليًا. […]

منوعات

ذ سعد عبد الشفيق.. المؤسسة السجنية والعقوبات البديلة: من التحضير إلى التنزيل… تحديات وآفاق

تأتي مداخلة الأستاذ سعد عبد الشفيع، مدير السجن المحلي بوجدة، في سياق تسليط الضوء على دور المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تتبع وتنفيذ مقتضيات قانون العقوبات البديلة. وقد استعرض الأستاذ عبد الشفيع هذا الدور من خلال مراحل التحضير، ما قبل دخول القانون حيز التنفيذ، والمهام المنوطة بالمؤسسات السجنية عند بدء العمل بالقانون الجديد.
سياق القانون وأهدافه: أكد الأستاذ عبد الشفيع أن قانون العقوبات البديلة يأتي ضمن مقاربة إنسانية تهدف إلى إضفاء الأنسنة على السياسة الجنائية المغربية. ويستهدف القانون توسيع نطاق تطبيق العقوبات خارج أسوار السجون بدلاً من حصرها في الفضاء المغلق. ومن أبرز دواعي هذا القانون هو الحد من ظاهرة الاكتظاظ في السجون المغربية، حيث يبلغ عدد السجناء حالياً ما يقارب 105,000 سجين، ونصف هذه الساكنة تقريباً محكوم عليها بعقوبات تقل عن خمس سنوات. وشدد على أن السياسة العقابية التقليدية « رسبت » في تحقيق النتائج المرجوة منها، وأن المغرب انضم حديثاً إلى ركب الدول التي تبنت هذه السياسات منذ زمن بعيد.
تحضيرات المندوبية العامة قبل دخول القانون حيز التنفيذ: استعرض مدير السجن المحلي بوجدة الجهود التحضيرية المكثفة التي قامت بها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ومنها:
•المشاركة في الاجتماعات الحكومية:
•عضوية اللجان.
•الندوات والأيام الدراسية.
•إعداد المشروع التنظيمي: شاركت في إعداد مشروع المرسوم التطبيقي للقانون (الذي يتكون من 72 مادة مقسمة على ثلاثة أبواب)، ومناقشته على مستوى الأمانة العامة للحكومة.
•الاستعداد الهيكلي واللوجستي: عقدت اجتماعات تنسيقية مركزياً ومع مديريات المؤسسات السجنية، وأعدت تصوراً حول الحاجيات من حيث الوسائل التقنية (مرتبطة بالمراقبة الإلكترونية التي ستتكفل الدولة بتحديدها عبر صندوق الإيداع والتدبير)، والموارد البشرية، والتجهيزات.
•المنصة الإلكترونية: أحدثت المندوبية العامة منصة إلكترونية وطنية، مع خطة لتنزيل تدريجي لمنصات جهوية ومحلية.
•إعداد القوائم: أعدت لوائح بالمؤسسات السجنية التي ستتولى تنفيذ العقوبات البديلة، ولوائح بالمؤسسات والمراكز التي يمكن أن يخضع فيها المحكوم عليهم لتدابير علاجية أو تأهيلية بالتنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات الصحية. كما تم تحديد برامج عمل وقوائم بالأماكن المخصصة لتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة (من خلال اتفاقيات مع الدولة والمؤسسات العمومية).
•التكوين والتأطير: أعدت دلائل مسطرية لتوحيد العمل، ونماذج من المحاضر والتقارير والبطائق والسجلات. ويتم حالياً إجراء تكوينات لمديري وموظفي المؤسسات السجنية.
مهام المؤسسة السجنية عند دخول القانون حيز التنفيذ: تتضمن مهام المؤسسة السجنية نوعين من الأدوار: مشتركة وخاصة بكل عقوبة بديلة:
1.مهام عامة ومشتركة بين جميع العقوبات البديلة:
◦التقيد بتعليمات وأوامر قاضي تطبيق العقوبات.
◦التنسيق مع المصالح الخارجية والقطاعات والمؤسسات العمومية والخاصة.
◦التوصل بالمقررات التنفيذية والقضائية المتعلقة بالعقوبات البديلة.
◦احتساب مدة العقوبة البديلة والإفراج عن المعتقل المحكوم عليه.
◦استدعاء المحكوم عليهم غير المعتقلين لمباشرة إجراءات التنفيذ.
◦إخبار المحكوم عليهم بالالتزامات المفروضة عليهم والجزاءات عند الإخلال بها.
◦التقيد بطلبات استبدال العقوبات السالبة للحرية بعقوبات بديلة.
◦مسك سجل العقوبات البديلة وملفات للمحكوم عليهم.
◦إعداد تقارير بانتهاء المحكوم عليه من تنفيذ العقوبة.
◦تسليم المحكوم عليه نسخة من سجل العقوبة البديلة.
◦الرجوع إلى قاضي تطبيق العقوبات عند كل صعوبة في التنفيذ.
2.مهام خاصة بكل عقوبة بديلة على حدة:
◦عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة: التنسيق مع المؤسسات المستقبلة للمحكوم عليهم، موافاة قاضي تطبيق العقوبات والنيابة العامة ببرامج وأماكن العمل، تلقي التقارير من جهات العمل ومعالجتها، القيام بزيارات لمراقبة سير العقوبة، وإمكانية طلب التوقيف المؤقت للتنفيذ.
◦عقوبة المراقبة الإلكترونية: القيام بزيارات قبلية للتأكد من توفر الشروط، تركيب وإزالة القيد الإلكتروني، التنسيق مع قاضي تطبيق العقوبات لتكليف موظفين للعمل بالمكاتب المحدثة بالمحاكم، إطلاع المحكوم عليه بكيفيات التعامل مع الجهاز، القيام بزيارات رصد وتتبع، واتخاذ التدابير اللازمة عند الإخلال بالشروط.
◦عقوبة تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية/علاجية/تأهيلية: التأكد من التزام المحكوم عليه بالإقامة في مكان محدد، اتخاذ الإجراءات اللازمة للمراقبة (مثل التقدم إلى المؤسسة السجنية في أوقات محددة)، التنسيق مع أجهزة الأمن والمساعدة الاجتماعية، القيام بزيارات دورية ومفاجئة. وبالنسبة للتدابير العلاجية والتأهيلية، يتم التنسيق مع المراكز والمصحات المعنية لضمان خضوع المحكوم عليه للعلاج أو التأهيل وتقديم الوثائق والإبلاغ.
◦عقوبة الغرامة اليومية: احتساب مجموع مبلغ الغرامة، تقديم التسهيلات لتمكين المعتقل من الأداء، استخلاص الغرامة بصندوق المحكمة، تتبع أداء الأقساط للمحكوم عليهم في حالة سراح، إمكانية الاقتطاع من الحساب الاسمي للمعتقل داخل المؤسسة السجنية.
التحديات والآفاق: أقر الأستاذ عبد الشفيع بأن التحدي الأكبر يكمن في مرحلة التنفيذ. وأشار إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب ضرورة التنسيق وعقد اجتماعات دورية وتشاركية لحلحلة مختلف الإشكاليات. كما دعا إلى الانخراط النفسي والمهني لجميع الأطراف المعنية. وأكد على أن الموظفين الذين اعتادوا العمل في « فضاء مغلق » (السجون) سينتقلون إلى ممارسة المهام والاختصاصات « خارج الأسوار »، مما يتطلب بنية تحتية مهمة جداً من حيث التكوين والتأطير واللوجستيك. وفي الختام، عبر عن تفاؤله بنجاح مسار هذا القانون بفضل التعاون بين الجميع، مؤكداً أن المغرب يتخذ خطوات عملية في تنزيل هذا القانون الذي سبقت فيه دول أخرى. […]

منوعات

دور كتابة الضبط في تفعيل العقوبات البديلة: دراسة مقارنة …القانون المغربي 22-43 والتحديات والآفاق

تتمحور مداخلة الأستاذة فاطمة قدوري حول دور كتابة الضبط في تفعيل القانون 22.43 المتعلق بالعقوبات البديلة وتنفيذها. وقد قامت بالبحث في هذا الموضوع بعمق، حيث خلصت إلى بحث يتراوح بين 50 و 60 صفحة.
نطاق البحث ومحاوره الرئيسية: لقد استشفت الأستاذة قدوري دور كتابة الضبط من القانون المذكور والمرسوم التطبيقي المرافق له، ولاحظت أن دورها « مهم ومحوري ودقيق جداً ». وتعتمد في مقاربتها على تجارب دول رائدة في مجال العقوبات البديلة مثل:

التجربة الفرنسية.

التجربة الألمانية.

تجربة المملكة العربية السعودية. وتهدف إلى مقارنة هذه التجارب بالتشريع المغربي.
وتشمل المداخلة عدة محاور أساسية تتعلق بدور كتابة الضبط:

دور كتابة الضبط من خلال القوانين المقارنة ومقارنتها بالتشريع المغربي.

دور كتابة الضبط من خلال كل عقوبة بديلة على حدة، بما في ذلك:

عقوبة العمل للمنفعة العامة.

عقوبة القيد الإلكتروني.

عقوبة الغرامة اليومية.

العقوبات المتعلقة بتقييد بعض الحقوق أو فرض بعض التدابير الوقائية أو العلاجية أو التأهيلية.

كيفية تدبير الطعون في إطار تنفيذ العقوبات البديلة.

تدبير مسطرة رد الاعتبار (القضائي والقانوني).

إبراز الإكراهات التي تواجه كتابة الضبط (لوجيستية، تكوينية، موارد بشرية).

تقديم نماذج من السجلات والتقارير والمحاضر للاستئناس بها، خاصة أن قانون العقوبات البديلة يشير إلى تحرير تقارير ومحاضر.
علاقة كتابة الضبط بالمؤسسات الأخرى:

مع قاضي تطبيق العقوبات: هي علاقة تكاملية. قاضي تطبيق العقوبة يحدد العقوبة البديلة بناءً على تقييمه للظروف والملابسات القانونية، بينما كتابة الضبط تنفذ وتشرف على تنفيذ هذه العقوبات. فإذا كان القاضي يضمن العدالة القانونية، فإن كتابة الضبط تضمن تنفيذ هذه العدالة بدقة.

مع النيابة العامة: هي علاقة تنسيقية ومحورية وحيوية. كتابة الضبط تعمل على توجيه الإجراءات وتحقيق التزام المحكوم عليه بتنفيذ العقوبات البديلة. دور النيابة العامة هو إشرافي على تنفيذ هذه العقوبات والتدخل بشأن أي تعديلات أو إخلالات.
دور كتابة الضبط في الدول المقارنة:
1.
في فرنسا: تعتبر فرنسا من الدول الرائدة في العقوبات البديلة. يتجلى دور كتابة الضبط في:

مرحلة إصدار الحكم: إعداد ملفات الحكم وتوجيه الأوامر التنفيذية.

مرحلة التنفيذ والمتابعة: التنسيق مع مصلحة الإدماج والمراقبة القضائية للسجون وإدارة السجلات والتعديل والتدخل في حالات الإخلالات والتعديلات.

دور موظفي كتابة الضبط: تسجيل جميع القرارات والأحكام المتعلقة بالعقوبات البديلة، والمشاركة في الإشراف على تنفيذ بعضها، والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، وتقديم الدعم والمساعدة للمحكوم عليهم، والسهر على احترام حقوق المحكوم عليهم، وتسجيل قيمة الغرامة والأجهزة المعتمدة في القيد الإلكتروني.
2.
في ألمانيا: تولي ألمانيا أهمية كبيرة للعقوبات البديلة، ويعتبر موظف متخصص بكتابة الضبط بالإضافة إلى المكتب القضائي المتخصص مسؤولين عن الإشراف على تنفيذها في مرحلة ما بعد الحكم، من خلال:

إعداد وتنظيم الوثائق.

تنسيق إدارة التنفيذ.

البت في بعض القرارات الإدارية.

حساب المدد والتواصل مع المحكوم عليه.
3.
في المملكة العربية السعودية: في مرحلة ما بعد صدور الحكم القضائي، تتولى كتابة الضبط:

تحرير الأحكام وتوثيقها.

تبليغ الأطراف المعنية بالقرارات الصادرة عن قاضي تطبيق العقوبات.

توثيق الإخلالات والتنسيق مع الجهات. وفي مرحلة التنفيذ والمتابعة:

إنشاء وإدارة السجلات.

التنسيق والمراسلات.

إدارة الإخلالات والإبلاغ عنها.

حفظ الوثائق واسترجاعها.
دور كتابة الضبط في تفعيل العقوبات البديلة وفق القانون المغربي 22.43 والمرسوم التطبيقي: يتجلى هذا الدور من خلال:

إعداد وتجهيز الملفات.

تدقيق الأحكام.

تبليغ الأحكام.

إنشاء سجلات المتابعة.

التنسيق مع الجهات التنفيذية.

تلقي ومعالجة التقارير.

الإبلاغ عن الإخلالات.

حفظ وتوثيق المستندات.
أوجه التشابه والاختلاف بين الدول المقارنة:

نقاط التشابه:

الركيزة الإدارية: تشكل كتابة الضبط الركيزة الإدارية الأساسية لضمان حسن سير الإجراءات المتعلقة بالعقوبات البديلة في جميع البلدان المقارنة.

توثيق الأحكام: تتولى جميع هذه الهيئات مسؤولية تحرير الأحكام القضائية، باستثناء المغرب حيث تتولى كتابة الضبط توثيقها وتسجيلها فقط دون تحريرها.

التنسيق مع جهات التنفيذ: تعتمد كتابة الضبط بشكل كبير على التنسيق مع الجهات المتخصصة في التنفيذ ومتابعة العقوبات البديلة.

الاختلافات:

توزيع المهام: يختلف توزيع المهام بدقة بين البلدان. ففي ألمانيا، يتمتع الموظف المتخصص بصلاحيات قضائية وإدارية واسعة، مما يقلص من مهام المكتب القضائي.

التطور التشريعي: المغرب حديث العهد بتنفيذ قانون العقوبات البديلة، بينما قطعت فرنسا وألمانيا والسعودية أشواطاً كبيرة.

الاستقلالية والصلاحيات: قد تختلف درجة استقلالية كتابة الضبط والصلاحيات الممنوحة لها في كل نظام. ففي ألمانيا، يتمتع الموظف المتخصص بدرجة عالية من الاستقلالية في اتخاذ بعض القرارات الإدارية. […]