GIL24-TV منعم قسوح: فنان يمتطي صهوة الإبداع ويتجاوز حدود الإعاقة

الجديدة، المغرب – في لقاء فني ملهم ضمن برنامج “جلسات فنية مع منى” على قناة جيل 24، استضاف البرنامج الفنان المغربي المبدع السيد منعم قسوح، الذي يُعد نموذجًا يحتذى به في الإصرار والعزيمة. هذا الفنان، الذي يصف نفسه بـ”ذو الهمم”، استطاع تجاوز التحديات الجسدية ليتبوأ مكانة مرموقة في عالم الفن والإخراج، مقدمًا رسائل عميقة تسعى لتغيير نظرة المجتمع.
رحلة تعليمية وفنية حافلة رغم التحديات وُلد السيد منعم قسوح عام 1981، وقد حصل على دبلومات متنوعة بعد البكالوريا، شملت التقني في المحاسبة بالمقاولات، ومدير مخيمات، ومساعد اجتماعي، ودبلوم في الإعلاميات، وتخصص في تسيير المقاولات. ورغم هذه المؤهلات، واجه منعم صعوبات في إيجاد عمل، خصوصًا في الشركات الخاصة التي لم تتقبل فكرة توظيف شخص في وضعية إعاقة. هذا النقص في التقبل الاجتماعي دفعه إلى التفكير في الإبداع كمنصة للتعبير عن قضايا ذوي الهمم.
بدأ مسيرته الفنية مبكرًا في المسرح خلال السنة السادسة ابتدائي، حيث شارك في أعمال مثل “مصباحي” و”الأهلادي” و”بيض الزقوم”. ثم انتقل إلى عالم السينما، وهي خطوة واجهت في بدايتها صعوبة في تقبل البعض لفكرة دخول شخص في وضعية إعاقة هذا المجال. لكن إرادته وعزيمته كانتا أكبر.
“أصدقاء الفنان المعاق”: جسر يجمع المبدعين تكللت جهود السيد قسوح بتأسيس “جمعية أصدقاء الفنان المعاق”. هذه الجمعية تتميز بكونها الوحيدة في المغرب التي تجمع بين الفنانين الأسوياء وذوي الإعاقة. وتهدف الجمعية إلى مساعدة وتطوير المواهب الفنية لدى الأشخاص في وضعية إعاقة في مجالات متعددة كالموسيقى والمسرح والسينما. ومن أبرز إنجازاتها تنظيم إفطارات رمضانية تجمع بين الأسوياء وذوي الإعاقة، والاحتفال بيوم الاستقلال، ويوم المعاق بالتعاون مع جمعيات أخرى. وقد شاركت الجمعية في مهرجانات وطنية ودولية في طنجة، والرباط، وأكادير، والبيضاء، والقدس، وإيطاليا، وفرنسا، وفلسطين، والعراق.
أفلام قصيرة برسائل عميقة برز السيد منعم قسوح في مجال الإخراج السينمائي من خلال مجموعة من الأفلام القصيرة التي تتناول قضايا مجتمعية هامة:
• “دو الاعاقة والعمل” (2020): يحكي فيه الفنان قصته الشخصية وتحدياته.
• “يوم الأيام”: يتناول هذا الفيلم معاناة مستخدمي الكراسي المتحركة مع صعوبة الوصول إلى المراكز الإدارية بسبب عدم توفر الممرات الخاصة.
• فيلم ثالث (غير مُسَمَّى في اللقاء): يروي قصة واقعية عن تجربة كاستينغ في السعودية وفرنسا والمغرب، ويكشف عن خيبة الأمل التي تواجه الفنانين في وضعية إعاقة، بالإضافة إلى الوصمة المجتمعية التي تصورهم كمتسولين.
“فهمني كومبوا”: دعوة لتغيير النظرة المجتمعية أحدث إبداعات السيد منعم قسوح هو الفيلم القصير “فهمني كومبوا” (Comprends Qui Pourra). يشارك هذا الفيلم حاليًا في المهرجان الدولي للفيديوهاتية بتونس. يدور الفيلم حول سوء الظن بالآخر، خصوصًا تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة، مؤكدًا على أن “الإعاقة هي إعاقة الذهن لا غير”. ويستشهد منعم بأمثلة عالمية مثل ستيف ووندر وعالمة لم تكن تتكلم لكنها حققت وجودها.
دعوة للمشاركة ودعم الفيلم المغربي يناشد السيد منعم قسوح و”جيل 24″ مغاربة العالم والجمهور الكريم بدعم فيلم “فهمني كومبوا” في المهرجان الدولي للفيديوهاتية بتونس. يطمح الفيلم للحصول على المرتبة الأولى، علمًا أن المغرب حاليًا يحتل المرتبة السادسة بـ350 إعجابًا، بينما تتصدر مصر بـ3500 إعجاب وتونس بـ3200. يمكن للمشاركة أن تكون سهلة عبر الإعجاب (جيم) والتعليق على الفيديو المتوفر رابطه في التعليق الأول.
إن قصة منعم قسوح وفيلمه “فهمني كومبوا” ليست مجرد عمل فني، بل هي رسالة إنسانية قوية تدعو إلى التضامن، وتغيير المفاهيم النمطية، والاعتراف بقدرات وإبداعات ذوي الهمم. دعونا ندعم هذا الجهد الفني المميز ليحتل المرتبة التي يستحقها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!