نائب أوروبي لـ”موديرنا”: كيف حدث أنكم بدأتم اختبارات لقاح ضد كورونا منذ 2017؟

اتهم النائب الأوروبي عن رومانيا كريستيان تيرهي الشركات الغربية المصنعة للقاحات ضد كوفيد، بإخفاء الحقائق وعدم إجراء تجارب سريرية للأدوية على البشر.

ووجه تيرهي وابلا من الأسئلة الصعبة إلى الرئيس التنفيذي لشركة “موديرنا” ستيفان بانسل ونائبة رئيس شركة “أسترازينيكا” في أوروبا وكندا إيسكرا ريك، وذلك خلال جلسة للجنة الخاصة للاتحاد الأوروبي بشأن جائحة كوفيد-19 في بروكسل الأسبوع الماضي، التي حضرها أيضا ممثلو شركتي “جلعاد للعلوم” و”سانوفي”.

وطالب النائب مصنعي اللقاحات بتوضيح ما إذا كانت شركاتهم قد قامت بنفسها بفك تشفير تسلسل الحمض النووي لفيروس SARS-CoV-2، أم أنها اعتمدت فقط على التسلسل الذي قدمته لها الحكومة الصينية، وهل تم اختبار ما إذا كانت لقاحاتهه قادرة على وقف انتشار الفيروس.

كما سألهم عما إذا مات أي من المشاركين أثناء تجارب اللقاحات، واستفسر حول طلب للشركات إخلاء المسؤولية وحول العقود “السرية” التي أبرمتها مع الحكومات.

وقال: “بين يدي إجابة من الوكالة الاوروبية للأدوية، توضح نوع الاختبارات التي تم إجراؤها لكل لقاح. في حالة “موديرنا”، مثلا، قدمتم بيانات توضح أنكم اختبرتم هذه اللقاحات منذ أعوام 2017، و2018 و2019. لكن كيف يمكن اختبار هذه اللقاحات في ذلك الوقت بينما اكتشفنا هذا الفيروس في ديسمبر عام 2019 فقط؟”.

وأظهر النائب خلال الجلسة صفحات من العقود يخفي حبر أسود محتواها بشكل شبه كامل، وقال: “ذكرتم أن هناك بعض الأسرار أو بعض المعلومات السرية في هذه العقود وأنه يجب حماية مصالحكم. والآن السؤال الذي أوجهه إليكم: وماذا عن مصالحنا ومصالح المواطنين الأوروبيين؟”.

وطالب “موديرنا” بنشر كامل نص العقد بين الشركة وكل من المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبية على حدة.

وقال: “لماذا تحملون الحكومات والمواطنين الذين يتلقون هذه اللقاحات، أعباء التعامل مع الآثار السلبية (للقاحات) بينما أنتم تحصلون على كل الأرباح.. وهل تعتقدون أنه يمكننا أن نطلب من المواطنين الأوروبيين التطعيم ببعض المنتجات الطبية التي لم يتم اختبارها بشكل صحيح أو لم يتم اختبارها على الإطلاق على البشر؟”.

وفي ردودهم، قال ممثلو “موديرنا” و”أسترازينيكا” إنهم أنتجوا اللقاحات بناء على طلب الحكومات التي طلبت منهم صنع اللقاحات بسرعة، لذلك طلب المنتجون بالحماية وإخلاء المسؤولية من دفع التعويضات عن الأضرار المحتملة.

وأضافوا أن ذلك يعتبر “ممارسة معتادة في حالات الطوارئ تحمي وتدعم الجميع في التحرك بأقصى سرعة وبذل قصارى الجهد لتطوير أو تصنيع اللقاحات”.

وأكدت بانسل أن “موديرنا” استخدمت تسلسل الفيروس الذي نشرته الحكومة الصينية و”الذي تم اختباره من قبل العديد من العلماء في المعامل الأكاديمية والمختبرات الحكومية التي تستخدم لتصميم لقاح”.

وقالت بانسل إنها “ليست على علم” بأي حالة وفاة حدثت خلال المرحلة الثالثة من التجربة السريرية.

وفيما يتعلق باللقاح الذي تم اختباره من قبل، قالت بانسل: “منذ عام 2015، نجري تجارب سريرية على لقاحاتنا. هذا بالطبع، ليس ضد SARS-CoV-2، لأن هذا الفيروس لم يكن موجودا وقتها. كانت (لقاحات) ضد الإنفلونزا، وفيروس تنفسي مخلوي بشري وكذلك سلالة الأنفلونزا الوبائية. بفضل ذلك تمكنا من التحقق من صحة المنصة”.

وأكدت ممثلة “موديرنا” أن اللقاح ثنائي التكافؤ (يحمي من فيروس كورونا الأصلي ومتحور “أوميكرون” الأحدث)، الذي حصل على موافقة مشروطة في أوروبا الأسبوع الماضي، قد خضع لدراسة سريرية على البشر، معترفة مع ذلك، بأن اللقاح الذي اعتمد في الولايات المتحدة لم يتم اختباره على البشر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
× GIL24 sur WhatsApp