والد المغربي المحكوم بالإعدام في دونيتسك يوجه رسالة إلى الرئيس بوتين ويناشده التدخل

أرسل طاهر سعدون والد الطالب المغربي إبراهيم سعدون المحكوم بالإعدام في دونيتسك لمشاركته بالقتال إلى جانب القوات الأوكرانية رسالة للرئيس فلاديمير بوتين طالبا منه التدخل لإنقاذ ابنه.

نشير الى اننا علمنا ان هناك وفد من هيئات حقوقية وطنية ومحامين ذهبوا الى دونيتسك من اجل المطالب بإطلاق سراح ابراهيم. اضافة الى توصلنا بمعلومات تفيد أن هيئات حقوقية باقليم دونيستك تؤازر وتطالب بإنقاذ ابراهيم من حبل المشنقة.

وجاء في نص الرسالة: “أتشرف سيدي، أنا الطاهر سعدون، والد الطالب المغربي إبراهيم سعدون الأسير بين يدي القوات المسلحة لجمهورية دونيتسك الشعبية، والذي تم أسره في إحدى المعارك قرب مدينة ماريوبل.

سيدي، إن ابني المغربي والبالغ من العمر 21 سنة، انتقل إلى أوكرانيا في سنة 2019 لأجل متابعة دراسته فقط وليس لأمر آخر، ونظرا لصغر سنه وعدم تجربته في الحياة وسوء اختياره لمحيطه بعيدا عن المتابعة المباشرة من طرفنا، كما كان الشأن دائما في بيته في المغرب، وبالتالي طيلة الثلاث سنوات التي قضاها بأوكرانيا كان يتنقل بين عدة مدن حسب متطلبات شعبته الدراسية.

إن ابني إبراهيم سعدون، كان شابا نجيبا أحب روسيا منذ صغره ولذلك تعلم لغة بلدكم وأحسن التكلم بها، غير أن الظروف المادية فرضت نفسها لتحول دون متابعة دراسته بروسيا. وخلال سنة 2021، وبفعل سن إبراهيم وقلة الخبرة كما، تم التغرير به لدخول سلك الجندية، وإبرام عقد مع الجيش الأوكراني دون علمنا او مشاورتنا وقد ساهمت تلك الجماعة في تكوين شخصية أخرى لإبراهيم وقودها اندفاعه الشبابي وصغر سنه ضد كل الأعراف”.

وأضاف: “إن روسيا تدخلت من أجل إنقاذ سكان المنطقة من الاضطهاد الدموي الذي عانوا منه منذ سنة 2014 خدمة لقيم الإنسانية ضد النازية. أما ابننا فقد تم إلحاقه بالصفوف الأمامية في شرق أوكرانيا ونحن في غفلة من أمرنا، خصوصا عندما انقطعت أخباره واتصالاته نهاية شهر مارس من هذه السنة، غير أننا فوجئنا بالأخبار عن أسره وهو يرتدي الزي العسكري الأوكراني ويستعمل العتاد الحربي لهذه الدولة، بعد ان سلم نفسه لقوات الحيش الروسي في منطقة العمليات القتالية. لا أخفي عليكم سيدي ورغم الصدمة، كنا مرتاحين لتحييد ابننا من ساحة المعركة والحفاظ على حياته من طرف قوات جمهورية دونيتسك الشعبية.

لقد أصيبت أسرتي بصدمة وخصوصا زوجتي التي دخلت في أزمة نفسية وجسدية لا يمكن وصفها، وانقلبت حياة عائلتي الكبيرة إلى جحيم بسبب الصدمة والمفاجئة من شاب كان مفعما بالوداعة واللطف.

سيدي، إننا نثق بكم وبكل ما تتخذونه من قرارات، كما نثق بكفاءة العدالة في جمهورية دونيتسك الشعبية، وبسياسيي هذه الجمهورية، خصوصا بعد التصريحات الإيجابية لصالح ابننا إبراهيم، والتي صرح بها رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية السيد دينيس بوشيلين، لفتح باب لحضورنا ومتابعة جلسات محكمة الاستئناف، وهذا يعد أمرا إيجابيا جدا أثلج صدورنا وصدور العالم العربي المتتبع لقضية ابننا، العرب الذين يرون مثلنا أن ابني إبراهيم هو ضحية التلاعب بالعقول السليمة ذات الصفحات البيضاء”.

وأفاد بأن “الحالة الصحية لابننا تتدهور شيئا فشيئا ويعاني من هزال مخيف، وهو الذي كان يعاني في صغره من مرض فقر الدم وتمت معالجته بصعوبة، كما أنه غير مستبعد أن يكون قد تجدد هذا المرض، زيادة على العامل النفسي من خوفه ان يفقد حياته بالإعدام.

لذلك سيدي الرئيس، فإننا نطمع في كرمكم وحسن بصيرتكم، خصوصا وانت رب أسرة وتعرف جيدا الحس الأبوي، كما أنكم مؤمن برب هذا الكون الذي يدفع دائما إلى السلام والتسامح والصفح عند ارتكاب خطيئة. كما أن روسيا تعد من الدول التي ألغت عقوبة الإعدام في عهدكم انتصارا للحياة.

نطمع سيدي في تدخلكم للعفو عن ابننا وإعادة البسمة والطمأنينة إلى عائلتنا العربية التي ترى أن إبراهيم أقحم نفسه في حرب لا ناقة له بها ولا جمل.
سيدي، إنني أنحني احتراما لكم، وأدعو الرب أن يوفقكم لصالح روسيا والشعب الروسي العظيم”.

والد المحكوم عليه بالإعدام إبراهيم سعدون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شكرا على التفاعل... رأيك سيأخذ بعين الاعتبار

زر الذهاب إلى الأعلى
× GIL24 sur WhatsApp
%d مدونون معجبون بهذه: