قراءة متأنية في ” بيان الخبث”

سليم مبارك        

لم يفهم أي أحد مغزى بيان الخارجية الجزائرية –الشديد اللهجة كما جاء في ابواق النظام الاستبدادي الجزائري-  للرد على مذكرة ممثل المغرب المساندة ل” استقلال منطقة القبائل” … وذكر بيان الخارجية الجزائرية ان “الممثلية الدبلوماسية المغربية بنيويورك قامت بتوزيع وثيقة رسمية على جميع الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، يكرس محتواها بصفة رسمية انخراط المملكة المغربية في حملة معادية للجزائر، عبر دعم ظاهر وصريح لما تزعم بأنه “حق تقرير المصير للشعب القبائلي” الذي، حسب المذكرة المذكورة، يتعرض لـ “أطول احتلال أجنبي”…. وتابع بيان الخارجية “يشكل هذا الادعاء المزدوج اعترافًا بالذنب بخصوص الدعم المغربي متعدد الأوجه الذي يقدم حاليًا لجماعة إرهابية معروفة”

العارفون بخبايا النظام الخبيث الجزائري يتساءلون عن هدا ” الادعاء المزدوج اعترافا بالدنب” – الغامض الدي يتحدث عنه البيان- و اين هي الحقيقة المرة لما جاء في بيان الخبث بالحرف ” إن هذا التصريح يتعارض بصفة مباشرة مع المبادئ والاتفاقيات التي تهيكل وتلهم العلاقات الجزائرية المغربية “، ليبقى التساؤل قائما، متى أظهرت الجزائر حسن نواياها مند استقلالها لجار اسمه المملكة المغربية ، ليتضح ان الهم الوحيد للنظام الفاسد في الجزائر الاستمرار في نهج سياسته الخبیثة المعروفة  لإشاعة الأكاذيب في صفوف الشعب الجزائري ، ليحافظ على مصالحه ومصالح أبنائه في السيطرة على الدولة و نھب  ثرواتها  وتنفيذ مآربه السیاسیة المختلفة …

وجاء كدلك في – بيان الخبث – ان الجزائر ” تدين بشدة تصرف دبلوماسي مغربي هذا الانحراف الخطير، بما في ذلك على المملكة المغربية نفسها داخل حدودها المعترف بها دوليًا، في ظل هذه الوضعية الناشئة عن عمل دبلوماسي مريب صادر عن سفير، يحق للجزائر، الجمهورية ذات السيادة وغير القابلة للتجزئة، أن تنتظر توضيحا للموقف الرسمي والنهائي للمملكة المغربية بشأن هذا الحادث بالغ الخطورةّ “، لكن الغريب في الامر ان بيان خارجية لعمامرة تناسى بان الدبلوماسي المغربي هو السيد عمر هلال ، السفير الممثل الرسمي للمملكة المغربية الشريفة و المتحدث باسمها لدى الأمم المتحدة…كما ان البيان لم يتطرق بالمرة لما أكده رئيس الدبلوماسية الجزائرية بضرورة دعم حركة بلدان عدم الانحياز منذ نشأتها للقضايا العادلة لتصفية الاستعمار في جميع أنحاء العالم”، مؤكدا ضرورة استمرار تضامنها مع الشعبين الفلسطيني والصحراوي”.مشيرا إلى أن استئناف النزاع المسلح بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، “يستحق اهتماما أكبر” من المجتمع الدولي، داعيا الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، إلى “الإسراع في تعيين مبعوثه الشخصي وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية بين طرفي النزاع، بهدف الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم يضمن حق تقرير المصير لشعب اسمه الصحراوي”،.

الى هنا – حسب خارجية جارة السوء – كل شيء على ما يرام …فوزير خارجيتها له الحق في اثارة أي موضوع في المحافل الدولية، يمس الوحدة الوطنية المغربية….فحلال على الجزائر ،ان تطالب باستقلال سكان صحراويين لهم ارتباط وثيق بوطنهم مند الاف السنين، وحرام على المغرب عندما طالب بضرورة انصاف شعب القبايل (أكثر من 7 ملايين نسمة) الدي عانى لعقود من الزمن من العنف الشامل والحرمان من أبسط حقوقه الأساسية والإنسانية…و طمس هوية هذا الشعب الأصيل والتعتيم على مطالبه بتقرير المصير…

و يرى مراقبون ان جارة السوء لم تستوعب بعد دروس مخلفات لما وقع لإسبانيا والمانيا، ” فالسن بالسن والبادئ اظلم “… و اكيد ان المغرب القوي بمؤسساته الدستورية، و التحامه بملكه الهمام محمد السادس نصره الله، سوف يضع حدا للخرجات الصبيانية لنظام عاث في الأرض فسادا، – لا يعترف بحسن الجوار – و هو الدي يحاول مرارا بشتى الوسائل، توجيه الأنظار لشعبه المقهور الدي لا زال يعاني الامرين من قلة كيس من الحليب و” خنشة سميد ” وقالب سكر ، ومن ” شربة عطش” اخرجت الاف السكان للاحتجاج يوم الجمعة 16 يوليوز ضد العطش وضد النظام القائم غير الشرعي….فكان جديرا على النظام العسكري الجزائري ان يولي اهتمامه بحل مشاكل شعبه التي تتفاقم يزما بعد يوم، وإيجاد حلول عاجلة لساكنة الولايات الجنوبية التي شهدت طيلة الأسبوع توترات خطيرة ، قابلة للانفجار في اية لحظة ، عوض الدخول في متاهات ضد المغرب هو في غنى عنها…. !!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
× GIL24 sur WhatsApp