الاتحاد المغربي للشغل: منع وقمع جميع الأشكال الاحتجاجية جزء من سياسة مدروسة وممنهجة

على اثر الاجراءات القمعية التي تعرض لها الاساتذة المتعاقدين بالرباط، الاتحاد المغربي للشغل قطاع الصحة المكتب الجهوي لجهة الشرق يصدر بيانا استنكاريا جاء فيه:

يعيش الشارع المغربي بشكل عام على صفيح ساخن نتيجة الرفض الكلي لمطالب المحتجين بمختلف فئاتهم والاختلالات البنيوية الناتجة عن سياسة خوصصة القطاعات ذات الطابع الاجتماعي وتبضيع خدماتها والتي – أي سياسة الخوصصة – جعلت من الموارد البشرية المدخل لذلك، عبر البقاء على ميزانية هزيلة ومناصب توظيف لا ترقى لتعويض المقبلين على التقاعد وتهييئ شروط الإجهاز على ما راكمه الموظفون من مكاسب على مر سنين من النضال ، وتم اخضاع جزء من الخدمات لنظام المناولة كما هو الشأن بالنسبة للنظافة والحراسة والتغذية بجميع القطاعات ومصلحتي رخص السياقة والبطاقة الرمادية بقطاع الأشغال العمومية وسن سياسة التعاقد كبديل للتوظيف بالنسبة لهيأة التدريس بالتعليم ومحاولة إرساء أسسه بالنسبة لهيأة التمريض بقطاع الصحة مما أنتج سخطا عارما لدى العاملين بالقطاعين تجسد في احتجاجات ممتدة زمانيا ومنتشرة مجاليا لم تجد الدولة من شكل للتفاعل معها إلا القمع الذي امتد من إلحاق الأذى الجسدي إلى جميع أشكال الإذلال كما تم مع وقفة المسؤولين النقابيين التي دعا لها المكتب الجامعي لنقابتنا يوم 5 أكتوبر 2020 أمام وزارة الصحة ونفس الشيء تم مع الوقفة الوطنية للممرضين يوم 14 نونبر 2020 بنفس المكان وسيرا على نفس النهج تعرض موظفو التعليم ( الأطر الإدارية ، حاملي الشهادات ، مربيات التعليم الأولي ) المحتجين بالرباط للقمع خلال تنفيذ وقفات احتجاجية نالت دعم جميع النقابات القطاعية ، أما الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد فقد تعرضوا لكل أنواع القمع والاهانة منذ بداية رحلة تنقلهم إلى مدينة الرباط وخلال إقامتهم بها وصولا إلى تنفيذ شكلهم الاحتجاجي ، مما يؤكد بالملموس بأن منع وقمع جميع الأشكال الاحتجاجية جزء من سياسة مدروسة وممنهجة وليس خيارات أو انفلاتات فردية ، ونحن في الجامعة الوطنية للصحة UMT لجهة الشرق إذ نعي خطورة الوضع الراهن فإننا نعلن:
• رفضنا لسياسة التعاقد بجميع القطاعات والتي اتخذت شكلا بارزا بهيئة التدريس بقطاع التعليم وهي في طريق إرسائها بقطاع الصحة تحت شعار الشراكة مع المجالس الإقليمية والمجالس الجماعية عبر قنطرة جمعيات خلقت لهذا الشأن حيث يتم تشغيل ممرضين بأجر شهري لا يتجاوز في أحسن الأحوال 2500 درهم شهريا ويعملون خارج أي قانون سواء منه قانون الوظيفة العمومية أو مدونة الشغل ولا يستفيدون من ابسط الحقوق كالرخص الإدارية بل لا يتحصلون حتى على وثيقة توثق علاقتهم بالجمعية أو المؤسسة
• دعمنا ومساندتنا لجميع الحركات الاحتجاجية ذات البعد والمضمون النضالي وإدانتنا لكل أشكال القمع التي قد تتعرض له
• دعمنا ومساندتنا لطلبة المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة في معركتهم من اجل مطالب مشروعة وضمان توظيفهم والمعطلين منهم ضمن النظام الأساسي للوظيفة العمومية
• دعوتنا لجميع موظفي القطاع بمختلف فئاتهم لاستحضار المصلحة الجماعية في جميع الأشكال النضالية باعتبارها مصدر قوتهم والمخرج الوحيد لخلاصهم
• دعوتنا لجميع الحركات الاحتجاجية لتنسيق الفعل النضالي وجعله متناسقا ومنسجما في الشكل والمضمون
• تأكيدنا بأن القمع مهما اشتد وتنوع فلن يساهم إلا في تقوية الفعل النضالي واغناء الإبداع في أشكاله
فلنسر جميعا موحدين ومتحدين من أجل غذ أفضل وحياة كريمة تحفظ كرامتنا وحقوقنا
“متحدون ننتصر، متفرقون ننكسر”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
× GIL24 sur WhatsApp