مسؤول بجماعة طنجة يكشف عن معطيات مثيرة حول فاجعة “المعمل السري

كشف رئيس لجنة التعمير وإعداد التراب والمحافظة على البيئة بجماعة طنجة، أحمد الطلحي، عن معطيات وتفاصيل مثيرة مرتبطة بفاجعة “معمل طنجة” الذي راح ضحيتها 28 عاملا وعاملة، مؤكدا أن البناية التي يقع تحتها المعمل مخالفة لقوانين التعمير، لكونها غير محفظة ولا تتوفر على رخصة السكن ولم يحصل صاحبها على رخصة تسوية الوضعية، كما أنها مشيدة فوق مجرى الوادي. 

وأوضح الطلحي في تصريح صحفي، أن البناية كانت توجد في تجزئة قديمة مرخصة من قبل جماعة قروية، وذلك قبل توسيع المدار الحضري لطنجة ليشمل المنطقة المذكورة، لافتا إلى أنها أصبحت اليوم وسط المدينة بفعل التمدد العمراني الذي تشهده طنجة. 

وأورد المسؤول المنتخب، أن البناية التي يوجد فيها المعمل، حصلت على رخصة البناء في 1996 تمثلت في طابق سفلي سكني وطابقين علويين وطابق ثالث غامر “Rotring”، لكن صاحب البناية بنى قبوا وطابقا سفليا تجاريا وطابقين علويين وطابق ثالث غامر، معتبرا أن الترخيص لهذه التجزئة كان خطأ تعميريا دون تجريمه، قائلا: “هذا خطأ لأنه سُمح بالبناء في سرير الوادي، ولا يمكن تجريمه لأننا نعرف قلة الأطر العليا أو انعدامها أحيانا في الجماعات القروية، خصوصا قبل ثلاثين سنة، ولأنه في تلك الفترة لم تكن لا وكالة حضرية ولا وكالة الحوض المائي”. 

وأبرز الطلحي أن البناية لحد الآن البناية غير محفظة ولا تتوفر على رخصة السكن “Permis d’habiter”، وبالتالي تعتبر بناية مخالفة، كما أن صاحبها لم يحصل على رخصة تسوية الوضعية. 

وبخصوص المعمل الذي وقعت بداخله الفاجعة، قال المتحدث إن المقاولة صاحبة المعمل هي شركة قانونية بمقتضى قانون الشركات حسب تصريح غرفة التجارة والصناعة والخدمات، مشيرا إلى أن هذه المقاولة لا تتوفر على رخصة الاستغلال التي تسلمها الجماعة، ولا يمكن أن تحصل عليها لانعدام توفر الشروط الضرورية لمزاولة هذا النشاط في هذه البناية المعدة أساسا للوظيفة السكنية، يضيف الطلحي. 

وحسب رئيس لجنة التعمير بجماعة طنجة، فإن المحيط الخارجي للبناية، يتمثل في طريق مقطوع وتحت مستوى الشارع الرئيسي، بسبب توسعة هذا الشارع وبسبب بناء النفق وتهيئة المدار الواقع فوق النفق، موضحا أن هذه المنشآت شكلت حاجزا أمام تدفق المياه، مما حوَّل إلطريق الى مسبح كبير. 

وأفاد بأن هذه البناية ظلت طيلة 15 عاما عبارة عن معمل، حيث استغلتها شركة أولى لـ12 عاما، قبل أن تبدأ الشركة الثانية في استغلالها قبل 3 سنوات من الآن دون أن تتوفر على رخصة الاستغلال من الجماعة، موضحا أن مراقبة المخالفات التعميرية لم تعد من صلاحيات الجماعة بل ضمن اختصاصات السلطات المحلية. 

وشدد في هذا الإطار على أن جماعة طنجة لا ترخص بإنشاء القبو إلا نادرا، نظرا لكون المنطقة تعرف كثرة الأودية، لافتا إلى أن الجماعة قبل الترخيص لأي نشاط اقتصادي، تقوم بزيارة ميدانية للبنايات لمعرفة هل تتوفر فيها الشروط المطلوبة لمزاولة النشاط الاقتصادي.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*