بركة يصعد ضد الحكومة… “سجينة داخل منطق الصراعات السياسوية والجائحة فضحت الإخفاق

قال الامين العام لحزب الإستقلال، السبت، إن “سياسة الحكومة في إغناء الغني وإفقار الفقير وإذلال الطبقة الوسطى، أمر لم يمَكن بلادنا من امتلاك قدرات ومقومات اقتصادية واجتماعية كفيلة بتطعيمه بالمناعة اللازمة للصمود أمام تداعيات أزمة كورونا”.

وحسب بركة الذي كان متحدثا خلال دورة للمجلس الوطني لحزب الإستقلال، عقدت السبت عن بعد، فإن الحكومة “لا تواجه لوبيات الضغط وذوي المصالح الفئوية والقطاعية الحصرية بنفس التشدد والعناد، حيث أصبحت مشاريع قوانين المالية في السنوات الأخيرة، وتدابير أخرى موازية لها، مجالا خصبا لنشاط هذه اللوبيات في سابقة خطيرة في الحياة السياسية والأمن القانوني ببلادنا، واستطاعت أن تستصدر قرارات حكومية مهمة لفائدتها، لذلك كنا نصوت دائما ضد هذه القوانين وضد الاستسلام الحكومي”.

وأضاف الامين العام لحزب الميزان، أن الحكومة ظلت “سجينة داخل منطق الصراعات السياسوية بين مكونات أغلبيتها، بحيث أصبح كل قطاع وزاري يتلون بلون حزبه، في غياب التضامن والتجانس والمسؤولية السياسية المشتركة التي تتسم بها المؤسسة الحكومية، وكأننا أمام حكومة “كلها يلغي بلغاه” مفككة يستقوي بعضها على بعض، مهووسة بمنطق السباق الانتخابي، معلنة انسحابها من معترك الشأن العام ومن خدمة والمواطنين”.

كما أشار بركة إلى أن أزمة جائحة كورونا “فضحت مختلف مظاهر إخفاقات هذه الحكومة وعمقت أسباب الأزمة الاجتماعية والاقتصادية ببلادنا، وبدا واضحا أن الحكومة لا تملك أي رؤية سياسية للتعاطي مع هذه الظرفية الاستثنائية”.

وبالنسبة لنزار بركة، فإن “السياسات العمومية العقيمة والمتجاوزة التي تنهجها، لم تمكن حتى قبل أزمة الجائحة من وقف تراجع النمو الاقتصادي، ومن معالجة إشكالية ضعف محتوى الشغل في النمو، ومن وقف المنحنى التنازلي لمردودية الاستثمارات، ومن تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ومن ضمان الحماية الاجتماعية الضرورية. ولولا حكمة الملك ورؤيته السديدة والاستباقية لكان الوضع كارثيا”.

وصعّد الامين العام لحزب الاستقلال من حدة إنتقاده، قائلا “إننا أمام حكومة تقوم بحماية الريع والامتيازات، وتواصل إهدار المال العام بدون وجه حق. ونحن لن نقول لها كما قالت سابقتها عفا الله عما سلف ولكن نقول لها بصيغة الجمع: أوقفوا هذه المهزلة أوقفوا هذا الاستنزاف والإهدار لمقدرات البلاد، واسترجعوا أموال الشعب، وإلا فأنتم متواطؤون على الأقل بالصمت والاستكانة”.

وأضاف بركة، أن الحكومة “تستقوي على الطبقة الوسطى وتستهدف جيوب المواطنين عوض البحث عن موارد من تضريب الثروة والكماليات وحث الشركات المستفيدة من الامتيازات على التضامن وفي مقدمتها شركات المحروقات”.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*