تحدي القراءة العربي … آية عنبر تحصل على المرتبة الثالثة وطنيا

“تحدي القراءة العربي” ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية
والتلميذة “آية عنبر”بمؤسسة الرياض/بركان تحصل على المرتبة الثالثة وطنيا

إعداد:عبد الرحيم باريج/منير حموتي

“تحدي القراءة العربي” أكبر مشروع عربي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي عبر التزام أكثر من مليون طالب بالمشاركة بقراءة خمسين مليون كتاب خلال كل عام دراسي.
“تحدي القراءة العربي” لإحداث نهضة في القراءة عبر وصول المبادرة إلى جميع الطلبة في مدارس وجامعات الوطن العربي،شاملةً أبناء الجاليات العربيّة في الدول الأجنبية،ومتعلمي اللغة العربية من الناطقين بغيرها.
“تحدي القراءة العربي” بأهداف استراتيجية،تنمية الوعي العام بواقع القراءة العربي وضرورة الارتقاء به لأخذ موقع متقدم عالمياً،وتعزيز الحس الوطني والشعور بالانتماء لمستقبل مشترك،ونشر قيم التسامح والاعتدال وقبول الآخر،وتكوين جيل من المتميزين والمبدعين القادرين على الابتكار في جميع المجالات،وتقديم نموذج متكامل قائم على أسس علمية لتشجيع مشاريع ذات طابَع مماثل في الوطن العربي،وتنشيط حركة التأليف والترجمة والطباعة والنشر بما يثري مكتبة النشء العربي،إثراء البيئة الثقافية في المدارس والجامعات بما يدعم تطوير الحوار البنّاء.
“تحدي القراءة العربي” آلية التحدي بتسجيل الطلاب من خلال مدارسهم ومشرفيهم،ويستلم كل طالب مسجل جواز المراحل الخمسة ويكون بذلك قد قام بقراءة وتلخيص خمسين كتاباً خارج المقرر خلال العام الدراسي.

المساهمة في مسارات التنمية والمشاركة في بناء الحضارة الإنسانية

يهدف تحدي القراءة العربي،المندرج ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية،إلى إحداث نهضة تعليمية ومعرفية في الوطن العربي عبر ترسيخ ثقافة القراءة لدى الأجيال الصاعدة،وتكريس مفهوم القراءة والتعلم المستمر لدى شباب الوطن العربي وأبناء الجاليات العربية المقيمة خارج المنطقة العربية ومتعلمي العربية،ورفد المنظومة التعليمية بنشاط معرفي يعزز إمكانات الطلبة ويوسع مداركهم ويثري مخزونهم اللغوي،بما ينعكس على النهوض باللغة العربية،كأداة للمساهمة في الإنتاج الفكري والمعرفي،ويعزز قيم الانفتاح الحضاري والتواصل مع الثقافات المختلفة لدى الأجيال الصاعدة، ويمكنها من تقديم مساهمات بنّاءة في المجال المعرفي الإنساني.
وقالت ذ.منى الكندي أمين عام تحدي القراءة العربي،”كان الهدف تمكين الأجيال الشابة في المنطقة العربية معرفياً،من خلال ترسيخ ثقافة القراءة لإعداد أجيال واعية مطلعة على علوم وآداب وثقافات العصر،تساهم في مسارات التنمية وتشارك بفاعلية في بناء الحضارة الإنسانية.وهذا الهدف يتحقق تباعاً بفضل الإقبال النوعي للطلاب والطالبات والمتابعة الحثيثة للمشرفين ومدراء المدارس والمناطق التعليمية وتعاون غير مسبوق من مختلف المؤسسات التعليمية والتربوية الفاعلة في الدول المشاركة في التحدي”.ولفتت الكندي إلى أن “لقد أثبتنا من خلال تحدي القراءة العربي أن مبادرات ومشاريع دولة الإمارات لا تتوقف ولا تتباطأ،ورؤيتنا لا حدود لها رغم التحديات الصحية الجسيمة التي يمر بها العالم جراء جائحة كورونا،بل لقد ازددنا يقيناً وتصميماً على نشر المعرفة،وركزنا على الاستفادة من التقنيات الحديثة والتحول الرقمي للاستمرار بنهجنا ورؤيتنا في غرس ثقافة القراءة بين أبنائنا في الوطن العربي.نجاحنا اليوم في هذا التحدي هو بارقة أمل إماراتية للعرب،ورسالة تتخطى كل الحدود محورها أنه لا مستحيل أمام الإرادة العربية في تعزيز الآفاق المعرفية والحفاظ على اللغة العربية”.

المغرب ثاني الدول العربية من حيث عدد المشاركين في الدورة الخامسة

انطلقت التصفيات النهائية على مستوى الدول من تحدي القراءة العربي،المبادرة القرائية الأكبر عربياً والمندرجة ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية،في مرحلة تتواصل على مدى أشهر وتشمل 52 دولة شاركت في تحدي هذا العام،ليتم في ختامها اختيار أبطال التحدي على مستوى كل دولة،تمهيداً لتتويج بطل تحدي القراءة العربي في نسخته الخامسة.
وتجرى هذه التصفيات افتراضياً عبر تقنية الاتصال بالفيديو من قبل لجان مختصة،وذلك بالتزامن مع ارتفاع أعداد المشاركين في هذه الدورة التي سجلت 21 مليون طالب وطالبة من 14 دولة عربية و38 دولة أخرى حول العالم،يمثلون أكثر من 96 ألف مدرسة تحت إشراف أكثر من 134 ألف مشرف ومشرفة.
وتصدرت مصر الدول العربية من حيث عدد المشاركين في الدورة الخامسة من تحدي القراءة العربي بواقع 13.3 مليون مشارك،تلاها المغرب بـواقع 1.558 مليون مشارك،ثم الأردن بـ 1.5 مليون مشارك،والسودان بـ1.2 مليون مشارك،والمملكة العربية السعودية بمليون مشارك،ثم موريتانيا بأكثر من 553 ألف مشارك،والإمارات بأكثر من 450 ألف مشارك،وفلسطين بـ439 ألف مشارك،والجزائر بواقع 426 ألف مشارك،والبحرين بـ154 ألف مشارك،والكويت بأكثر من 85 ألف مشارك،وتونس بواقع 65 ألف مشارك،ولبنان بـ11 ألف مشارك،وعُمان بأكثر من 5000 مشارك.
وعلى امتداد مراحل التحدي،يشارك الطلبة في مجموعة من التصفيات المرحلية،تنطلق بتصفيات على مستوى المدارس،ومن ثم على مستوى المديريات والمناطق التعليمية،حيث يتم اختيار الأوائل منهم لخوض المنافسات النهائية على مستوى كل دولة ضمن التصفيات النهائية من أجل تحديد العشرة الأوائل على مستوى الدولة،واختيار بطل كل دولة من بينهم.
وتواصل ارتفاع أعداد المشاركين في تحدي القراءة العربي دورة بعد أخرى،حيث شارك في الدورة الأولى من التحدي نحو 3.5 مليون طالب وطالبة،وتضاعف العدد في الدورة الثانية ليتجاوز7 ملايين طالب وطالبة.
ومع فتح باب المشاركة للطلبة المتواجدين خارج العالم العربي في الدورة الثالثة من التحدي،قارب عدد المشاركين 10.5 مليون طالب وطالبة،فيما تجاوز عدد المشاركين في الدورة الرابعة من التحدي 13.5 مليون طالب وطالبة من 49 دولة،حتى بلغت أعداد المشاركين في الدورة الخامسة أكثر من 21 مليون طالب وطالبة.ويتوجب على كل طالب مشارك قراءة وتلخيص 50 عنواناً في موضوعات العلوم والآداب على مدار مشاركته في التحدي،وذلك تحت إشراف وتوجيه المشرفين والمعلمين في المدارس المشاركة في التحدي.
وتمهّد التصفيات النهائية للتتويج بطل هذه الدورة من تحدي القراءة العربي الذي توّج حتى اليوم أربعة أبطال هم الطالب محمد جلود من الجزائر حاز لقب بطل تحدي القراءة العربي في الدورة الأولى،فيما فازت الطالبة عفاف شريف من فلسطين باللقب في الدورة الثانية.وحصلت الطفلة المغربية مريم أمجون على اللقب في الدورة الثالثة وحصدت الطالبة هديل أنور من السودان لقب النسخة الرابعة من تحدي القراءة العربي.

تلميذة ببركان/أكاديمية جهة الشرق تحصل على المرتبة الثالثة وطنيا

تعتبر مبادرة تحدي القراءة العربي التي تنظمها مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية مبادرة استثنائية لتمكين الطلاب في مختلف أرجاء المنطقة العربية والعالم من تنمية كفاياتهم التواصلية اللغوية وكفاياتهم العامة كما أنها وسيلة لتكريم المتميزين منهم في مجال القراءة والمطالعة والتحصيل.كما تصنع الحراك التربوي والفكري الذي كان ثمرة للمبادرة الإيجابية للتحدي وفاتحة خير لأبنائنا الطلبة بفتحها نوافذ على العالم الواسع بتنوعه وثقافاته المختلفة.وتعكس المشاركة المكثفة للطلاب والطالبات في النسخة الخامسة من التحدي تعكس أهميته كرافعة لمنظومة التعليم والقيم التربوية وداعم لمكانة اللغة العربية في مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية.ويعتبر تحدي القراءة العربي وسيلة تشجيع لأطفالنا وشبابنا على المطالعة في منافسة عالمية،كما أنه وسيلة تلهمهم أيضاً لتوسيع آفاقهم ومداركهم بموازاة تعليمهم المدرسي حتى يصبحوا مواطنين عالميين بثقافتهم الواسعة.
وتؤكد مبادرة تحدي القراءة العربي على الاعتزاز باللغة العربية والحث على القراءة،فهي تنمي المعرفة وتزيد الحصيلة اللغوية عند الطلبة كما تعمل على تنمية مهارات التفكير العليا والتحليل والنقد المنطقي.وتعتبر الفكرة الريادية لتطبيق هذه المسابقة بشكلها الإلكتروني نهضة في محور التعلم الالكتروني،حيث أثبتت إجراءاتها وآلياتها التنفيذية نجاحها كجزء مهم من الأنشطة الطلابية والتعليم الالكتروني والتعلم عن بعد بطريقة تفاعلية مع التركيز على العناية بوضع جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الطلبة المشاركين والحرص على التباعد الاجتماعي.
وأسدل الستار صبيحة يومه الثلاثاء 03 نونبر الجاري،على النسخة الخامسة من مسابقة تحدي القراءة العربي للموسم الدراسي 2020/2019 على المستوى الوطني،والذي يعد أكبر مشروع معرفي عربي يهدف إلى المساهمة في صنع جيل جديد وأمل جديد وواقع أفضل للمجتمع العربي.وبهذه المناسبة،ترأس وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي حفل تكريم المتوجات والمتوجين على المستوى الوطني عن بعد،بمشاركة المدراء المركزيين،مدراء الأكاديميات،والتلميذات والتلاميذ المشاركات والمشاركين والمنسقات والمنسقين للمسابقة على المستوى الوطني،وبثت النتائج مباشرة عبر حساب الوزارة على صفحة الفايسبوك.وقد أسفرت عملية الانتقاء على حصول بطلة جهة الشرق،التلميذة “آية عنبر”،التي تتابع دراستها بالمستوى السادس ابتدائي،بمؤسسة الرياض التابعة للمديرية الإقليمية ببركان على المرتبة الثالثة وطنيا.
وسبق ووجه ذ.محمد ديب مدير أكاديمية جهة الشرق،تحية خاصة لدولة الإمارات العربية المتحدة أميرا وحكومة وشعبا،لما يولونه جميعا من عناية خاصة لتوطيد أواصر العلاقة بين البلدين الشقيقين المغرب والإمارات من خلال هذا البرنامج القرائي.ونوه بهذا المشروع الطموح الذي يعتبر أكبر مشروع عربي،وأشاد بروح الإنتصار لرسالة العلم والتعليم عند كافة الطلبة المشاركين،مشدداً على أهمية هذه المسابقة،كونها تعكس دلالات تؤكد على أهمية المطالعة لدى الأطفال والشباب في العالم العربي،وغرسها كعادة متأصلة في حياتهم وتنمية مهاراتهم في التفكير التحليلي والنقد والتعبير،مؤكدا أن هؤلاء الشباب هم الذين سيبنون مستقبل الأوطان وهم الذين سيواصلون رحلة البناء على أساس معرفي أصيل ومتين.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*