النقيب بنعيسى مكاوي أمينا عاما لإتحاد المحامين العرب

عبد الرحيم باريج

انتخب فارس الكلمة والحرية وبلاغة العبارة وقوة الحجة وعمق وعظمة اتساع البيان،النقيب ذ.بنعيسى مكاوي أمينا عاما لإتحاد المحامين العرب بالأغلبية في 15 نوفمبر الجاري،خلال اجتماع المكتب الدائم في ضيافة نقابة الأردن في الإنتخابات التي جرت خلال اجتماعات المكتب التنفيذي للإتحاد،في ضوء موافقهً عدد 53 عضو،من إجمالي 72 عضو وبحضور الأغلبية،عبر الفيديو كونفرانس نظرا لظروف وباء كورونا وحظر السفر،بعد سحب الثقة من الأمين العام ناصر الكوريوني نظرا للمخالفات التي ارتكبها في الإتحاد.
ويعتبر إتحاد المحامين العرب،منظمة غير حكومية تأسست عام 1944 ويقع مقرها الدائم بعاصمة مصر القاهرة،وتتكون بشكل أساسي من جمعيات ونقابات المحامين المنتخبة بالوطن العربي،ولها صفة استشارية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة وبمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”.كما يحمل صفة مراقب بكل من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم،والإتحاد الإفريقي،واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب،والمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية،وعضوية نقابة محامي المحكمة الجنائية الدولية،والإتحاد الدولي للمحامين،والتحالف الدولي للمساعدة القانونية.
وأكد جمال بصراوي عمدة لبصارة في برقية تهنئته أن الجميع عهده “مهنيا مخلصا شجاعا وخبيرا كفوئاً،كما نبارك لحارس الحريات إتحاد المحامين العرب على عرس الديموقراطية الذي مارسه،والذي تجلى بأبهى صورة في جو سادته الديموقراطية الراقية”،وبارك له “الثقة التي أنتم أهل لها لتحملوا المسؤولية الكبيرة في هذه الطروف التي يمر بها العالم العربي،لما تمتلكونه من قدرة وأصالة ومهنية مخلصة ونزاهة مشهودة ونبرتكم الصادقة والنابعة من العطاء الزاخر في نفسيتكم المتشبعة لروح القانون..ونحن على ثقة من امتلاككم الإرادة والعزيمة والشجاعة لمواكبة المحامين العرب في تطلعاتهم لبناء العالم العربي الذين يطمحون إليه،خاصة وأن إتحاد المحامين العرب هو المناضل الطبيعي ورافعة الوطن العربي في تحقيق العدالة والنزاهة والحفاظ على الحريات العامة وحقوق الإنسان وسيادة القانون،ونحن على يقين بأنكم ستحافظون على استقلاليّة مهنة المحاماة ونبل رسالتها”،وتمنى له “النجاح والتوفيق في الارتقاء بالمهنة وتطويرها وخدمة منتسبيها،وفي الدفاع عن قضايا الأمة ودعم مسيرة الإصلاح والنهوض العربي،وأنتم المعروفين كمحام ذو تجربة كبيرة متميزة ستمثلون لا شك قيمة مضافة بالنسبة لمهنة المحاماة في وطننا العربي،وبكم الأمل بغد عربي أفضل ممكن”.
يعتبر النقيب بنعيسى مكاوي ابن قبيلة كبدانة/إقليم الناظور الهرم بكل المقاييس،من قيدومي هيئة الدفاع بوجدة ورجل التوافقات الذي مارس مهنة المحاماة لأكثر من 45 عام،وشغل منصب نقيب هيئة وجدة (من 1982 إلى 1984،ومن 1988 إلى 1990،و1994 إلى 1996،و 2012 إلى 2014…)،وأمين عام مساعد لإتحاد المحامين العرب مرتين،وحظي بالعديد من الإستقبالات من طرف عدد من رؤساء الدول العربية ومن ضمنهم الراحلين حسني مبارك وصدام حسين.ومعروف بحكمته وحنكته وتواضعه وغيرته على مهنة المحاماة وتشبثه بأعرافها وتقاليدها،وحرصه الدائم على أن تبقى مكانة المحامين راقية بسمو أهدافها ونبل غاياتها ورفعة قوانينها المنظمة،وتقلده لهذا المنصب لن يزيد المحاماة العربية إلا فخرا واعتزازا ونجاحا.
ينتمي للعائلات الراسخة في جذور ذاكرتنا الجماعية،عائلة مقاومة كبيرة ومعروفة بالكرم والإحسان،هو أخ المرحوم الحاج أحمد المكاوي أحد رموز الوطنية بامتياز والجندي المجهول الذي ضحى بقدراته المالية من أجل استقلال المغرب ورجوع المغفور له الملك محمد الخامس من منفاه،والذي ساهم بماله لإنزال حمولة العتاد الحربي من الباخرة الشهيرة “لينا” التي قدمت من مصر حاملة على متنها كل أنواع العتاد الحربي من ذخيرة وأسلحة نارية قصد إيصال جزء منها للمقاومة المغربية والجزء الآخر للمقاومة الجزائرية،والتي رست قرب شاطئ رأس الماء بكبدانة في الخمسينات وقبل استقلال المغرب.
فهنيئا للنقيب ذ.مكاوي بنعيسى،بهذا التشريف،وهنيئا لأسرة الدفاع بوجدة وللمغرب وللدول العربية الشقيقة بهذا اللقب المستحق.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*