طبيبة تجر الفايد للقضاء… “مهندس تطبيقي ينتحل صفة طبيب ويخاطر بحياة الناس”

قالت طبيبة بمركز تحاقن الدم بوجدة، إنها قررت رفع دعوى قضائية ضد المهندس التطبيقي محمد الفايد، بسبب انتحاله بطريقة غير مباشرة صفة الطبيب.
ونشرت الدكتورة سناء إسماعيل، تدوينة على حسابها بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، تؤكد فيها انها قررت أن تضع شكاية لدى مصالح الأمن الوطني ضد الفايد.
وأكدت الطبيبة في مستهل تدوينتها، أنها “اقسمت يوم تخرجي من كلية الطب و الصيدلة ان اراقب الله في مهنتي و ان اصون حياة الانسان في كافة ادوارها و في كل الظروف، باذلة ما في وسعي لانقاذها من الموت و المرض و الألم و القلق. و أن أحفظ للناس كرامتهم و ان اثابر على طلب العلم اسخره لنفع الناس لا لأذاه”.
وشددت الطبيبة على أن أهم دافع قرارها بوضع شكاية ضد الفايد، أن هذا الاخير ينتحل بطريقة غير مباشرة صفة الطبيب، وأيضا “اتجاره بحياة الناس من اجل شهرة فانية و تحريضه على عدم التطبب و البحث عن الدواء خارج المنهج العلمي و ضربه الابحاث العلمية العالمية عرض الحائط….و كذلك لنعته الاطباء بالملاحدة و العلمانيين رغم انه لا يفرق بين معنى المنهج العلماني و الالحاد”.

وبالعدوة الى ما يروجه السيد الفايد الذي يحاول الخلط بين لبسه عباءة الاسلام السياسي وبين تقمص شخصية العالم الفذ، لينتج خطابا جديدا ممزوجا بين الوعض السلوكي والتوجيهات الطبية، مما جعل خطابه يكتسي خطورة كبيرة.

حرية التعبير مكفولة ومصونة وهي إحدى أهم المكتسبات الوطنية التي ناضلت وضحت من اجلها اجيال من المغاربة.
لكن حينما يروج الرجل لترهات من شأنها ان تضر بالصحة العامة في الوقت الذي تتصدى فيه بلادنا والبشرية جمعاء لجائحة خطيرة ، بالتشجيع على ممارسات وبروتوكولات مضادة لما اقرته اللجنة العلمية والسلطات الصحية والعمومية هنا ونفدته لحماية المواطنين من الخطر، ليدخل في خانة نشر البلبلة و تعريض عدد من متتبعيه لخطر الموت وحتى خلق ميل لعصيان القرارات العمومية لدى هؤلاء الناس… وهذا فعل اجرامي عن سبق اصرار وترصد، وخطورته تكمن في أن السيد الفايد يتحدث من منطلق المقدس وان ما يصرح به يدخل في خانة المطلق الذي لايدخله الشك من يمينه او شماله مادام مغلفا بالدين ومبررا به.
والرجل ينتحل صفة بشكل واضح، اذ يقدم خطابه كما لو كان فتوى شرعية، والحال ان الفتوى محصورة في من هم مؤهلين وفق مسطرة محددة، راينا تفعيلها قبل اتخاذ قرار اغلاق المساجد لتجنيب المصلين العدوى والتهلكة، وهي فتوى لم تكن تخص المغرب وحده بل شملت كافة الدول الاسلامية التي تعاني او تحاول تجنيب مواطنيها مخاطر الوباء…. لذلك لا يحق لاحد غير مؤهل ان يفتي باي شكل من الاشكال. وإن كان السيد الفايد يصر على ذلك فما عليه إلا الافادة بدليلين :

الأول يوضح تمكنه وتأهله على الفتوى، ممنوح له من هيئة دينية متخصصة .

والثاني يوضح تمكنه وتأهله الطبي والتجارب التي قام بها في هذا المضمار و ما هي نسبة صحة ادعاءاته عمليا وتجريبيا… مؤكد عليها من طرف هيئة علمية موثوق في تزكيتها.

وفي غياب ذلك، يجب اعتبار ما يقوم به السيد الفايد مجرد هلوسات الحجر الصحي، والتعامل مع ما يقوله على انه مجرد اجتهاد شخصي انساني لا أقل ولا أكثر، وهي في اغلبها خارج السياق وخارج مجرى الاحداث بكل المقاييس، ولا نعتقد أن له جوابا على اي سؤال حقيقي من اسئلة المرحلة.

في الختام ، على السيد الفايد الذي يركز على محاورة الباطن (كما يدعي) وليس العقل في حملة لتسويق خط سياسي بدأ يتلاشي في الساحة، تغيير الاستراتيجية واعتماد خطاب متجدد لا محاولة اثبات صحة خطاب بينت الاحداث السابقة مدى انحرافه عن الواقع، كما انصحه التخفيف او الابتعاد عن التوصيفات العنصرية والطائفية، لأن ذلك كان احد اهم اسباب فشل الخطاب الايدلوجي الذي يتبناه…

السي الفايد، واقع الحال يؤكد ان الجائحة ستزول لكن الخطأ الدغمائي الذي تعيشه سيبقى كما هو.

تحياتي

عبد العالي الجابري

1 Comment

  1. هده الطبيبة ان كانت تؤدي رسالتها كما تدعي فعليها الانشغال في الوقت الراهن بكيفية تشجيع المواطنين على التبرع بالدم لان هدا القطاع يعرف خصاصا مهولا .فبدل خوض معارك مجانية ومشبوهة بين قطاع الصيدلة وطب الاعشاب ركزي في عملك الدي هو في امس الحاجة اليك في الوقت الحالي.لم لاتضمي صوتك لصوت الشعب وترفعي دعوى قضائية ضد شركات الصيدلة لغلاء اسعار الادوية

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*