برنامج صيني يضع طنجة في قلب الإعجاب العالمي: 900 مليون مشاهد ينبهرون بسحر عروس الشمال

في إنجاز غير مسبوق يعكس الجاذبية المتزايدة للمغرب كوجهة سياحية عالمية، نجح الموسم التاسع من برنامج تلفزيون الواقع الصيني الشهير “المطعم الصيني” (Chinese Restaurant) في استقطاب أكثر من 900 مليون مشاهد، بعد أن اختار مدينة طنجة المغربية مسرحًا لتصوير حلقاته.

هذا البرنامج، الذي يُعد واحدًا من أبرز الإنتاجات التلفزيونية في الصين، لم يقتصر على تقديم تجربة طهي مميزة، بل تحول إلى منصة ترويجية استثنائية لعروس الشمال، مبرزًا جمالها الثقافي والتاريخي أمام جمهور عالمي ضخم.

بدأت رحلة البرنامج في طنجة يوم الخميس 22 ماي 2025، حيث حطت كاميرات التصوير رحالها في أزقة المدينة العتيقة، التي تتميز بمزيج فريد من التراث المغربي والطابع المتوسطي. البرنامج، الذي يشارك فيه نجوم صينيون بارزون مثل زاي شياو وين، الذي يحظى بمتابعة تزيد عن 15 مليون معجب، والممثل الشهير دينغ يوشي، لم يكتفِ بعرض المأكولات الصينية، بل سلط الضوء على ثقافة طنجة، من أسواقها النابضة بالحياة إلى معالمها التاريخية مثل باب العصا والقصبة. هذا الحضور الإعلامي الكبير، الذي شهد تغطية واسعة من وسائل إعلام صينية ومغربية، عزز مكانة طنجة كوجهة سياحية عالمية.
يُعتبر “المطعم الصيني” من أكثر برامج تلفزيون الواقع شعبية في الصين، حيث يجمع بين الطهي والترفيه والتجارب الثقافية. اختيار طنجة كموقع للتصوير لم يكن اعتباطيًا، بل جاء كجزء من استراتيجية لإبراز المدن ذات الطابع الفريد على المستوى العالمي. وقد ساهم هذا الاختيار في تحويل طنجة إلى قبلة للجماهير الآسيوية، خاصة مع توافد السياح الصينيين الذين ألهمتهم مشاهد المدينة في البرنامج.

تجاوز عدد مشاهدات الحلقات التي صُورت في طنجة حاجز 900 مليون مشاهد، وهو رقم قياسي عالمي يعكس القوة الناعمة المتنامية للمغرب في استقطاب الاهتمام الدولي. هذا النجاح لم يكن فقط إعلاميًا، بل اقتصاديًا أيضًا، إذ يُتوقع أن يعزز البرنامج السياحة في طنجة والمناطق المجاورة، مما يدعم الاقتصاد المحلي ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الثقافي بين المغرب والصين.
رغم النجاح الباهر، أثار تصوير البرنامج بعض الجدل في طنجة، حيث لاحظ البعض ازدحامًا في المدينة العتيقة نتيجة توافد السياح والإعلاميين. هذا الأمر دفع البعض إلى اقتراح تطوير المناطق المجاورة مثل تطوان، وزان، والعرائش لتخفيف الضغط على طنجة، مع تعزيز الربط السككي بين هذه المدن لدعم السياحة الإقليمية.

ومع ذلك، يبقى هذا الحدث فرصة ذهبية لتعزيز مكانة طنجة كوجهة سياحية عالمية، خاصة في السوق الصيني، الذي يُعد من أكبر أسواق السياحة في العالم. إذ يُظهر هذا الإنجاز كيف يمكن للإعلام والفن أن يلعبا دورًا حاسمًا في تعزيز التبادل الثقافي وبناء جسور التواصل بين الشعوب.خاتمة
إن نجاح برنامج “المطعم الصيني” في طنجة ليس مجرد حدث إعلامي، بل شهادة على جاذبية المغرب الثقافية والسياحية. مع 900 مليون مشاهد، أصبحت طنجة رمزًا للجمال والتنوع الثقافي في عيون الملايين حول العالم.

هذا الإنجاز يدعو إلى استثمار المزيد في القوة الناعمة، ليس فقط للترويج للسياحة، بل لتعزيز الحوار بين الحضارات، مع طنجة كنجمة ساطعة في سماء هذا التلاقي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!